<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
     xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
     xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
     xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/"
     xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#"
     xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
     xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/">
<channel>
<title>العقلاء &#45; تاشفين الأصغر</title>
<link>https://old.alouqalae.com/rss/author/Tachfine</link>
<description>العقلاء &#45; تاشفين الأصغر</description>
<dc:language>ar</dc:language>
<dc:rights>جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة © 2025 لدى العقلاء &#45; alouqalae.</dc:rights>

<item>
<title>تفكيك شبهة إبليس أخزاه الله</title>
<link>https://old.alouqalae.com/%D8%AA%D9%81%D9%83%D9%8A%D9%83-%D8%B4%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A5%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D8%A3%D8%AE%D8%B2%D8%A7%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87</link>
<guid>https://old.alouqalae.com/%D8%AA%D9%81%D9%83%D9%8A%D9%83-%D8%B4%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A5%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D8%A3%D8%AE%D8%B2%D8%A7%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87</guid>
<description><![CDATA[ الذي يتأمل كفرَ إبليس أخزاه الله يفهم جيّدا كفر أتباعه من الملاحدة وغيرهم، ويزول عنه كلَّ عَجَب واستغراب، فينطفئ فيه كل فضول. ]]></description>
<enclosure url="https://old.alouqalae.com/uploads/images/202512/image_870x580_6943d95ad6d4d.png" length="266209" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 18 Dec 2025 11:39:35 +0100</pubDate>
<dc:creator>تاشفين الأصغر</dc:creator>
<media:keywords></media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ.</span><span lang="AR-MA"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">كثير من الشبهات التي يروجها أعداء الإسلام اليوم، هي شبهات مولّدة على طريقة إبليس اللعين، فالشبهات تختلف أشكالها وأساليب طرحها ولكن تشترك في أصول لا تخرج عنها، وعلى هذا إذا عرفتَ كيف تردّ على الشبهة الإبليسية الأولى تعرف بالتبع كيف تردّ على كثير من نظيراتها المولّدة عن الطريقة الأصل.<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">تفكيك شبهة إبليس اللعين:<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->1-    <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">قاس عنصر النار على عنصر الطين.  </span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->2-    <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">وصل إلى أن عنصر النار خير من عنصر الطين. </span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->3-    <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">خلص إلى أنّه خير من آدم.</span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->4-    <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">قعّد كليةً وهي أن الذي هو خيرٌ لا ينبغي أن يؤمر بالسجود لمن هو أدون منه.</span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->5-    <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">بناء على الكلية السابقة لا ينبغي أن يؤمر بالسجود لآدم عليه السلام.</span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->6-    <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">رفض إبليس السجود لآدم بالفعل.</span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->7-    <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">تأليه إبليس لنفسه.</span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">وقفات مع التفكيك:<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->1-    <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">هذا القياس لا يوصف بالقبح والحسن إلا بالنظر إلى باعثه، فإن كان الهوى والكبر كان قبيحا، وإن كان تعظيم الله وتقديسه كان حسنا، فهذه الملائكة قاست نفسها على الإنس فقالت: </span><span lang="AR-MA">﴿‌أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ [البقرة: 30].