<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
     xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
     xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
     xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/"
     xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#"
     xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
     xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/">
<channel>
<title>العقلاء &#45; : أبحاث عقدية</title>
<link>https://old.alouqalae.com/rss/category/العقيدة</link>
<description>العقلاء &#45; : أبحاث عقدية</description>
<dc:language>ar</dc:language>
<dc:rights>جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة © 2025 لدى العقلاء &#45; alouqalae.</dc:rights>

<item>
<title>مسألة خلود الكافر في النار | مَجد</title>
<link>https://old.alouqalae.com/%D9%85%D8%B3%D8%A3%D9%84%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D8%A5%D8%A8%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1</link>
<guid>https://old.alouqalae.com/%D9%85%D8%B3%D8%A3%D9%84%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D8%A5%D8%A8%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1</guid>
<description><![CDATA[  ]]></description>
<enclosure url="https://d.top4top.io/p_3718wsmqe1.jpg" length="49398" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Sat, 07 Mar 2026 09:55:57 +0000</pubDate>
<dc:creator>مَجد الدين الأثري</dc:creator>
<media:keywords></media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p><strong>بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلقه محمدٍ صلى الله عليه وسلم، إمام الهُدى وناشر النور، وعلى آله وأصحابه أجمعين.</strong></p>
<p><strong>وقفتُ على مقطعٍ لأحد الزنادقة يُورد فيه شبهةً تتعلّق بمسألة خلود الكافر في النار، زاعمًا أن ذلك ينافي العدل والرحمة المنسوبين إلى الباري جلّ وعلا. وحاصلُ اعتراضه أن أفعال الكفار من الكفر والذنوب – وإن عظمت وكثرت – فإنها واقعة في زمنٍ محدود ولها قدرٌ متناهٍ، فكيف يُعاقِبهم الله عليها بعذابٍ أبديٍّ لا انقطاع له؟ ويزعم أن العدل يقتضي أن تكون العقوبة بقدر الجناية، مساويةً لها في المقدار، وأن إيقاع العذاب الأبدي على أفعالٍ محدودةٍ في الزمن ينافي مقتضى العدل والرحمة.</strong></p>
<p><strong>وقد اختصرت هذا الرد من كتاب الشيخ سلطان العميري، وعدلت عليه، أسأل الله أن يتفع به القارئ، ويجعله هادياً لمن أراد الهدى. </strong></p>
<p><strong>وهذه مسألة ليست بجديدة؛ فإن الناظر في كتب العقيدة عند العلماء يجد أنهم قد تعرضوا لها منذ قرون، وتكلموا عليها بحثًا وتحليلًا، غير أن مسالكهم في الجواب عنها قد اختلفت وتنوعت.</strong></p>
<p><strong>وتُعد مسألة الخلود في النار من المسائل العظيمة التي وقع فيها النزاع بين السلف والخلف؛ فذهب جمهور أهل السنة إلى أن النار لا تفنى، وأن عذاب الكفار فيها دائم لا ينقطع. وذهب بعض العلماء إلى أن المراد بالخلود هو المكث الطويل، وأن عذاب الكفار في النار ليس أبديًا، بل له أمد ينتهي إليه.</strong></p>
<p><strong>وقد حكى ابن تيمية رحمه الله هذا الخلاف فقال: «وأما القول بفناء النار ففيها قولان معروفان عن السلف والخلف، والنزاع في ذلك معروف عن التابعين ومن بعدهم».</strong></p>
<p><strong>فعلى القول الأول، وهو أن عذاب الكفار ليس أبديًا بل ينتهي عند وقتٍ معيّن، يسقط هذا الاعتراض من أصله؛ إذ لا يبقى حينئذٍ محل للإشكال.</strong></p>
<p><strong>وأما على القول الثاني – وهو القول الحق الذي عليه جمهور العلماء – أن النار باقية وأن عذاب الكفار فيها دائم لا ينقطع أبدًا، بل قد نقل بعضهم الإجماع على ذلك؛ فإن ثبوت هذا لا يقدح في كمال عدل الله ورحمته جلّ وعلا.</strong></p>
<p><strong>وذلك لأن هذا الإشكال إنما بُني على أصولٍ فاسدة ومقدماتٍ غير صحيحة، سنبيّن فيما يأتي وجوه فسادها.</strong></p>
<p><span style="color: #000000; background-color: #f1c40f;"><strong>فساد الأصل الأول:</strong></span></p>
<p><strong>وهو جعله العلاقة بين العقوبة و الذنب علاقة رياضية لا سببية، و الحق انها علاقة سببية، بعض الذنوب و الأخطاء القليلة في عددها قد يترتب عليها عقوبة عظيمة، نتيجة ضخامتها في الكيف و لسعة ما يترتب عليها من الآثار الفاسدة ولما قام في نفس فاعلها من الإستخفاف والأستطالة وعدم المبالاة وهذا مما يشهد له الواقع، فلو أن رجلا اتلف او سرق عامدا متعمدا ألف كيلو من الفضة، فإن المستشكل نفسه لن يساوي بينه و بين من أتلف او سرق مئة كيلو ذهب، فمن سرق الذهب او أتلفه سيكون جرمه أعظم و ذنبه أشنع مع أن فعله أقل في الكم من الآخر</strong>.<span style="background-color: #f1c40f;"><strong></strong></span></p>
<p><span style="background-color: #f1c40f; color: #000000;"><strong>فساد الأصل الثاني:</strong></span></p>
<p><strong>فبعد بيان أن العلاقة بين الذنب والعقاب علاقة سببية لا عددية، فإن الذنب الذي وقع فيه الكافر بلغ مبلغًا عظيمًا، إلى درجة استحقاقه للعذاب. فالمعذَّب ينكر شيئًا دلالته ظاهرة في النفس والعقل، فقد خلق الله البشر على فطرة مقتضية للحق، وأرسل رسلًا لبيان مقتضياتها وإرشاد الناس عن الانحراف الذي هم فيه، وأنزل كتبًا أبان فيها معالم الطريق إلى الحق، وبيَّن فيها عقوبة المخالف لها، والتهديد والوعيد لكل من يكفر بها. فمن بقي على كفره بعد علمه بهذه الأمور، ولم يوجد مانع يمنعه من قبول الحق، وانتفت عنه الشبهات، فهو لا محالة ظالم لنفسه ومستحق للعذاب.</strong></p>
<p><strong>والعذاب الأبدي ليس على أفعاله المقدر عددًا، بل هو على حالة الكفر وطبيعة التعالي والاستهانة بما يترتب عليها من العذاب والعقوبة. وقد بين الله سبحانه وتعالى حال هؤلاء في القرآن الكريم، فقال:</strong><br><strong>وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ</strong></p>
<p><strong>فهذا خبر منه عن حال هؤلاء الكفرة الذين بقوا على كفرهم بعد بلوغ الحجة إليهم. والواقع خير شاهد على جحودهم، فقد ترى من أولئك الملاحدة من يسفط البديهيات وينكر ما يعلم صدقه ضرورةً، فتجد أحدهم يجيز اجتماع النقيضين، أو يطعن في حواسه، أو يشكك في الحقائق، حتى لا يجد المؤمن سبيلًا لإلزامه. ومن شهد مناظراتهم علم من حالهم أنهم كما قال الله سبحانه وتعالى:</strong><br><strong>وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا</strong></p>
<p><strong>ولأجل هذا استحق الكافر التخليد في النار، والحكم عليه بعدم الخروج منها، لا لأجل فعله، بل لأنها عليه حالة الإعراض والتكذيب والاستهزاء، ما جعل وقوع العذاب عليه من العدل لا ظلماً.</strong></p>
<p><span style="color: #000000;"><strong><span style="background-color: #f1c40f;">فساد الأصل الثالث:</span></strong></span></p>
<p><strong>هذا الإشكال مبنيٌّ على أصلٍ فاسد، وهو أن الله يجب عليه أن يفعل الأصلح والألطف بكل الناس، وأنه إن لم يفعل ذلك كان ظالمًا أو غير رحيم. وهذا أصل غير صحيح؛ فإن الله تعالى لا يجب عليه أن يفعل كلَّ صورةٍ من صور اللطف والصلاح لكل أحد. بل الصواب أن يقال: إن الصلاح واللطف بالعباد نوعان:</strong></p>
<p><strong>الأول: الصلاح واللطف المتعلق بالعدل.</strong><br><strong>وهذا النوع قد أخبرنا الله تعالى أنه أوجبه على نفسه، كما جاء في الحديث القدسي: «يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرّمًا فلا تظالموا».</strong><br><strong>وهذا النوع من الصلاح قد فعله الله تعالى بعباده، فلم يفرّق فيه بين المؤمن والكافر؛ فقد أعطاهم جميعًا أدوات الفعل من القدرة والإرادة، ولم يفرّق بينهم في البيان والهداية والإرشاد إلى طريق الحق.</strong></p>
<p><strong>الثاني: الصلاح واللطف المتعلق بالفضل والتكرم.</strong><br><strong>وهو ما كان من العطاء الزائد على مقتضى العدل. ومثال ذلك: رجلٌ أعطى عمّاله أجورهم كاملةً كما اتُّفق بينهم، فهذا هو العدل؛ لأنه أعطى كلَّ واحدٍ حقَّه الذي يستحقه. ثم إنه بعد ذلك اختار أحدهم فأعطاه مكافأةً إضافية تفضّلًا وإحسانًا منه، لا لكونها حقًا واجبًا له.</strong><br><strong>فهذا العطاء الزائد فضلٌ وتكرّم، وليس ظلمًا للآخرين؛ لأنهم قد استوفوا حقوقهم كاملةً، ولم يُنقصهم شيئًا مما يستحقون.</strong></p>
<p><strong>وهذا النوع من الصلاح واللطف ليس واجبًا على الله تعالى، لا في الشرع ولا في العقل؛ إذ لا يوجد من يُلزم الله بشيء أو يفرض عليه فعلًا، فهو سبحانه المتصرّف في ملكه، وكل شيء خاضع لقدرته وقهره. كما جاء في الحديث [ مَثلُكم ومَثَلُ مَنْ قَبْلَكم كمَنِ اسْتَأْجَرَ أجِيرًا فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ غُدْوَةَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ، ثمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثُمَّ قَالَ:</strong></p>
<p><strong>مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ عَلَى قِيرَاطَيْنِ؟ فَأَنْتُمْ هُمْ.</strong></p>
