<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
     xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
     xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
     xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/"
     xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#"
     xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
     xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/">
<channel>
<title>العقلاء &#45; : توحيد الأسماء و الصفات</title>
<link>https://old.alouqalae.com/rss/category/الأسماء-و-الصفات</link>
<description>العقلاء &#45; : توحيد الأسماء و الصفات</description>
<dc:language>ar</dc:language>
<dc:rights>جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة © 2025 لدى العقلاء &#45; alouqalae.</dc:rights>

<item>
<title>نقد إشكال لزوم النقص من حدوث صفات الأفعال</title>
<link>https://old.alouqalae.com/%D9%86%D9%82%D8%AF-%D8%A5%D8%B4%D9%83%D8%A7%D9%84-%D9%84%D8%B2%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%B5-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AB-%D8%B5%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B9%D9%84</link>
<guid>https://old.alouqalae.com/%D9%86%D9%82%D8%AF-%D8%A5%D8%B4%D9%83%D8%A7%D9%84-%D9%84%D8%B2%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%B5-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AB-%D8%B5%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B9%D9%84</guid>
<description><![CDATA[  ]]></description>
<enclosure url="" length="49398" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 23 Jul 2025 16:12:27 +0100</pubDate>
<dc:creator>مَجد الدين الأثري</dc:creator>
<media:keywords></media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p><span style="background-color: #f1c40f;">بسم الله الرحمن الرحيم السلام</span></p>
<p><span style="background-color: #f1c40f;"></span></p>
<p>الحمدُ للهِ الذي أشرقت بذكره القلوب، وتنزَّه عن كل عيبٍ ونقصٍ وعابٍ، وأسبغ علينا من فضله ما يعجز عنه الوصفُ والكتابة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً تنجي قائلها يوم الحساب.</p>
<p>وأُصلّي وأُسلّم تسليمًا يليق بجلال قدره وعظيم مقامه، على سيّد الخلق وأكرمهم، وإمام الأنبياء وخاتمهم، المبعوث رحمةً للعالمين، السراج المنير، والنور الباهر، والبدر الساطع، محمد بن عبد الله، وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار، صلاةً وسلامًا دائمين متلازمين إلى يوم الدين.</p>
<p></p>
<p>أمَّا بعد؛ فهذا مقالٌ نردُّ فيه على <span style="background-color: #ffffff; color: #000000;">اعتراض</span> الفخر الرازي غفر الله لنا و له حول مسألة قيام الحوادث بذات الله تعالى.</p>
<p></p>
<p>ذلك أن القوم لما تهاوت أدلتهم وبطلت شبهاتهم، تمسَّكوا بآخر ما في جُعبتهم من حجج، وهي الشبهة تلك التي ذكرها الرازي في كتابه المطالب العالية.</p>
<p> <span style="background-color: #f1c40f;">وخلاصتها</span>: أن الصفة الحادثة –كالكلام الحادث مثلاً– لا تخلو من أحد أمرين:</p>
<p></p>
<p>إمّا أن تكون نقصًا، فإن قيل بذلك، لزم قيام النقص بذات الباري جلَّ وعلا، وهذا محال.</p>
<p></p>
<p>أو تكون كمالًا، فإن قيل به، لزم أن يكون الباري –سبحانه– ناقصًا قبل حدوثها، وهذا أيضًا محال.</p>
<p></p>