</span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->2-    <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">لا نسلم أنه على سبيل الإطلاق يكون عنصر النار خير من عنصر الطين، فهذه النار تحرق الذوات والدور والزروع، فتصيّرها رماداً، وهذا الطين يكون فيه الإصلاح والعطاء فنضع فيه البذرة فيردّها لنا ثمرة.</span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->3-    <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">هذه النتيجة وصل إليها بناءً النقطة السابقة، وقد تم المنع، وحتى مع التسليم أن عنصر النار خير من عنصر الطين فليس كل ما كان أصله شريفا كان فرعه شريفا، إذ تكون هناك اعتبارات أخرى تجعل هذا الفرع من الأصل الأدون أشرف من ذي الأصل الأشرف، كأن يتميّز هذا الفرع كما في حالتنا هذه بأن خلقه الله بيديه </span><span lang="AR-MA">﴿قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا ‌خَلَقْتُ ‌بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾ [ص: 75] ولا شك أن هذه الميزة تؤثر في معنى الشرف، فالذي خلقه الله بيديه أشرف من الذي لم يخلقه بيديه سبحانه.</span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->4-    <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">لا يجب النظر لمن تعلق به أمر سجود التحية، أهو عالٍ أم سافل، بل النظر إلى نفس الأمر عمّن صدر، وهو قد صدر من ذي الكمال الذي لا يكون أمره ونهيه إلا عن كمالٍ، فلا يعترض عليه بقياس وغيره، وهذا قياس باطل يسميه الأصوليون بالقياس فاسد الاعتبار، إذ كيف يقيس المخلوق الناقص بعقله القاصر قياسا ليعترض به على الرب الكامل، فأي قياس من ناقص يعارض أمرا أو نهيا من كاملٍ لا شك أنه خلاف الحق؛ لأن الحق لا يتخلف عن الله ذو الكمال المطلق ولا يزول عنه بحال.</span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->5-    <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">هنا إبليس صنع لنفسه كلية </span><span lang="AR-MA">يحسبها قاطعا عقليا، فتسلط بها على الأمر الإلهي، ما أشبه هذا بفعل المتفلسفة والمتكلمة الذين صنعوا قواطعا توهموا أنها عقلية، فتسلطوا بها على النصوص الشرعية بالتحريف.</span><span lang="AR-MA"> إبليس لعنه الله لم يرجع بالاتهام على نفسه، ولا على كلّياته التي هي ظاهرة البطلان، بل أقرَّ الكفر في نفسه بالمكابرة والهوى، واستقر كمعنى قبل أن يتحول إلى فعل وسلوك.</span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->6-    <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">هنا يتحول المعنى الكفري الذي استقر في النفس إلى سلوك عملي كفري، ليرفض السجود بالفعل، فيكون عقابه من الله عدلا أن </span><span lang="AR-MA">﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا ‌مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأعراف: 18]</span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->7-    <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">الرفض السابق هو بداية تأليه إبليس لنفسه فعليّا، فلم يتهم نفسه كما فعل آدم وزوجه لما ذاقا من الشجرة ﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ ‌وَرَقِ ‌الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: 22] ولا سلك طريق التوبة ﴿‌فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: 37] بل جعل نفسه إلهاً أحقّ بالاتباع من الله سبحانه فأساء الأدب أخزاه الله إذ ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: 39] وهذا ضمنيا فيه إقرارٌ بخطئه ولكنه لم يعترف به اعتراف التائب وإنما أشار إليه إشارة المتكبر الذي يتمادى مع خطئه كبراً واتباعا لهوى نفسه ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ ‌هَوَاهُ﴾ [الجاثية: 23]</span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">الذي يتأمل كفرَ إبليس أخزاه الله يفهم جيّدا كفر أتباعه من الملاحدة وغيرهم، ويزول عنه كلَّ عَجَب واستغراب، فينطفئ فيه كل فضول، فهم يشتركون معه في نفس مادة الكفر، التي هي مادة الكبر، فصاروا يؤلهون أنفسهم على طريقة إبليس، وزادوا على إبليس أن اتبعوه وهو غيرٌ لهم، وإبليس اتبع نفسه لا غيرَه، وهذا كله عن إرادة خالصة منهم، إذ لا يتّبع الباطل ظاهر البطلان إلا من ألّه هواه وتكبّر على الرسالات والنبوات </span><span lang="AR-MA">﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ ‌سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [إبراهيم: 22]<o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-MA">وفي الختامِ: أفضَلُ الصَّلاةِ وأتمُّ التسليمِ على نبينا محمدٍ عبدِ اللهِ ورسولِه.