<p><strong>فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالُوا : مَا لَنَا أَكْثَرَ عَمَلًا وَأَقَلَّ عَطَاءَ؟ قَالَ: هَلْ تَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقَّكُمْ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَذَلِكَ فَضْلي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاء ]. فمن شاء الله تفضّل عليه وأعطاه، ومن شاء منعه، وهو سبحانه لا يُسأل عمّا يفعل وهم يُسألون.</strong></p>
<p><strong>إنتهى.</strong></p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>المتنازعُ فيه في التحسين والتقبيح</title>
<link>https://old.alouqalae.com/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%8A%D8%AD</link>
<guid>https://old.alouqalae.com/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%8A%D8%AD</guid>
<description><![CDATA[ سنحاول من خلال هذا المقال الموجز بيان محلّ الخلاف في التحسين والتقبيح، حتى يتصور الطالب المسلم محل النزاع جيدا، وينـأى بنفسه عن كثير من الخلافات المتوهّمة، التي هي في حقيقة الأمر مضيعة للوقت والجهد. ]]></description>
<enclosure url="https://old.alouqalae.com/uploads/images/202511/image_870x580_69136de4c7ed8.png" length="299389" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Tue, 11 Nov 2025 17:52:56 +0100</pubDate>
<dc:creator>تاشفين الأصغر</dc:creator>
<media:keywords></media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">من أهمِّ الأسبابِ التي تؤدّي إلى إطالةِ النزاعاتِ وإزاحتها بعيدًا عن محالِّها الحقيقيةِ، وجرها إلى أبوابٍ أخرى لا نزاعَ فيها أصلًا، ولا يخالِفُ فيها أحدٌ من المسلمين: عدمُ تصورِ محلِّ الخلافِ والأصلِ المعرفيِّ الذي أدّى إليه؛ فتتحرّكُ شهواتُ الغلبةِ والظُّهورِ لتنأى به بعيدًا، وتولِّدَ خلافاتٍ أخرى متوهَّمةً</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">من المباحثِ التي يكثرُ فيها اللَّغطُ والقيلُ والقالُ: مبحثُ التحسينِ والتقبيحِ. ومن أجلِ تركيزِ البحثِ وحصرِه في محلِّه، وحفظًا للبيتِ الإسلاميِّ من مزيدِ خصامٍ وشتاتٍ وتضييعٍ للجهودِ والأعمارِ، سنحاوِلُ تصويرَ محلِّ النزاعِ؛ فهذا سَيَفيدُ الطالبَ المسلمَ في حوارهِ مع الداخلِ الإسلاميِّ، بل وحتى في حوارهِ مع غيرِه من المللِ الباطلةِ والمشركينَ الدهريينَ</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">العلماءُ المسلمونَ إذا أطلقوا لفظَ التحسينِ والتقبيحِ أرادوا به ثلاثةَ إطلاقاتٍ</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>:<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">الإطلاقُ الأوّلُ: كونُ الشيءِ يلائم الطِّباعَ أو يُنافِرُها؛ فإذا لاءَمها كان حسنًا، وإذا نافرها كان قبيحًا. مثاله: ملاءمةُ النفوسِ للفرحِ فيصير حسنا، ومنافرتُها للغمِّ فيصير قبيحاً</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">الإطلاقُ الثاني: كونُ ما يحصلُ به الكمالُ حسَنًا، وما يحصلُ به النقصُ قبيحًا. مثاله: الذّاتُ إذا اكتسبت علْمًا كان ذلك كمالًا لها فَيُحكَمُ عليه بالحُسْنِ، وإذا قامَ بالذات جهلٌ كانت ناقصةً فَيُحكَمُ عليه بالقُبْحِ</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">هذانِ الإطلاقانِ اتُّفِقَ على أنهما عقليّان؛ ويُقصدُ بالحكمِ العقليِّ في هذا المبحثِ أنَّ العقلَ يستقلُّ بالحكمِ على الأشياءِ تحسينا وتقبيحًا</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">الإطلاقُ الثالثُ: كونُ الشيءِ يتعلَّقُ به المدحُ والذمُّ في الدنيا، ويتعلّقُ به الثوابُ والعقابُ في الآخرةِ. وهذه مرتبةٌ تتناولُ سؤالًا جوهريًّا: هل يلزم لكونِ الشيءِ حسنًا أو قبيحًا أن يُمدَحَ فاعلُه أو يُذمَّ، وأن يُثابَ أو يُعاقَبَ؟</span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">هذا الإطلاق الأخير هو محلُّ النزاعِ، ووقعَ الخلافُ فيه على ثلاثةِ مذاهبٍ</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>:<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->-        <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">المعتزلة ومن نَحى نَحوَهُم: قالوا إنَّ هذا حكمٌ عقليٌّ، أي إنّ هذه اللوازمَ من مدحٍ وذمٍ ومثوبةٍ وعقابٍ يستقلُّ بها العقلُ</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->-        <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">الأشاعرة: قالوا عكسَ المعتزلةِ تمامًا؛ إنّها أحكامٌ شرعيةٌ محضةٌ، أي إنَّ هذه اللوازمَ لا تُدرَكُ وجوبًا إلاّ بالشرعِ</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><!-- [if !supportLists]-->-        <!--[endif]--><span dir="RTL"></span><span lang="AR-MA">القولُ الوسطُ: أنَّ للعقلِ مدخلًا في إدراكِ اللوازمِ من حيث الإجمالِ، لكنَّ ترتيبَ ذلك في الواقعِ — من حيث إيقاع المدحِ والذمِّ وتفاصيلِ المثوبةِ والعقوبةِ — وتحقيقَه إذا ثبَتَت شروطُه وانتفت موانِعُهُ، فذلك لا يكونُ إلاّ من شأنِ الشرعِ</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">بهذاَ يتحقّقُ مقصودُ هذا المقالِ.</span><span dir="LTR"><o:p></o:p></span></p>
<p dir="RTL"><span lang="AR-MA">وفي الختامِ: أفضَلُ الصَّلاةِ وأتمُّ التسليمِ على نبينا محمدٍ عبدِ اللهِ ورسولِه</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"><span dir="LTR"></span></span><span dir="LTR">.</span></p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>معنى القرآن وأصله اللغوي بين الاشتقاق والتسمية</title>
<link>https://old.alouqalae.com/%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86-%D9%88%D8%A3%D8%B5%D9%84%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D9%88%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%82-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%A9</link>
<guid>https://old.alouqalae.com/%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86-%D9%88%D8%A3%D8%B5%D9%84%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D9%88%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%82-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%A9</guid>
<description><![CDATA[  ]]></description>
<enclosure url="https://old.alouqalae.com/uploads/images/202511/image_870x580_690c2a4361e3d.png" length="1057220" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 06 Nov 2025 05:57:23 +0100</pubDate>
<dc:creator>الباحث بالدارجة</dc:creator>
<media:keywords></media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<h3 data-start="106" data-end="126"><strong data-start="110" data-end="126">تعريف القرآن</strong></h3>
<p data-start="128" data-end="340">كلمة <strong data-start="133" data-end="142">"قرأ"</strong> تأتي في أصلها بمعنى <em data-start="163" data-end="177">الجمع والضمّ</em>. ومنه سُمّيت <strong data-start="191" data-end="202">القراءة</strong>، لأنها ضمّ الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل.<br data-start="255" data-end="258">والـ<strong data-start="262" data-end="270">قرآن</strong> في الأصل كالقراءة، فهو <strong data-start="294" data-end="302">مصدر</strong> من قرأ <em data-start="310" data-end="326">قراءةً وقرآنًا</em>. قال تعالى:</p>
<blockquote data-start="342" data-end="448">
<p data-start="344" data-end="448"><strong data-start="344" data-end="428">﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾</strong> [القيامة: 17–18].</p>
</blockquote>
<p data-start="450" data-end="623">أي: قراءته. فهو مصدر على وزن <em data-start="479" data-end="487">فُعلان</em> بالضم، مثل <em data-start="499" data-end="506">غفران</em> و<em data-start="508" data-end="515">شكران</em>. تقول: <em data-start="523" data-end="552">قرأته قرءًا وقراءةً وقرآنًا</em> بمعنى واحد.<br data-start="564" data-end="567">ثم سُمِّي به <strong data-start="580" data-end="596">المقروء نفسه</strong>، تسميةً للمفعول بالمصدر.</p>
<p data-start="625" data-end="871">وقد <strong data-start="629" data-end="649">خُصَّ اسم القرآن</strong> بالكتاب المنزل على <strong data-start="669" data-end="679">محمد ﷺ</strong>، حتى صار له <strong data-start="692" data-end="709">كالعلم الشخصي</strong> لا يُطلق على غيره.<br data-start="728" data-end="731">ويُستعمل بالاشتراك اللفظي على <strong data-start="761" data-end="781">مجموع القرآن كله</strong>، وعلى <strong data-start="788" data-end="807">كل آية من آياته</strong>، فيصح أن يقال لمن يتلو آية منه: إنه يقرأ القرآن، لقوله تعالى:</p>
<blockquote data-start="873" data-end="956">
<p data-start="875" data-end="956"><strong data-start="875" data-end="938">﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾</strong> [الأعراف: 204].</p>
</blockquote>
<p data-start="958" data-end="1123">وذكر بعض العلماء أن تسمية هذا الكتاب <em data-start="995" data-end="1003">قرآنًا</em> من بين سائر كتب الله جاءت لكونه <strong data-start="1036" data-end="1066">جامعًا لثمرات كتبه السابقة</strong>، بل لجمعه <strong data-start="1077" data-end="1098">ثمرات جميع العلوم</strong>، كما أشار تعالى بقوله:</p>