<p>يقول الرازي غفر الله له: «إن الصفة التي حدثت في ذات الله تعالى، إما أن تكون من صفات الكمال، وإما أن لا تكون من صفات الكمال. فإن كانت من صفات الكمال : كانت تلك الذات قبل حدوث تلك الصفة فيها خالية عن صفة الكمال، والخلو عن صفة الكمال نقصان؛ فيلزم كون تلك الذات ناقصة، والنقصان على الله محال. وإن كانت تلك الصفة ليست من صفات الكمال، كان إثباتها في حق الله تعالى محالاً؛ الحصول الاتفاق على أن صفات الله تعالى بأسرها يجب أن تكون من صفات الكمال والمدح (1) .</p>
<p></p>
<p><span style="background-color: #f1c40f;">الوجه الأول: إلزام للأشعرية بما قالوه..</span></p>
<p></p>
<p>"أن يقال في أفعاله القائمة به الحادثة بمشيئته وقدرته، كالقول في أفعاله التي هي المفعولات المنفصلة التي يحدثها بمشيئته وقدرته، فإن القائلين بقدم العالم أوردوا عليهم هذا السؤال، فقالوا: الفعل إن كان صفة كمال، لزم من عدم الكمال في الأول، وإن كان صفة نقص، لزم اتصافه بالنقص. فأجابوهم بأنه ليس صفة كمال ولا نقص".</p>
<p></p>
<p>فالأشعرية إن منعوا وجود حوادث لا أول لها، اعترض عليهم القائلون بقدم العالم بنحو هذه الحجة، قالوا لهم: مفعولات الله تعالى التي يحدثها بمشيئته وقدرته، كالخلق والرزق، والإحياء والإماتة، ونحو ذلك، إن لم تكن كمالاً، لم يلزم أن يكون الفاعل لها كاملًا. وإن كانت كمالًا، لزم في علم الكمال أن لا يخلو عن الكمال، بل يجب اتصافه بالكمال، فإجابتهم الأشعرية: ليست كمالاً ولا نقصاً.</p>
<p></p>
<p>وكما قال لهم شيخ الإسلام مذكرا إياهم بما قالوه للفلاسفة، ويقول لهم: القول في هذا كالقول في ذاك.</p>
<p></p>
<p>"فإذا قلتم: إن صفات الأفعال عندنا: كالخلق، والرزق، ونحو ذلك، ليست بنقص، ولا كمال، أمكن لمنازعكم أن يقول: هذه الحوادث أيضاً ليست نقص ولا كمال".</p>
<p></p>
<p>وقد قيل هذا للفلاسفة فعلًا، فاعترضوا عليكم بنحو اعتراضكم هذا.</p>
<p></p>
<p>فكذلك نقول في صفات الله الاختيارية: "إنها ليست كمالاً، ولا نقصاً، فإن قبل: لابد أن يوصف إما بنقص وإما بكمال قبل: لابد أن يوصف من الصفات الفعلية إما بنقص وإما بكمال، فإن جاز ادعاء خلو أحدهما عن القسمين، أمكن الدعوى في الآخر مثله، وإلا فأجوب".</p>
<p></p>
<p>وهذا نقص لحجتهم، والزام لا مجيد لهم عنه، لأن الأمرين كليهما حادث بقدرة ومشيئة، فحكمها بالنسبة للكمال والنقصان واحد.</p>
<p></p>
<p><span style="background-color: #f1c40f;">الوجه الثاني:</span></p>
<p> الأفعال التي حدثت بعد أن لم تكن، لم يكن وجودها قبل وجودها كمالاً، ولا عدمها نقصاً. فإن النقص إنما يكون إذا عدم ما يصلح وجوده، وما به يحصل الكمال وينبغي وجوده، ونحو ذلك. والرب تعالى حكيم في أفعاله. وهو المقدم والمؤخر؛ فما قدمه كان الكمال في تقديمه، وما أخره كان الكمال في تأخيره؛ كما أن ما خصصه بما خصصه به من الصفات، فقد فعله على وجه الحكمة، وإن لم نعلم نحن تفاصيل ذلك .</p>
<p></p>
<p>فلا يسلم لهؤلاء أن عدم أفعال الله الاختيارية قبل وجودها نقص، بل لو وجدت قبل وجودها لكان نقصاً؛ لأن ما كان حادثا امتنع أن يكون قديماً، وما كان ممتنعاً لم يكن عدمه نقصاً، وإنما النقص فوات ما يمكن من صفات الكمال.</p>
<p></p>
<p>مثال ذلك:</p>
<p>الله تعالى كلم موسى عليه السلام، وناداه لما جاء لميقات ربه ... فتكليمه له جل وعلا حين كلمه ونداؤه له حين ناداه :</p>
<p> صفة كمال ... ولو أن الله تعالى كلمه قبل أن يجيء، وناداه قبل أن يجيء؛ لكان ذلك نقصاً فكل منها كمال حين وجوده ليس بكمال قبل وجوده بل وجوده قبل الوقت الذي تقتضي الحكمة وجوده فيه نقص .</p>]]> </content:encoded>
</item>

</channel>
</rss>