</span><span lang="AR-MA" style="font-size: 14.0pt; line-height: 107%; font-family: 'Arial',sans-serif; mso-ascii-font-family: Calibri; mso-ascii-theme-font: minor-latin; mso-hansi-font-family: Calibri; mso-hansi-theme-font: minor-latin; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; mso-bidi-language: AR-MA;"><o:p></o:p></span></p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>لماذا الله لم يستشرني قبل أن يخلقني، وقبل أن يبتليني؟</title>
<link>https://old.alouqalae.com/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%84%D9%85-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%86%D9%8A-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A3%D9%86-%D9%8A%D8%AE%D9%84%D9%82%D9%86%D9%8A-%D9%88%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A3%D9%86-%D9%8A%D8%A8%D8%AA%D9%84%D9%8A%D9%86%D9%8A</link>
<guid>https://old.alouqalae.com/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%84%D9%85-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%86%D9%8A-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A3%D9%86-%D9%8A%D8%AE%D9%84%D9%82%D9%86%D9%8A-%D9%88%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A3%D9%86-%D9%8A%D8%A8%D8%AA%D9%84%D9%8A%D9%86%D9%8A</guid>
<description><![CDATA[ مما دفعني للردّ أني رأيتُ جاهلةً تُورد هذه الهلوسة بوثوقيةٍ تامة، وتعتقد أنه لن يستطيع أحدٌ الردَّ عليها، ولا تدري مريضةُ السريرة أن الشبهات عندنا – معشرَ المسلمين – تتكسر بين أيدينا كما يتكسر القصب الأجوف. تقول ضعيفةُ النظر: «لماذا الله لم يستشرني قبل أن يخلقني، وقبل أن يبتليني؟». ]]></description>
<enclosure url="https://www2.0zz0.com/2025/11/29/13/630119351.png" length="49398" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 19 Nov 2025 11:12:25 +0100</pubDate>
<dc:creator>تاشفين الأصغر</dc:creator>
<media:keywords></media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">بسم الله الرحمن الرحيم</span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">لو قال قائلٌ: إن الذي تريد الردَّ عليه لا يعدو أن يكون وسوسةً يجب إماتتُها بالتجاهل، ومثل هذا لا يُردُّ عليه، لكان قولُه هذا قولًا سديدًا متينًا.<br> ولكن الذي دفعني إلى الرد هو انتشارُه، ومخافةُ أن يقع في بعض القلوب الضعيفة، والذي حفزني أيضًا أني رأيتُ جاهلةً تُورد هذه الهلوسة بوثوقيةٍ تامة، وتعتقد أنه لن يستطيع أحدٌ الردَّ عليها، ولا تدري مريضةُ السريرة أن الشبهات عندنا – معشرَ المسلمين – تتكسر بين أيدينا كما يتكسر القصب الأجوف.</span><span lang="AR-SA"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">تقول ضعيفةُ النظر: «لماذا الله لم يستشرني قبل أن يخلقني، وقبل أن يبتليني؟».</span><span lang="AR-SA"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">نقول – وبالله التوفيق – إن الله، حتى يستشيرَ المخلوقَ، لا بد أن يكون المخلوقُ موجودًا؛ إذ كيف يستشير معدومًا حال عدمه؟ فهذا الشق الأول من الوسواس فرضٌ للمحال، وفيه أيضاً فرضّ لنقصٍ كما سنبيّن.</span><span lang="AR-SA"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">أما الشق الثاني، وهو أن يستشيرك الله قبل أن يبتليك، فهذا لا يَرِدُ إلا على مريض القلب؛ فالذي يستجيز أن الخالق ذا الكمال المطلق يستشير مخلوقًا ناقصًا، في ماذا يفعل به: أَيبتليه أم لا؟ فهذا – ولا شك – نقصٌ ممتنع في حق الباري؛ إذ لو جاز هذا النقص أو ما هو من جنسه، للزم من ذلك سدُّ باب المعرفة والنظر، فالذي خلق دماغها لا يمكن بحال أن يكون ناقصا وإلا انسحب هذا النقص على خلقه فيجوز أن يكون دماغها عبثيا عشوائيا موجودا لا لغاية.