<blockquote data-start="1125" data-end="1273">
<p data-start="1127" data-end="1273"><strong data-start="1127" data-end="1191">﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾</strong> [النحل: 89]،<br data-start="1204" data-end="1207"><strong data-start="1209" data-end="1256">﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾</strong> [الأنعام: 38].</p>
</blockquote>
<p data-start="1275" data-end="1605">وذهب بعض العلماء إلى أن لفظ <strong data-start="1303" data-end="1313">القرآن</strong> غير مهموز الأصل في الاشتقاق، إما لأنه <strong data-start="1352" data-end="1368">عَلَمٌ مرتجل</strong> على كلام الله المنزل على النبي ﷺ وليس مشتقًا من "قرأ"، أو لأنه من <em data-start="1435" data-end="1454">قرن الشيءَ بالشيء</em> إذا ضمَّه إليه، أو من <em data-start="1477" data-end="1486">القرائن</em> لأن آياته يشبه بعضها بعضًا، فالنون أصلية.<br data-start="1528" data-end="1531">غير أن هذا القول <strong data-start="1548" data-end="1557">مرجوح</strong>، والصواب أنه مشتق من "قرأ" بمعنى الجمع والضم.</p>
<p data-start="1607" data-end="1888">أما من جهة التعريف المنطقي، فإن <strong data-start="1639" data-end="1685">القرآن الكريم يتعذّر تحديده تحديدًا حدّيًا</strong> بالأجناس والفصول كما يُفعل في سائر الأشياء، لأن حقيقته أسمى من ذلك.<br data-start="1753" data-end="1756">فالحدّ الحقيقي له هو أن يُستحضر <strong data-start="1788" data-end="1826">معهودًا في الذهن أو مشاهدًا بالحسّ</strong>، كأن تشير إليه مكتوبًا في المصحف أو مقروءًا باللسان، فتقول:</p>
<blockquote data-start="1890" data-end="2091">
<p data-start="1892" data-end="2091">هو ما بين الدفّتين، من قوله تعالى: <strong data-start="1927" data-end="2009">﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾</strong> [الفاتحة: 1–2]<br data-start="2024" data-end="2027">إلى قوله تعالى: <strong data-start="2045" data-end="2077">﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾</strong> [الناس: 6].</p>
</blockquote>
<hr data-start="1794" data-end="1797">
<h3 data-start="1799" data-end="1836"><strong data-start="1803" data-end="1836">ثانيًا: تعريف القرآن اصطلاحًا</strong></h3>
<p data-start="1838" data-end="1850">القرآن هو:</p>
<blockquote data-start="1851" data-end="2025">
<p data-start="1853" data-end="2025"><strong data-start="1853" data-end="2025">اللفظ العربي المعجز، الموحى به إلى محمد ﷺ بواسطة جبريل عليه السلام، المنقول بالتواتر، المكتوب في المصحف، المتعبَّد بتلاوته، المبدوء بسورة الفاتحة، والمختوم بسورة الناس.</strong></p>
</blockquote>
<ul data-start="2027" data-end="2320">
<li data-start="2027" data-end="2136">
<p data-start="2029" data-end="2136"><strong data-start="2029" data-end="2051">المتعبَّد بتلاوته:</strong> ليُخرج الحديث القدسي، إذ هو من الله معنىً ومن النبي ﷺ لفظًا، ولا يُتعبَّد بتلاوته.</p>
</li>
<li data-start="2137" data-end="2320">
<p data-start="2139" data-end="2320"><strong data-start="2139" data-end="2153">كلام الله:</strong> إضافة الصفة إلى الموصوف، فالقرآن كلام الله حقيقةً، سمعه جبريل من الله جل وعلا، ونزل به على النبي ﷺ.<br data-start="2253" data-end="2256">ومن زعم أنه مخلوق فقد قال قولًا باطلًا يُخرج عن دائرة الإسلام.</p>
</li>
</ul>
<hr data-start="2322" data-end="2325">
<h2 data-start="2327" data-end="2351"><strong data-start="2330" data-end="2351">شرح عناصر التعريف</strong></h2>
<h3 data-start="2353" data-end="2370"><strong data-start="2357" data-end="2370">أ- المعجز</strong></h3>
<p data-start="2372" data-end="2556">القرآن هو <strong data-start="2382" data-end="2400">المعجزة الكبرى</strong> لرسول الله ﷺ، وقد أعجز العرب ـ وهم أهل الفصاحة والبيان ـ بما تضمنه من بلاغةٍ وفصاحةٍ، وأخبار الغيب، وتشريعاتٍ دقيقةٍ صالحةٍ لكل زمانٍ ومكان.<br data-start="2541" data-end="2544">قال تعالى:</p>
<blockquote data-start="2557" data-end="2738">
<p data-start="2559" data-end="2738"><strong data-start="2559" data-end="2721">{قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا}</strong> [الإسراء: 88].</p>
</blockquote>
<p data-start="2740" data-end="2767">ثم تحدّاهم بعشر سور فقال:</p>
<blockquote data-start="2768" data-end="2841">
<p data-start="2770" data-end="2841"><strong data-start="2770" data-end="2828">{قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ}</strong> [هود: 13].</p>
</blockquote>
<p data-start="2843" data-end="2860">ثم بسورة واحدة:</p>
<blockquote data-start="2861" data-end="2916">
<p data-start="2863" data-end="2916"><strong data-start="2863" data-end="2902">{فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ}</strong> [البقرة: 23].</p>
</blockquote>
<hr data-start="2918" data-end="2921">
<p data-start="81" data-end="352"><strong data-start="81" data-end="105">وجه الإعجاز القرآني:</strong><br data-start="105" data-end="108">يحلو لبعض العلماء أن يروا وجوهًا متعددة لإعجاز القرآن الكريم، ففريق يرى إعجازه في إخباره بالغيب، وآخر في نظامه التشريعي أو الاجتماعي، أو في علوم الجناية والاقتصاد والفلك والطب، وغيرها من العلوم التي لا تُحصى. ويستدل بعضهم على ذلك بقوله تعالى:</p>
<blockquote data-start="353" data-end="453">
<p data-start="355" data-end="453"><strong data-start="355" data-end="436">﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾</strong> [الأنعام: ٣٨].</p>
</blockquote>
<p data-start="455" data-end="606">وقد بالغ بعض الباحثين في ما يُعرف بالإعجاز العلمي، حتى حمّلوا النصوص القرآنية ما لا تحتمل، وأولوها تأويلًا متعسفًا لا يقرّه العقل في كثير من الأحيان.</p>
<p data-start="608" data-end="875">ونحن لا ننكر أن القرآن الكريم يتسع لمعانٍ علمية أشار إليها البشر في بعض المجالات، كعلم الطب والفلك وغيرها، وقد أبرز علماء التفسير هذه المعاني وبيّنوا مدى مطابقتها للواقع، واحتمال الآيات لها. فهذه العلوم قد <strong data-start="814" data-end="833">تُصَدِّق القرآن</strong>، ولكنها <strong data-start="842" data-end="872">ليست وجهًا من وجوه الإعجاز</strong>.</p>
<p data-start="877" data-end="1088">لذلك فإننا نحصر وجه الإعجاز القرآني في الوجه الذي <strong data-start="927" data-end="954">تحدّى به القرآنُ العربَ</strong> كافة، وهو <strong data-start="965" data-end="995">إعجاز اللفظ والنظم والبيان</strong>؛ إذ هو التحدي القائم منذ نزول القرآن إلى يومنا هذا، وسيبقى الشاهد الأعظم على مصدره الإلهي.</p>
<p data-start="1090" data-end="1269">فالقرآن <strong data-start="1098" data-end="1117">لم يتحدَّ العرب</strong> بالإخبار عن الغيب المكنون، ولا بالغيب الذي يأتي تصديقه بعد زمن، ولا بعلمٍ يعجز عن إدراكه المخاطبون به من العرب، ولا بشيءٍ خارجٍ عن <strong data-start="1249" data-end="1266">النظم والبيان</strong>.</p>
<p data-start="1271" data-end="1485">وإن ما في القرآن من أخبار الغيب، ودقائق التشريع، وعجائب آيات الله في خلقه، كل ذلك دليل على أنه من عند الله، لكنه <strong data-start="1384" data-end="1422">ليس هو وجه الإعجاز المقصود بالتحدي</strong>، لأن التحدي إنما كان <strong data-start="1444" data-end="1462">في نظمه وبيانه</strong> المباين لكلام البشر.</p>
<p data-start="1487" data-end="1520">لقد بدأ التحدي بقول الله تعالى:</p>
<blockquote data-start="1521" data-end="1703">
<p data-start="1523" data-end="1703"><strong data-start="1523" data-end="1686">﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾</strong> [الإسراء: ٨٨].</p>
</blockquote>
<p data-start="1705" data-end="1748">ثم خُفِّفَ التحدي إلى عشر سور فقال تعالى:</p>
<blockquote data-start="1749" data-end="1851">
<p data-start="1751" data-end="1851"><strong data-start="1751" data-end="1838">﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾</strong> [هود: ١٣].</p>
</blockquote>
<hr data-start="3494" data-end="3497">
<h2 data-start="3499" data-end="3527"><strong data-start="3502" data-end="3527">محاولات معارضة القرآن</strong></h2>
<p data-start="3529" data-end="3620">وقد حاول بعض الكفار معارضته، فعجزوا، ومن ذلك ما قاله <strong data-start="3582" data-end="3599">مسيلمة الكذاب</strong> تقليدًا لسورة الفيل:</p>
<blockquote data-start="3622" data-end="3722">
<p data-start="3624" data-end="3722"><em data-start="3624" data-end="3722">الفيل، وما أدراك ما الفيل،<br data-start="3651" data-end="3654">له ذَنَبٌ وبِيل، وخُرطومٌ طويل،<br data-start="3687" data-end="3690">وإنّ ذلك من خلق ربّنا الجليل.</em></p>
</blockquote>
<p data-start="3724" data-end="3846">ومن جهله أنه استعمل عبارة <em data-start="3750" data-end="3763">"وما أدراك"</em> في سياق المشاهد، بينما لا تأتي هذه العبارة في القرآن إلا في <strong data-start="3824" data-end="3838">سياق الغيب</strong>، مثل:</p>
<blockquote data-start="3847" data-end="4103">
<p data-start="3849" data-end="4103">{وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ} [الحاقة: 3]<br data-start="3894" data-end="3897">{وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ} [المدثر: 27]<br data-start="3940" data-end="3943">{وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ} [الانفطار: 17–18]<br data-start="4000" data-end="4003">{وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ} [المطففين: 8]<br data-start="4049" data-end="4052">{وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ} [المطففين: 19].</p>
</blockquote>
<hr data-start="4105" data-end="4108">
<h2 data-start="4110" data-end="4153"><strong data-start="4113" data-end="4153">قصة الفيلسوف الكِندي مع سورة المائدة</strong></h2>
<p data-start="4155" data-end="4321">ذُكر أن <strong data-start="4163" data-end="4189">يعقوب بن إسحاق الكِندي</strong> ـ الفيلسوف المعروف ـ حاول أن يعارض القرآن، فقال له تلاميذه:<br data-start="4249" data-end="4252"><span>قالوا يا شيخنا اعتزلت؟</span><span class="c5"><span> </span>فقال:</span><span> أريد أن أكتب كتاباً أبلغ من القرآن؛ ففتح المصحف وهو وحده في الغرفة،</span><span class="c5"><span> </span>فوقعت عينه على قوله سُبحَانَهُ وَتَعَالى في أول سورة المائدة:</span><span> </span><span class="c3">{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ}</span><span> </span><span class="c4">[المائدة:١]</span><span> فتوقف ورفع القلم، وضرب رأسه،</span><span class="c5"><span> </span>وقال:</span><span> نادى، وأمر، ونهى، واستثنى، وبين، وختم في آية،</span><span class="c5"><span> </span>فأتى ليرد جسمه فوجد نصف جسمه قد يبس وشل:</span><span> </span><span class="c3">{وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ}</span><span> </span><span class="c4">[فصلت:١٦]</span></p>
<div class="nass margin-top-10">
<p><span></span>المصادر </p>
<h1 class="size-20"><span style="font-size: 10pt;"><a href="https://shamela.ws/book/37435" class="text-primary">كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار</a></span></h1>
<div class=""><span style="font-size: 10pt;">[<a href="https://shamela.ws/author/2376">محمد حسن عبد الغفار</a>]</span></div>
<div class="">
<h1 class="size-20"><span style="font-size: 10pt;"><a href="https://shamela.ws/book/11426" class="text-primary">كتاب الواضح في علوم القرآن</a></span></h1>
<div class=""><span style="font-size: 10pt;">[<a href="https://shamela.ws/author/2457">مصطفى ديب البغا</a>]</span></div>
<div class="">
<h1 class="size-20"><span style="font-size: 10pt;"><a href="https://shamela.ws/book/38092" class="text-primary">كتاب المنار في علوم القرآن مع مدخل في أصول التفسير ومصادره</a></span></h1>
<div class=""><span style="font-size: 10pt;">[<a href="https://shamela.ws/author/2473">محمد علي الحسن</a>]</span></div>
<div class="">
<h1 class="size-20"><span style="font-size: 10pt;"><a href="https://shamela.ws/book/11368" class="text-primary">كتاب مباحث في علوم القرآن لمناع القطان</a></span></h1>
<div class=""><span style="font-size: 10pt;">[<a href="https://shamela.ws/author/997">مناع القطان</a>]</span></div>
<div class="">
<h1 class="size-20"><span style="font-size: 10pt;"><a href="https://shamela.ws/book/7708" class="text-primary">كتاب دروس الشيخ عائض القرني</a></span></h1>
<div class=""><span style="font-size: 10pt;">[<a href="https://shamela.ws/author/981">عائض القرني</a>]</span></div>
</div>
</div>
</div>
</div>
</div>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>أنواع التوحيد الثلاثة وأهميتها في تصحيح الإيمان</title>
<link>https://old.alouqalae.com/%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86</link>
<guid>https://old.alouqalae.com/%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86</guid>
<description><![CDATA[  ]]></description>
<enclosure url="https://old.alouqalae.com/uploads/images/202511/image_870x580_690dfd4930fcd.png" length="319925" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 06 Nov 2025 05:32:24 +0100</pubDate>
<dc:creator>أَبُو إِسْحَاقَ ٱلْمَغْرِبِيّ</dc:creator>
<media:keywords>العقيدة – التوحيد – أنواع التوحيد – الربوبية – الألوهية – الأسماء والصفات – منهج السلف – الشرك – التوحيد الخالص.</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>إن معرفة التوحيد ليست مسألة نظرية أو ثقافية، بل هي أصل الدين وأساس النجاة، ومن جهلها ضل في فهم معنى "لا إله إلا الله". وقد بيّن العلماء رحمهم الله  أن التوحيد الذي جاءت به الرسل ينقسم إلى ثلاثة أقسام متلازمة، لا يقوم أحدها إلا بالآخر، وهي: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات.</p>
<p></p>
<p></p>
<p> <strong>أولًا: توحيد الربوبية</strong></p>
<p></p>
<p>وهو إفراد الله سبحانه بأفعاله؛ كالخلق، والرزق، والإحياء، والإماتة، والتدبير.</p>
<p>قال تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} .</p>
<p>وقد كان المشركون يقرّون بهذا النوع من التوحيد، ومع ذلك لم يدخلوا في الإسلام، لأنهم لم يُفردوا الله بالعبادة، فمجرد الاعتراف بأن الله هو الخالق لا يكفي دون إخلاص العبادة له.</p>
<p></p>
<p> <strong>ثانيًا: توحيد الألوهية</strong></p>
<p></p>
<p>وهو إفراد الله بأفعال العباد، كالدعاء، والخوف، والرجاء، والتوكل، والذبح، والنذر.</p>
<p>فلا يُعبد إلا الله، ولا يُستغاث إلا به، ولا يُدعى سواه، ولا يُتقرب لغيره بعبادة.</p>
<p>قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} .</p>
<p>وقال النبي ﷺ: "حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا" [متفق عليه].</p>
<p>فهذا النوع هو محور دعوة الرسل، وبه يتميز الموحد من المشرك.</p>
<p></p>
<p></p>
<p> <strong>ثالثًا: توحيد الأسماء والصفات</strong></p>
<p></p>
<p>وهو إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه، أو أثبته له رسوله ﷺ، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.</p>
<p>فنؤمن بأن لله علمًا وقدرة وسمعًا وبصرًا، كما يليق بجلاله، بلا تشبيهٍ بخلقه.</p>
<p>قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} .</p>
<p>فمن نفى صفات الله أو شبّهه بخلقه، فقد ضلّ عن سواء السبيل.</p>
<p></p>
<p></p>
<p> <strong>العلاقة بين الأنواع الثلاثة</strong></p>
<p></p>
<p>هذه الأقسام الثلاثة متكاملة لا تنفصل، فالإقرار بربوبية الله لا ينفع دون توحيد الألوهية،</p>
<p>وتوحيد الألوهية لا يُبنى إلا على معرفة الأسماء والصفات.</p>
<p>فهي كأركان البيت، لا يستقيم إلا باجتماعها.</p>
<p></p>
<p></p>
<p></p>
<p></p>
<p>إن العلم بالتوحيد هو أشرف العلوم وأعظمها أثرًا، فهو مفتاح القبول، وسبب النجاة من الشرك، وعنوان الهداية في الدنيا والآخرة.</p>
<p>فلْيحرص المسلم على فهمه، وتدبّره، وتعليمه لغيره،</p>
<p> كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله: التوحيد أول دعوة الرسل، وأول منازل الطريق، وأول مقام يقوم فيه السالك إلى الله تعالى. </p>
<p>مدارج السالكين [٣٢٧/٣]</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>هذه هي أصولُ السنّة كما عرّفها الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله</title>
<link>https://old.alouqalae.com/%D9%87%D8%B0%D9%87-%D9%87%D9%8A-%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84%D9%8F-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%91%D8%A9-%D9%83%D9%85%D8%A7-%D8%B9%D8%B1%D9%91%D9%81%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%AD%D9%86%D8%A8%D9%84-%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87</link>
<guid>https://old.alouqalae.com/%D9%87%D8%B0%D9%87-%D9%87%D9%8A-%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84%D9%8F-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%91%D8%A9-%D9%83%D9%85%D8%A7-%D8%B9%D8%B1%D9%91%D9%81%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%AD%D9%86%D8%A8%D9%84-%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87</guid>
<description><![CDATA[ هذه هي أصول أهل السنة والجماعة كما قررها الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وهي الأصول التي تميز بها أهل السنة عن أهل الزيغ والبدع، إذ جعلها الإمام ميزانًا يُعرف به المتمسك بالسنة من المنحرف عنها.