</span><span lang="AR-SA"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">ومع كفاية ما سبق، نزيد بيانا فنقول إن هذا المطلب السفسطائي لا يخرج عن أمرين:</span><span lang="AR-SA"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">-</span><span lang="AR-SA">        </span><span lang="AR-SA">الأول: أنه حين يستشير الخالق المخلوق، يحدث الاتفاق على حصول الابتلاء أو عدمه.</span><span lang="AR-SA"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">-</span><span lang="AR-SA">        </span><span lang="AR-SA">الثاني: عكس الأول فيحدث الاختلاف على حصول الابتلاء أو عدمه.</span><span lang="AR-SA"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">بخصوص الأمر الأول فهو ليس موضع إشكال عند المسفسطة، وإن كان يلزم عنه النقص كما أسلفنا، ولكن سؤالنا بالتحديد في الأمر الثاني: إذا اختلف الخالق ذو الكمال الحق مع المخلوق الناقص، مع مَن يكون الحق والصواب؟ </span><span lang="AR-SA"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">طرحتُ هذا السؤال على مريضة السريرة فلم تجد له جوابًا أبدًا، واتضح لها مدى سخف هذه الهلوسة؛ ففرض مثل هذا من العبث، إذ الحق مع ما يفعله الخالقُ الحق ذو الكمال، وإذا اختلف ذو العلم الكامل مع ذي العلم الناقص لا شك أن الحق مع الأول، ففرض مثل هذا الوسواس لا طائل منه بحال، والعبد المسلم يجب أن يستسلم للحق سبحانه، وألا يستسلم لأغلوطات أتباع إبليس أخزاهم الله.</span><span lang="AR-SA"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">فرضُ الاستشارة نقصٌ، فالذي يستشير فذلك لنقص في علمه أو لتردّده أو غير ذلك من لوازم المخلوقين، وهذا يختلف كليًّا عن الإشهاد الذي كان من الله لأجل إقامة الحجة والبرهان على العباد، كما في ميثاق الذر في قول الله عز وجل: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا ‌أَنْ ‌تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢)﴾ [الأعراف: 172].</span><span lang="AR-SA"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-SA">وقبل أن نختم، يجب على المسلم أن يعلم أن مثل هذا ونظائره من وحي الشيطان، وأن يستحضر أن الشيطان خلف كل شبهة، عدوٌّ صابرٌ يتربص بدين العبد حتى ينتزعه منه انتزاعًا، كما أوحى للمشركين وغيرِهم في اعتراضهم على النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يزال يوحي لأتباعه إلى يوم الناس هذا. يقول ربنا سبحانه</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>:</span><span dir="RTL"></span><span dir="RTL"></span><span lang="AR-SA"><span dir="RTL"></span><span dir="RTL"></span> ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ ‌لَمُشْرِكُونَ (١٢١)﴾ [الأنعام: 121]</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.</span><span lang="AR-SA"><o:p></o:p></span></p>
<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="mso-margin-top-alt: auto; mso-margin-bottom-alt: auto; text-align: right; line-height: normal; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA">وفي الختامِ: أفضَلُ الصَّلاةِ وأتمُّ التسليمِ على نبينا محمدٍ عبدِ اللهِ ورسولِه.</span><span dir="LTR" style="font-size: 10.5pt; font-family: 'Arial',sans-serif; mso-ascii-theme-font: minor-bidi; mso-fareast-font-family: 'Times New Roman'; mso-hansi-theme-font: minor-bidi; mso-bidi-theme-font: minor-bidi; color: black; mso-fareast-language: FR;"><o:p></o:p></span></p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>المتنازعُ فيه في التحسين والتقبيح</title>
<link>https://old.alouqalae.com/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%8A%D8%AD</link>
<guid>https://old.alouqalae.com/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%8A%D8%AD</guid>
<description><![CDATA[ سنحاول من خلال هذا المقال الموجز بيان محلّ الخلاف في التحسين والتقبيح، حتى يتصور الطالب المسلم محل النزاع جيدا، وينـأى بنفسه عن كثير من الخلافات المتوهّمة، التي هي في حقيقة الأمر مضيعة للوقت والجهد. ]]></description>