فمن وافقهم فيها كان من أهل السنة، ومن خالفها كان من أهل الأهواء. ]]></description>
<enclosure url="https://old.alouqalae.com/uploads/images/202510/image_870x580_68f01db0702ee.png" length="1073790" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 15 Oct 2025 23:19:12 +0100</pubDate>
<dc:creator>الباحث بالدارجة</dc:creator>
<media:keywords></media:keywords>
<content:encoded></content:encoded>
</item>

<item>
<title>قول ابن تيمية رحمه الله في مجعولية الماهية وكون الماهية عين الوجود في الخارج 📚✏️</title>
<link>https://old.alouqalae.com/%D9%82%D9%88%D9%84-%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D8%AA%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AC%D8%B9%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC-%EF%B8%8F</link>
<guid>https://old.alouqalae.com/%D9%82%D9%88%D9%84-%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D8%AA%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AC%D8%B9%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC-%EF%B8%8F</guid>
<description><![CDATA[  ]]></description>
<enclosure url="https://www2.0zz0.com/2025/09/15/02/104281308.png" length="49398" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Fri, 12 Sep 2025 15:57:32 +0100</pubDate>
<dc:creator>عبد الرحمان الأندلسي</dc:creator>
<media:keywords></media:keywords>
<content:encoded></content:encoded>
</item>

<item>
<title>هل حقا نسبق النقل على العقل في الدين</title>
<link>https://old.alouqalae.com/%D9%87%D9%84-%D8%AD%D9%82%D8%A7-%D9%86%D8%B3%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86-193</link>
<guid>https://old.alouqalae.com/%D9%87%D9%84-%D8%AD%D9%82%D8%A7-%D9%86%D8%B3%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86-193</guid>
<description><![CDATA[  ]]></description>
<enclosure url="https://www2.0zz0.com/2025/09/15/01/182360917.png" length="49398" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Fri, 12 Sep 2025 00:29:57 +0100</pubDate>
<dc:creator>عبد الرحمان الأندلسي</dc:creator>
<media:keywords></media:keywords>
<content:encoded></content:encoded>
</item>

<item>
<title>نقد إشكال لزوم النقص من حدوث صفات الأفعال</title>
<link>https://old.alouqalae.com/%D9%86%D9%82%D8%AF-%D8%A5%D8%B4%D9%83%D8%A7%D9%84-%D9%84%D8%B2%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%B5-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AB-%D8%B5%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B9%D9%84</link>
<guid>https://old.alouqalae.com/%D9%86%D9%82%D8%AF-%D8%A5%D8%B4%D9%83%D8%A7%D9%84-%D9%84%D8%B2%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%B5-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AB-%D8%B5%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B9%D9%84</guid>
<description><![CDATA[  ]]></description>
<enclosure url="" length="1073790" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 23 Jul 2025 16:12:27 +0100</pubDate>
<dc:creator>مَجد الدين الأثري</dc:creator>
<media:keywords></media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p><span style="background-color: #f1c40f;">بسم الله الرحمن الرحيم السلام</span></p>
<p><span style="background-color: #f1c40f;"></span></p>
<p>الحمدُ للهِ الذي أشرقت بذكره القلوب، وتنزَّه عن كل عيبٍ ونقصٍ وعابٍ، وأسبغ علينا من فضله ما يعجز عنه الوصفُ والكتابة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً تنجي قائلها يوم الحساب.</p>
<p>وأُصلّي وأُسلّم تسليمًا يليق بجلال قدره وعظيم مقامه، على سيّد الخلق وأكرمهم، وإمام الأنبياء وخاتمهم، المبعوث رحمةً للعالمين، السراج المنير، والنور الباهر، والبدر الساطع، محمد بن عبد الله، وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار، صلاةً وسلامًا دائمين متلازمين إلى يوم الدين.</p>
<p></p>
<p>أمَّا بعد؛ فهذا مقالٌ نردُّ فيه على <span style="background-color: #ffffff; color: #000000;">اعتراض</span> الفخر الرازي غفر الله لنا و له حول مسألة قيام الحوادث بذات الله تعالى.</p>
<p></p>
<p>ذلك أن القوم لما تهاوت أدلتهم وبطلت شبهاتهم، تمسَّكوا بآخر ما في جُعبتهم من حجج، وهي الشبهة تلك التي ذكرها الرازي في كتابه المطالب العالية.</p>
<p> <span style="background-color: #f1c40f;">وخلاصتها</span>: أن الصفة الحادثة –كالكلام الحادث مثلاً– لا تخلو من أحد أمرين:</p>
<p></p>
<p>إمّا أن تكون نقصًا، فإن قيل بذلك، لزم قيام النقص بذات الباري جلَّ وعلا، وهذا محال.</p>
<p></p>
<p>أو تكون كمالًا، فإن قيل به، لزم أن يكون الباري –سبحانه– ناقصًا قبل حدوثها، وهذا أيضًا محال.</p>
<p></p>
<p>يقول الرازي غفر الله له: «إن الصفة التي حدثت في ذات الله تعالى، إما أن تكون من صفات الكمال، وإما أن لا تكون من صفات الكمال. فإن كانت من صفات الكمال : كانت تلك الذات قبل حدوث تلك الصفة فيها خالية عن صفة الكمال، والخلو عن صفة الكمال نقصان؛ فيلزم كون تلك الذات ناقصة، والنقصان على الله محال. وإن كانت تلك الصفة ليست من صفات الكمال، كان إثباتها في حق الله تعالى محالاً؛ الحصول الاتفاق على أن صفات الله تعالى بأسرها يجب أن تكون من صفات الكمال والمدح (1) .</p>
<p></p>
<p><span style="background-color: #f1c40f;">الوجه الأول: إلزام للأشعرية بما قالوه..</span></p>
<p></p>
<p>"أن يقال في أفعاله القائمة به الحادثة بمشيئته وقدرته، كالقول في أفعاله التي هي المفعولات المنفصلة التي يحدثها بمشيئته وقدرته، فإن القائلين بقدم العالم أوردوا عليهم هذا السؤال، فقالوا: الفعل إن كان صفة كمال، لزم من عدم الكمال في الأول، وإن كان صفة نقص، لزم اتصافه بالنقص. فأجابوهم بأنه ليس صفة كمال ولا نقص".</p>
<p></p>
<p>فالأشعرية إن منعوا وجود حوادث لا أول لها، اعترض عليهم القائلون بقدم العالم بنحو هذه الحجة، قالوا لهم: مفعولات الله تعالى التي يحدثها بمشيئته وقدرته، كالخلق والرزق، والإحياء والإماتة، ونحو ذلك، إن لم تكن كمالاً، لم يلزم أن يكون الفاعل لها كاملًا. وإن كانت كمالًا، لزم في علم الكمال أن لا يخلو عن الكمال، بل يجب اتصافه بالكمال، فإجابتهم الأشعرية: ليست كمالاً ولا نقصاً.</p>
<p></p>
<p>وكما قال لهم شيخ الإسلام مذكرا إياهم بما قالوه للفلاسفة، ويقول لهم: القول في هذا كالقول في ذاك.</p>
<p></p>
<p>"فإذا قلتم: إن صفات الأفعال عندنا: كالخلق، والرزق، ونحو ذلك، ليست بنقص، ولا كمال، أمكن لمنازعكم أن يقول: هذه الحوادث أيضاً ليست نقص ولا كمال".</p>
<p></p>
<p>وقد قيل هذا للفلاسفة فعلًا، فاعترضوا عليكم بنحو اعتراضكم هذا.</p>
<p></p>
<p>فكذلك نقول في صفات الله الاختيارية: "إنها ليست كمالاً، ولا نقصاً، فإن قبل: لابد أن يوصف إما بنقص وإما بكمال قبل: لابد أن يوصف من الصفات الفعلية إما بنقص وإما بكمال، فإن جاز ادعاء خلو أحدهما عن القسمين، أمكن الدعوى في الآخر مثله، وإلا فأجوب".</p>
<p></p>
<p>وهذا نقص لحجتهم، والزام لا مجيد لهم عنه، لأن الأمرين كليهما حادث بقدرة ومشيئة، فحكمها بالنسبة للكمال والنقصان واحد.</p>
<p></p>
<p><span style="background-color: #f1c40f;">الوجه الثاني:</span></p>
<p> الأفعال التي حدثت بعد أن لم تكن، لم يكن وجودها قبل وجودها كمالاً، ولا عدمها نقصاً. فإن النقص إنما يكون إذا عدم ما يصلح وجوده، وما به يحصل الكمال وينبغي وجوده، ونحو ذلك. والرب تعالى حكيم في أفعاله. وهو المقدم والمؤخر؛ فما قدمه كان الكمال في تقديمه، وما أخره كان الكمال في تأخيره؛ كما أن ما خصصه بما خصصه به من الصفات، فقد فعله على وجه الحكمة، وإن لم نعلم نحن تفاصيل ذلك .</p>
<p></p>
<p>فلا يسلم لهؤلاء أن عدم أفعال الله الاختيارية قبل وجودها نقص، بل لو وجدت قبل وجودها لكان نقصاً؛ لأن ما كان حادثا امتنع أن يكون قديماً، وما كان ممتنعاً لم يكن عدمه نقصاً، وإنما النقص فوات ما يمكن من صفات الكمال.</p>
<p></p>
<p>مثال ذلك:</p>
<p>الله تعالى كلم موسى عليه السلام، وناداه لما جاء لميقات ربه ... فتكليمه له جل وعلا حين كلمه ونداؤه له حين ناداه :</p>
<p> صفة كمال ... ولو أن الله تعالى كلمه قبل أن يجيء، وناداه قبل أن يجيء؛ لكان ذلك نقصاً فكل منها كمال حين وجوده ليس بكمال قبل وجوده بل وجوده قبل الوقت الذي تقتضي الحكمة وجوده فيه نقص .</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>لماذا التوحيد أولا ؟</title>
<link>https://old.alouqalae.com/128</link>
<guid>https://old.alouqalae.com/128</guid>
<description><![CDATA[ مقال تمهيدي يسلّط الضوء على أهمية التوحيد في منهج الأنبياء، وبيان كونه الأساس الذي تُبنى عليه سائر الأعمال، مع توضيح أنواعه وأثره في تحرير الإنسان من العبودية لغير الله، مناسب للمبتدئ والمتوسط، ويُعد مدخلًا لفهم العقيدة السلفية كما جاءت في نصوص الكتاب والسنة. ]]></description>
<enclosure url="https://old.alouqalae.com/uploads/images/202506/image_870x580_68545e6daccc1.jpg" length="33126" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 19 Jun 2025 20:03:50 +0100</pubDate>
<dc:creator>أَبُو إِسْحَاقَ ٱلْمَغْرِبِيّ</dc:creator>
<media:keywords></media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>من تأمل مسيرة الأنبياء والرسل جميعًا، أدرك أن مفتاح الدعوة، وأساس الرسالة، هو توحيد الله تعالى. فلا تصح العبادات، ولا تقبل الأعمال، ولا ينفع الجهاد، ولا يستقيم المجتمع، إلا إذا قام على أساس التوحيد الخالص لله سبحانه. فالعقيدة ليست بابًا من أبواب العلم فحسب، بل هي الأصل الذي ينبني عليه كل بناء.</p>
<p></p>
<p>التوحيد أولًا: سنة الأنبياء والمرسلين</p>
<p></p>
<p>قال الله تعالى:</p>
<p>{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُواْ ٱلطَّاغُوتَ} [النحل: 36].</p>
<p></p>
<p>فهذه هي الرسالة العالمية التي تكررت على ألسنة كل الرسل: عبادة الله وحده لا شريك له، ونبذ كل أصناف الشرك، سواء أكان طوافًا بالأضرحة، أو تعظيمًا لأصحاب القبور، أو شركًا خفيًا كالتوكل على غير الله أو الرياء.</p>
<p></p>
<p>لماذا التوحيد أولًا؟</p>
<p></p>
<p>1. لأنه شرط في قبول العمل:</p>
<p>قال الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5].</p>
<p></p>
<p></p>
<p>2. لأنه الغاية من الخلق:</p>
<p>قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56].</p>
<p></p>
<p></p>
<p>3. لأنه أول واجب على العبد:</p>
<p>قال النبي ﷺ لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن:</p>
<p>"فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله" [رواه البخاري].</p>
<p></p>
<p></p>
<p>4. لأن الفساد العقدي أخطر من الفساد الأخلاقي:</p>
<p>فكم من قوم زنوا وقتلوا ثم تابوا، أما من أشرك بالله فقد حكم الله عليه بالخلود في النار إن لم يتب.</p>
<p></p>
<p>أنواع التوحيد :</p>
<p></p>
<p>1. توحيد الربوبية: وهو الاعتقاد بأن الله وحده الخالق الرازق المدبر، لا شريك له في أفعاله.</p>
<p></p>
<p></p>
<p>2. توحيد الألوهية: وهو إفراد الله بالعبادة، فلا يُدعى غيره، ولا يُذبح إلا له، ولا يُستغاث إلا به.</p>
<p></p>
<p></p>
<p>3. توحيد الأسماء والصفات: وهو إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله ﷺ من غير تحريف ولا تمثيل ولا تعطيل.</p>
<p></p>
<p>هل التوحيد كافٍ دون التزام؟</p>
<p></p>
<p>قد يسأل سائل: أليس التوحيد في القلب يكفي؟ فنقول: لا بد أن يكون توحيدك ظاهرًا في أقوالك وأفعالك.</p>
<p>فالصلاة مثلًا، والزكاة، والحجاب، والصدق، كلها فروع من شجرة التوحيد، فلا معنى لشجرة بلا ثمر.</p>
<p></p>
<p>العقيدة تحررك من عبودية البشر :</p>
<p></p>
<p>من فهم التوحيد، لم يركع لمخلوق، ولم ينافق مسؤولًا، ولم يبع دينه بعرض من الدنيا.</p>
<p>قال شيخ الإسلام ابن تيمية:</p>
<p>"فمن عبد الله، وطلب رضاه، كفاه الله مؤونة الناس".</p>
<p></p>
<p></p>
<p>فإذا أردنا النهوض بالأمة، وعودة العزة، فلا بد من غرس التوحيد في القلوب، وتعليمه في البيوت، ونشره في المنابر والمنصات.</p>
<p>ابدأ بالتوحيد، تجد البركة في سائر أمورك.</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>الدليل العقلي على وجود الله &#45; برهان الخلق و الإيجاد &#45;</title>
<link>https://old.alouqalae.com/110</link>
<guid>https://old.alouqalae.com/110</guid>
<description><![CDATA[  ]]></description>
<enclosure url="https://old.alouqalae.com/uploads/images/202511/image_870x580_6910fb18bbb79.png" length="297621" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Wed, 04 Jun 2025 22:19:14 +0100</pubDate>
<dc:creator>مَجد الدين الأثري</dc:creator>
<media:keywords>وجود الله، إبن تيمية، دليل الخلق و الإيجاد، السببية، هل الله موجود؟</media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p><strong data-entity-type="MessageEntityBold"><span style="color: #000000; background-color: #f1c40f;">في وجود الباري عز وجل </span><br><br><em><span style="background-color: #f1c40f; color: #000000;">- دليل الخلق و الإيجاد: </span></em><br></strong></p>
<blockquote class="m3sD7_cn" data-entity-type="MessageEntityBlockquote">
<div class="JNVT2DU9"><strong data-entity-type="MessageEntityBold">"وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ يَضَرُورَةِ العَقْلِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مَوْجُودٍ قَدِيمٍ غَنِي عَمَّا سِوَاهُ إِذْ نَحْنُ نَشَاهِدُ حُدُوثَ الْمُحْدَثَاتِ : كَالْحَيَوَانِ وَالْمَعْدِنِ وَالنَّبَاتِ وَالْحَادِثُ مُمْكِنُ لَيْسَ بِوَاحِبِ وَلَا مُمْتَنِعِ وَقَدْ عُلِمَ بِالاصْطِرَارِ أَنَّ الْمُحْدَثَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُحْدِثٍ وَالْمُمْكِنَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُوحِدٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( أَمْ خَلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ؟ ﴾ فَإِذَا لَمْ يَكُونُوا خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ خَالِقٍ وَلَا هُمُ الْخَالِقُونَ لِأَنفُسِهِمْ تَعَيَّنَ أَنَّ لَهُمْ خَالِقًا خَلَقَهُمْ. <br><br>- الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام. "</strong></div>
</blockquote>
<p><strong data-entity-type="MessageEntityBold"><br><span style="background-color: #f1c40f; color: #000000;"><em>وبرهانه في مقدمتين :</em></span><br>- المقدمة الأولى<br></strong></p>
<blockquote class="m3sD7_cn" data-entity-type="MessageEntityBlockquote">
<div class="JNVT2DU9"><strong data-entity-type="MessageEntityBold">" أننا نشاهد حدوث المخلوقات كالحيوان والمعدن والنبات وهذه المحدثات ممكنة الوجود وليست واجبة الوجود بدليل أنها مسبوقة بالعدم والواجب لا يسبق بعدم ، وليست ممتنعة لأن الممتنع يستحيل وجوده وهذه موجودة الآن، وقد عرفت فيما سبق هذه المصطلحات . وقد أشار شيخ الإسلام إلى هذا المعنى في غير هذه الرسالة بقوله عن الحوادث : فعدمها ينفي وجوبها ووجودها ينفي امتناعها فإذا استحال وجوبها وامتناعها لم يبق ثم إلا إمكانها ، وبما أوضحناه يتضح ما لخصه الشيخ في هذه العبارة. "<br><br></strong></div>
</blockquote>
<p><strong data-entity-type="MessageEntityBold"> <br>- المقدمة الثانية :<br></strong></p>
<blockquote class="m3sD7_cn" data-entity-type="MessageEntityBlockquote">
<div class="JNVT2DU9"><strong data-entity-type="MessageEntityBold">" فما دامت هذه المخلوقات محدثة ممكنة فإنه يعلم ضرورة أنه لا بد لها من خالق واجب بنفسه تنتهي إليه ليس ممتنع الوجود إذ كيف يوجد غيره وهو ممتنع الوجود وليس ممكن الوجود لئلا يلزم التسلسل الممتنع عند عامة العقلاء وهو كون الشيء مفتقرا إلى موجود والموجود مفتقرا إلى موجود آخر وهكذا."</strong></div>
</blockquote>
<p><strong data-entity-type="MessageEntityBold"><br><span style="background-color: #f1c40f; color: #000000;"><em>- في قول القائل أن الحادث أحدث نفسه:</em></span><br></strong></p>
<blockquote class="m3sD7_cn" data-entity-type="MessageEntityBlockquote">
<div class="JNVT2DU9"><strong data-entity-type="MessageEntityBold">" أن نفس المخلوق أوجد نفسه فهذا باطل لأنه يلزم أن يكون المخلوق متقدما على نفسه باعتباره محدثا ومتأخرا باعتباره حادثا ، وتقدم الشيء على نفسه وتأخره عنه محال في غاية الامتناع ، ويلزم منه اجتماع النقيضين وقد عرفت استحالة ذلك ، فإن إيجاد الشيء نفسه قبل وجوده عبارة أخرى عن اجتماع وصفي الوجود والعدم على موضوع واحد في وقت واحد."</strong></div>
</blockquote>
<p><strong data-entity-type="MessageEntityBold"><br><span style="background-color: #f1c40f; color: #000000;"><em>- في قولهم حدث بلا محدث:</em></span><br></strong></p>
<blockquote class="m3sD7_cn" data-entity-type="MessageEntityBlockquote">
<div class="JNVT2DU9"><strong data-entity-type="MessageEntityBold" class="">" اذا قيل أن السببية نظرية و ليست ضرورية نقول أن العلم النظري هو الذي يحتاج في حصوله إلى فكر[1]، وهو استحضار معلومات مترتبة بترتيب خاص، لتحصيل غير معلوم وهذا الترتيب الخاص[2] هو القياس[3] والقياس مبنية على السببية[4] بالتالي الطعن في السببية هو طعن في الفكر والطعن في الفكر هو الطعن في العلم النظري وهذا محال بإعتبار ان هناك يقين مرده لنظر، اي الطعن في السببية عين الطعن في القياس عين الطعن في النظر و التفكير عين الطعن في المعارف النظرية عين سدد باب العلم و تحصيل اليقين وهو محال وما لازم المحال محال، والاصل عند العقلاء انهم اذا حصل الشك في تفكيرهم حكموا بالإمتناع على الذي أفادهم لهذا"</strong></div>
</blockquote>
<p><strong data-entity-type="MessageEntityBold"><br><span style="background-color: #f1c40f; color: #000000;">- في قولهم أن الحوادث أحدثها حادث:</span><br></strong></p>
<blockquote class="m3sD7_cn" data-entity-type="MessageEntityBlockquote">