<enclosure url="https://old.alouqalae.com/uploads/images/202511/image_870x580_69136de4c7ed8.png" length="299389" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Tue, 11 Nov 2025 17:52:56 +0100</pubDate>
<dc:creator>تاشفين الأصغر</dc:creator>
<media:keywords></media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">من أهمِّ الأسبابِ التي تؤدّي إلى إطالةِ النزاعاتِ وإزاحتها بعيدًا عن محالِّها الحقيقيةِ، وجرها إلى أبوابٍ أخرى لا نزاعَ فيها أصلًا، ولا يخالِفُ فيها أحدٌ من المسلمين: عدمُ تصورِ محلِّ الخلافِ والأصلِ المعرفيِّ الذي أدّى إليه؛ فتتحرّكُ شهواتُ الغلبةِ والظُّهورِ لتنأى به بعيدًا، وتولِّدَ خلافاتٍ أخرى متوهَّمةً</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">من المباحثِ التي يكثرُ فيها اللَّغطُ والقيلُ والقالُ: مبحثُ التحسينِ والتقبيحِ. ومن أجلِ تركيزِ البحثِ وحصرِه في محلِّه، وحفظًا للبيتِ الإسلاميِّ من مزيدِ خصامٍ وشتاتٍ وتضييعٍ للجهودِ والأعمارِ، سنحاوِلُ تصويرَ محلِّ النزاعِ؛ فهذا سَيَفيدُ الطالبَ المسلمَ في حوارهِ مع الداخلِ الإسلاميِّ، بل وحتى في حوارهِ مع غيرِه من المللِ الباطلةِ والمشركينَ الدهريينَ</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">العلماءُ المسلمونَ إذا أطلقوا لفظَ التحسينِ والتقبيحِ أرادوا به ثلاثةَ إطلاقاتٍ</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>:<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">الإطلاقُ الأوّلُ: كونُ الشيءِ يلائم الطِّباعَ أو يُنافِرُها؛ فإذا لاءَمها كان حسنًا، وإذا نافرها كان قبيحًا. مثاله: ملاءمةُ النفوسِ للفرحِ فيصير حسنا، ومنافرتُها للغمِّ فيصير قبيحاً</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">الإطلاقُ الثاني: كونُ ما يحصلُ به الكمالُ حسَنًا، وما يحصلُ به النقصُ قبيحًا. مثاله: الذّاتُ إذا اكتسبت علْمًا كان ذلك كمالًا لها فَيُحكَمُ عليه بالحُسْنِ، وإذا قامَ بالذات جهلٌ كانت ناقصةً فَيُحكَمُ عليه بالقُبْحِ</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">هذانِ الإطلاقانِ اتُّفِقَ على أنهما عقليّان؛ ويُقصدُ بالحكمِ العقليِّ في هذا المبحثِ أنَّ العقلَ يستقلُّ بالحكمِ على الأشياءِ تحسينا وتقبيحًا</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">الإطلاقُ الثالثُ: كونُ الشيءِ يتعلَّقُ به المدحُ والذمُّ في الدنيا، ويتعلّقُ به الثوابُ والعقابُ في الآخرةِ. وهذه مرتبةٌ تتناولُ سؤالًا جوهريًّا: هل يلزم لكونِ الشيءِ حسنًا أو قبيحًا أن يُمدَحَ فاعلُه أو يُذمَّ، وأن يُثابَ أو يُعاقَبَ؟</span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">هذا الإطلاق الأخير هو محلُّ النزاعِ، ووقعَ الخلافُ فيه على ثلاثةِ مذاهبٍ</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>:<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->-        <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">المعتزلة ومن نَحى نَحوَهُم: قالوا إنَّ هذا حكمٌ عقليٌّ، أي إنّ هذه اللوازمَ من مدحٍ وذمٍ ومثوبةٍ وعقابٍ يستقلُّ بها العقلُ</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->-        <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">الأشاعرة: قالوا عكسَ المعتزلةِ تمامًا؛ إنّها أحكامٌ شرعيةٌ محضةٌ، أي إنَّ هذه اللوازمَ لا تُدرَكُ وجوبًا إلاّ بالشرعِ</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->-        <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">القولُ الوسطُ: أنَّ للعقلِ مدخلًا في إدراكِ اللوازمِ من حيث الإجمالِ، لكنَّ ترتيبَ ذلك في الواقعِ — من حيث إيقاع المدحِ والذمِّ وتفاصيلِ المثوبةِ والعقوبةِ — وتحقيقَه إذا ثبَتَت شروطُه وانتفت موانِعُهُ، فذلك لا يكونُ إلاّ من شأنِ الشرعِ</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">بهذاَ يتحقّقُ مقصودُ هذا المقالِ.</span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">وفي الختامِ: أفضَلُ الصَّلاةِ وأتمُّ التسليمِ على نبينا محمدٍ عبدِ اللهِ ورسولِه</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span></span><span dir="LTR">.</span></p>]]> </content:encoded>
</item>

</channel>
</rss>