<div class="JNVT2DU9"><strong data-entity-type="MessageEntityBold" class="">" الحادث ليس له وجود من نفسه، أي هو فاقدٌ للوجودِ بذاته، فافتراضُ تسلسلِ عللٍ من حوادث كل واحد منها يحدث الأخر، كلٌّ منها يُوجِبُ الآخرَ ويمُدُّه بالوجود، حاصله: أنَّ الفاقدين للوجود (أي الممكنات) ليسوا فاقدين له، وأن اجتماع ما ليس لهم وجود من نفسهم جعل لهم وجودا من نفسهم؛ وهذا تناقضٌ جليٌّ، يجعل اجتماع العدمي مع العدميات ينتج الوجودي.<br>ويمكن أن يضرب عليهم مثل تسلسل إقراض المال من المفلسين: أن جماعة من المفلسين (ليس لهم مال من نفسهم): اقترض كل فرد مفلس المال من المفلس الذي قبله، والذي قبله من الذي قبله، فلو لم يكن للسلسلة أول، وكانت حاصلة = لزم أن المفلسين غير مفلسين وهو تناقض."</strong><br><strong data-entity-type="MessageEntityBold"><br></strong></div>
</blockquote>
<blockquote class="m3sD7_cn" data-entity-type="MessageEntityBlockquote">
<div class="JNVT2DU9"><strong data-entity-type="MessageEntityBold">- فيثبت وجود محدث قديم له الوجود من ذاته ليس بحادث.</strong></div>
</blockquote>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>حقيقة التعلقات عند الأشاعرة</title>
<link>https://old.alouqalae.com/%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1%D8%A9</link>
<guid>https://old.alouqalae.com/%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1%D8%A9</guid>
<description><![CDATA[  ]]></description>
<enclosure url="https://www2.0zz0.com/2025/05/18/20/247885111.jpg" length="49398" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Sat, 17 May 2025 11:40:50 +0100</pubDate>
<dc:creator>مصعب ابن محمد</dc:creator>
<media:keywords></media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p dir="auto">يقرر الأشاعرة مسألة التعلقات في كثير من مباحثهم منها أفعال الله تعالى وجلَّ ومنها أفعال العباد</p>
<p dir="auto">أما في أفعال العباد فهي تدور على تعلق قدرة الإنسان الحادثة في نفس الفعل الوجودي وكما هو معلوم أن مذهب الأشاعرة في أفعال العباد هو الكسب أو كما قال السنوسي مجبور في ثوب مختار ونهاية هذا التقرير أن للقدرة تعلق في الفعل ولا يعني هذا اقتضاء التأثير والإيجاد</p>
<p dir="auto"><b><i>يقول الغزالي في الاعتقاد : <span style="color: #000000; background-color: #fbeeb8;">" هي متعلقة وقولكم ( التعلق مقصور على الوقوع به ) يُبطل تعلق الإرادة والعلم وإن قلتم : تعلق القدرة مقصور على الوقوع بها فقط فهو باطل أيضاً " </span></i></b></p>
<p dir="auto">أقف هنا تنبيهاً : مآل هذا القول أن قدرة الله تعالى وقدرة العبد يجمعهما الاشتراك اللفظي لا اللغوي وقدرة العبد ليس لها من المعنوى اللغوي إلا نسبة الفعل لمن وقع به ( وركز قلت به لا منه )</p>
<p dir="auto">يكمل الغزالي فيقول : <span style="background-color: #fbeeb8; color: #000000;"><b><i>" فإن القدرة عندكم إذا فرضت تبقى ، وإذا فرضت قبل الفعل فهل هي متعلقة أم لا ؟ فإن قلتم لا فهي محال وإن قلتم نعم فليس المعني بها وقوع المقدور بها إذ المقدور بعد لم يقع فلا بد من إثبات فنٍّ آخر من التعلق سوى الوقوع به إذ التعلق عند الحدوث يُعبَّر عنه بالوقوع به والتعلق قبل ذلك مخالف له فهو نوع آخر من التعلق " </i></b></span></p>
<p dir="auto"><b>قلت</b> : مآل الغزالي هنا إلى إثبات القدرة دون الوقوع منها وهي بمعنى انتظار التَّعلق فالبالتالي القدرة في الإنسان لها تعلُّق لا يقتضي الوقوع منها إنما انتظار التعلُّق فليس كل تعلُّق يقتضي الوجود والتأثير</p>
<p dir="auto">وعلى هذا إشكال في مبحث الإلهيات إذ مقتضى تعريفات الأشاعرة للصفات الربانية بالرسم أي الآثار وتقرير الاشتراك اللفظي أي تخلُّف القدرة المعلومة حقيقة في الشاهد التي هي مقتضى التأثير ومعرفة الصفة بالآثار أي القدرة بالتأثير والإرادة بالتخصيص والعلم بالإحكام وهكذا دواليك يلزم منه أن قدرة الله مجرَّد علَّة وبالتالي تصور معي لزوم اجتماع هذا مع فصول الفلاسفة في تقرير العلة وإلا هو اشتراك معنوي أي اشتراك في الملزوم واللازم دون ما يجوز ويجب ويمتنع لامتناع التماثل بالتالي هذا خلف أي قدرة الإنسان مؤثر ولا تأثير لها ومآل هذا إما أن قدرة الله ليست قدرة أو قدرة الإنسان ليست قدرة والأولى لم يبقى منها إلا أن يكون الله مجرَّد علَّة والثانية جبر محض ودليل هذا أن الإيجاد والتأثير مشترك وجهي بين العلة والقدرة وليست القدرة مجرد الإيجاد والتأثير كما بيّن الإمام الغزالي أعلاه من إثبات تعلُّق دون الوقوع به والعلة ليست إلا الوقوع به والقدرة من لوازمها المختصة بها هي التأثير والإيجاد وتلك القدرة التي ليست هي مجرد الوقوع به بل انتظار التعلق أي بمعنى قوة مبهمة أو معينة لا فعلية فيها آناً ولكن يُمكن الفعل منها</p>
<p dir="auto">فما قرره الإمام الغزالي صحيح من هذا الوجه ولكن إثبات هذا النوع من التعلق لا ينفي الإيجاد والتأثير بل يلزم منه الإيجاد والتأثير وإلا لزم انقلاب الماهية في قدرة الله أو الإنسان</p>
<p dir="auto">المهم ...</p>
<p dir="auto">أريد من أعلاه في المباحث الإلهية هو تقرير تعلُّق قدرة الله تعالى في الإيجاد والتأثير مما سبق...</p>
<p dir="auto">نفي قدرة الإنسان في الفعل دون القوة أي هو انتظار التعلق ولفتة مهمة انتظار التعلُّق كما ذكر الإمام الغزالي لا يعني انتفاء القدرة بل هي ثابتة قبل التعلُّق وهذا حق لا يعتريه شكٌّ اللهم إلا في بعض تقريراتهم في امتناع أثر القدرة أزلاً وليس هذا موضعها و هذه القدرة أخذت من حيثية وجودية يُشاهد فيها الإيجاد والتأثير الحادث وبحكم أن القدرة علة في الموجود يلزم منها القبلية فهل هذه القبلية قديمة أم حادثة فإن كانت قديمة فمتعلقها حادث ولكن يمكن الاعتراض أن لا تعارض لأنها مجرد انتظار التعلق فلا يلزم من حدوث متعلقها حدوثها هي و هي من حيث الوقوع منها أي ليست مجرد انتظار التعلق حادثة أم قديمة فإن كانت قديمة فهنا اعتراض حقيقي في أن متعلقها حادث وهذا تعارض ويمكن اعتراض آخر في أن انتظار التعلق هو لعدم تراخي الإرادة وعند تراخي الإرادة فهو فانتظار التعلق معدوم فالبتالي حدوث في ذات الله والقدرة التي هي انتظار التعلق صحيح أنها لا تعارض القدرة ولكن ليست هي قدرة مفارقة للوقوع منه</p>
<p dir="auto">تحقيق هذا :</p>
<p dir="auto"><b>القدرة نوعان :</b></p>
<p dir="auto">- انتظار التعلق المتوقف على تراخي الإرادة</p>
<p dir="auto">- الوقوع به</p>
<p dir="auto">ولا تعارض بينهما</p>
<p dir="auto">وهذا أيضاً في قدرة الله إذ الأول هو ما يُفارق به مفهوم القدرة مفهوم العلة إذ العلة مجرَّد الوقوع به وانتفاء هذا المعنى انتفاء العلة والله ليس مجرَّد علة كما يقول المتفلسفة بل هذا هو التعطيل المحض وتذكر ما ذكرناه أعلاه من مسائل الاشتراك في قدرة الله والعبد أهو معنوي أم لفظي واستحضره لوحدك ولوازمه لأني لا أريد الإطالة...</p>
<p dir="auto"><b>النوع الأول قديم أم حادث ؟</b></p>
<p dir="auto">إن كان قديم فمتعلَّقه حادث وليس اعتراضاً تامّاً لأنه قد يُقال أنه حدوث متعلقه لا يعني حدوثه على فرض صحة نقض الاعتراض ( سيأتي نقض النقض ) نقول النوع الثاني حادث أم قديم فإن كان قديم فمتَعلَّقه حادث فيلزم من تحقق النوع الثاني تحقق متعلَّقه فيلزم قدم الموجود من هذه القدرة وإن قلت لا يلزم عليك التسليم بحدوث هذه القدرة</p>
<p dir="auto"><b>ونعود لنقض النقض على الاعتراض أعلاه</b></p>
<p dir="auto">نقول إن القدرة التي هي انتظار التعلُّق هي ليست إلا لعدم تراخي الإرادة ( يمكن أن تقول في الإرادة كما القدرة هل هي قديمة أم حادثة ونفس الإلزامات ) ومع تراخي الإرادة ليس لانتظار التعلق حقيقية إذ القدرة هنا ليست إلا الوقوع به وهذا هو عيّن الحدوث</p>
<p dir="auto"></p>
<p dir="auto">👈🏻وما فصّلته أعلاه هو ما أدى بالرازي إلى القول بحلول الحوادث في ذات الله أو لنقل تضعيف امتناع حلول الحوادث</p>
<p dir="auto"><b><i>فيقول رحمه الله : <span style="background-color: #fbeeb8; color: #000000;">"الفصل التاسع : في أن الصفات هل يجب تغيرها بتغير المتعلَّقات ؟ اللائق بأصولنا أن لا نحكم بهذا ، ولكن فيه إشكال ، وهو أن تغيُّر تلك التعلُّقات إما أن يكون لأمر أو لا لأمر ، والثاني مُحال ؛ لأن المتجدد لا بد له من مؤثر وذلك المؤثر إما أن يكون المتعلِّق ، أو المتعلَّق ، أو شيئاً منفصلاً فإن كان الأول : فهو المطلوب وإن كان الثاني فهو محال لأن تغير المتعلق تابع لتغير التعلق فإن كان تغير التعلق تابعاً لتغير المتعلق لزم الدور والثالث محال لأن الأمر المنفصل الذي لا تعلق له بذلك التعلق يستحيل أن يُجعل تغيره سبباً لتغير التعلق وهذا مأخذ عظيم يتنبه منه على إشكالات عظيمة " </span></i></b></p>
<p dir="auto">المتعلَّق = هو التأثير المعيَّن كأن تقول متدوَّر أي وقع عليه الدوران أي أثِّرَ به</p>
<p dir="auto">ثم لاحظ قوله تغيُّر المتعلَّق تابع لتغير التعلُّق وهذا يلزم منه حلول الحوادث الفاعل</p>
<p dir="auto">وقوله يلزم الدور لا يلزم إن كان التعلُّق ليس هو إلا المتعلَّق والفرق أن الأول مبهم الثاني معين الأول مجرد الفعل والثاني محل الفعل</p>
<p dir="auto"><b><i>وقول الرازي رحمه الله : <span style="background-color: #fbeeb8; color: #000000;">" ولو قال قائل إن كونه مطالبا لزيد في الحال بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة تعلق خاص ونسبة خاصة والحادث هو النسب والتعلقات لا الصفات فنقول :هذه النسب والتعلقات هل لها وجود في نفس الأمر أو ليس كذلك والثاني يقتضي نفي كونه تعالى مطالباً في الحال بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وأما الأول فيقتضي حدوث الصفة في ذات الله " </span></i></b></p>
<p dir="auto">ونقول هنا العدم المحض أضعف من الوجود ومنشأ الآثار ليس للعدم إنما للوجود فالعدم لا يؤثر ولا يتأثر ولا مدخلية له في أحكام الوجود ومنها التأثير</p>
<p dir="auto">فما ردُّ هؤلاء ؟</p>
<p dir="auto">الفعل هو المفعول ( ولك كامل الحرية في أن تضحك ) ولن أردَّ على هذا لهشاشته</p>
<p dir="auto">~بقلم الشيخ جهاد آل ذيب حفظه.</p>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>حقيقة الكسب عند الأشاعرة</title>
<link>https://old.alouqalae.com/%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B3%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1%D8%A9</link>
<guid>https://old.alouqalae.com/%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B3%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1%D8%A9</guid>
<description><![CDATA[  ]]></description>
<enclosure url="https://www2.0zz0.com/2025/05/18/20/797757372.jpg" length="49398" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Thu, 15 May 2025 22:15:33 +0100</pubDate>
<dc:creator>مصعب ابن محمد</dc:creator>
<media:keywords></media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>فصل نفيس من كتاب  '' الخلاف العقدي في باب القدر''<br><br></p>
<p dir="auto"><b>أحدهما </b>:نفي تأثير قدرة العبد في فعله استناداً إلى أن إثبات التأثير لقدرة العبد في فعله معارض لإثبات خلق الله تعالى لأفعال العباد</p>
<p dir="auto"><b>و ثانيهما </b>: إثبات قدرة العبد على فعله، استناداً إلى ضرورة إثبات أصل التكليف و إلى ما هو معلوم من ضرورة التفريق بين الأفعال الاختيارية و الأفعال الاضطرارية، وحاصل التوفيق بين هذين الأصليين المتناقضين هو حقيقة الكسب عندهم.</p>
<p dir="auto">و نتيجة للتناقض بين إثبات القدرة للعبد و بين نفي تأثيرها في فعله فقد اضطرب أئمة الأشاعرة في بيان حقيقة الكسب و في موقفهم منه، فذهب إمام المذهب أبو الحسن الأشعري و عامة أتباعه إلى دعوى إثبات حقيقة للكسب تستند إلى إثباتهم لقدرة العبد على فعله لكن دون أن يكون لقدرته تأثير في فعله !! (:</p>
<p dir="auto">و لم يجدوا مخرجا من التناقض بين إثبات القدرة للعبد و بين نفي تأثيرها فعله، و للخروج من هذا الإشكال أثبت الباقلاني التأثير لقدرة العبد في صفة فعل العبد من حيث هو طاعة أو معصية دون ما يتعلق بوجوده، و أما الرازي فأنكر القول بالكسب و صرح بالجبر، و أما الجويني فأنكر الكسب أيضا لكن مع إثبات التأثير لقدرة العبد على فعله، و ليس المقصود هنا التفصيل بذكر ما يتعلق بهذه المواقف المتباينة، و إنما المقصود التأكيد على أثر نفيهم لتأثير قدرة العبد في فعله على ما حصل بينهم من الخلاف في حقيقة الكسب و الموقق منه.</p>
<p dir="auto">و بيان حاصل مذهب أبي الحسن الأشعري في التوفيق بين إثبات قدرة العبد على فعله مع نفي تأثير قدرته في الفعل يقول <b>الشهرستاني</b> :</p>
<blockquote dir="auto"><span style="background-color: #ecf0f1; color: #000000;"><b><i>'' قال:و العبد قادر على أفعاله، إذ الإنسان يجد من نفسه تفرقة ضرورية يين حركات الرعدة و الرعشة و بين حركات الاختيار و الإرادة، و التفرقة راجعة إلى أن الحركات الاختيارية حاصلة تحت القدرة، متوقفة على اختيار القادر، فعن هذا قال:المكتسب هو المقدور بالقدرة الحاصلة، و الحاصل تحت القدرة الحادثة. ثم على أصل أبي الحسن لا تأثير للقدرة الحادثة في الإحداث؛ لأن جهة الحدوث واحدة لا تختلف بالنسبة إلى الجوهر و العرض، فلو أثرت في قضية الحدوث لأثرت في حدوث كل محدث، حتى تصلح لإحداث الألوان و الطعوم و الروائح، و تصلح لإحداث الجواهر و الأجسام، فيؤدي إلى تجويز وقوع السماء على الأرض بالقدرة الحادثة، غير أن الله تعالى أجرى سنته بأن يحقق عَقيب القدرة الحادثة أو تحتها او معها الفعل الحاصل إذا اراده العبد و تجرد له، و يسمى هذا الفعل كسباً، فيكون خلقاً من الله تعالى إبداعا و إحداثا، و كسباً للعبد حصولا تحت قدرته'' </i></b></span></blockquote>
<p dir="auto">و في بيان موقف أبي حسن الأشعري و من وافقه من أصحابه و من تأثير قدرة العبد</p>
<p dir="auto">يقول الآمدي: '' مذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري أنه لا تأثير للقدرة الحادثة في حدوث مقدورها و لا في صفة من صفاته، وإن أجرى الله تعالى العادة بخلق مقدورها مقارنا لها، فيكون الفعل خلقاً من الله إبداعا و إحداثا، و كسبا من العبد لوقوعه مقارناً للقدرة، ووافقه على ذلك جماعة من أصحابه''.</p>
<p dir="auto">وفي نفس المعنى يقول شارح (المواقف) :</p>
<blockquote dir="auto"><span style="background-color: #ecf0f1; color: #000000;"><i><b>''أفعال العباد اختيارية واقعة بقدرة الله تعالى سبحانه وحده'' ليس لقدرتهم تأثير فيها، بل الله سبحانه أجرى عادته بأن يوجد في العبد قدرة و اختيارا...فيكون فعل العبد مخلوقا لله إبداعاًو إحداثاً، ومكسوبا للعبد، و المراد بكسبه إياه مقارنته لقدرته و إرادته، من غير أن يكون هناك منه تأثير أو مدخل في وجوده سوى كونه محلاً له، و هذا مذهب الشيخ أبي الحسن. </b></i></span></blockquote>
<p dir="auto">وما ذكره أبو الحسن الأشعري في بيان حقيقة الكسب هنا قد تابعه عليه عامة أصحابه، وهو أمر في غاية اللبس والغموض، ولم يمكنهم التعبير عن حقيقته بعبارة معقولة، وذلك أنهم إذا أثبتوا للعبد القدرة على فعله لزمهم أن تكون مؤثرة في حصول فعله، وإلا لم تكن قدرة على الحقيقة، وإذا نفوا تأثير قدرة العبد على فعله لم يمكنهم إثبات القدرة، وأما إثباتهم لقدرة لا تأثير لها فقول متناقض في نفسه، ولا يمكن إثبات حقيقة بين أمرين متناقضين . والذي حمل أبو الحسن الأشعري ومن تابعه من أصحابه على الجمع بين إثبات القدرة ونفي تأثيرها هو أنهم أرادوا التوسط بين الجبرية والقدرية، فأثبتوا القدرة للعبد في مقابل إنكار الجبرية لها لظنهم أنه يمكنهم بذلك إثبات مستند للتكليف، ونفوا تأثير قدرة العبد في فعله في مقابل إثبات القدرية لها لظنهم أنه يلزم من إثباتها التعارض مع إثبات تعلق قدرة الله بفعل العبد، ولم يلحظوا أن الذي أوقع الجبرية والقدرية فيما وقعوا فيه من معارضة الضروريات وما التزموا به من لوازم باطلة هو ما ادعوه من القول بحصر مفهوم القدرة في الإحداث على ما سبق بيانه وتفصيل القول فيه، وأنهم إذا وافقوا القدرية والجبرية على هذا الأصل فلا بد أن يحصل لهم من مناقضة الضروريات ما يلزم كل منكر الأصل ضروري، وهذا اللازم قد تحقق بالفعل حيث خالفوا ما هو معلوم بالضرورة من أن القدرة لا تكون قدرة إلا مع ثبوت التأثير لها . والعجيب أن ينكر هؤلاء تأثير قدرة العبد في فعله ثم لا يكتفون بذلك، بل يستدلون على عدم ثبوت التأثير لقدرة العبد بالقياس على عدم ثبوته للعلم والإرادة، مع أن التأثير هو خاصية القدرة بخلاف العلم والإرادة. وفي الرد على أنه يلزم من ينفي تأثير قدرة العبد في فعله عدم التفريق بين المقدور وغير المقدور</p>
<blockquote dir="auto"><span style="color: #000000; background-color: #ecf0f1;"><i><b>يقول الآمدي : لا نسلم أنه يلزم من عدم تأثير القدرة الحادثة في مقدورها امتناع الفرق بين المقدور وما ليس بمقدور، كما لا يلزم من امتناع تأثير العلم في المعلوم امتناع الفرق بين المعلوم وما ليس بمعلوم، اللهم إلا أن يبينوا امتناع تعلق القدرة الحادثة بالمقدور، ولا سبيل إليه، ولا يلزم من امتناع التأثير امتناع التعلق بدليل العلم والإدراك.</b></i></span></blockquote>
<p dir="auto">وجزم <b>الجويني </b>قبل أن يترك القول بالكسب بذلك فقال في توجيه عدم تأثير قدرة العبد في فعله :</p>
<blockquote dir="auto"><span style="background-color: #ecf0f1; color: #000000;"><i> <b>«الوجه القطع بأن القدرة الحادثة لا تؤثر في مقدورها أصلاً، وليس من شرط تعلق الصفة أن تؤثر في متعلقها، إذ العلم معقول تعلقه بالمعلوم مع أنه لا يؤثر فيه، وكذلك الإرادة المتعلقة بفعل العبد لا تؤثر في متعلقها متعلقها » </b></i></span></blockquote>
<p dir="auto">وما ذكروه من قياس القدرة على العلم والإرادة قياس فاسد، يكفي أن يذكر في الرد عليه قول الجويني بعد أن تبين له بطلان القول بالكسب، حيث رجع عن قوله السابق فقال في العقيدة النظامية :</p>
<blockquote dir="auto"><span style="background-color: #ecf0f1; color: #000000;"><i> <b>ومن زعم أنه لا أثر للقدرة الحادثة في مقدورها، كما لا أثر للعلم في معلومه، فوجه مطالبته العبد بأفعاله عنده كوجه مطالبته أن يثبت في نفسه ألواناً وإدراكات وهذا خروج عن حد الاعتدال إلى التزام الباطل والمحال، وفيه إبطال الشرائع ورد ما جاء به النبيون .</b></i></span></blockquote>
<p dir="auto">وأما الباقلاني فإنه لما علم أنه لا معنى لإثبات قدرة لا تأثير لها بأي وجه على ما قرره أبو الحسن الأشعري لم يوافقه على ذلك؛ لأنه قد علم أن مجرد مقارنة قدرة العبد لفعله مما لا يثبت به التكليف ولا التفريق بين الأفعال الاختيارية والأفعال الاضطرارية، وأنه لا فرق في حقيقة الأمر بين ما ذهب إليه أبو الحسن الأشعري من إثبات قدرة لا تأثير لها وبين ما ذهب إليه جهم من نفي قدرة العبد على فعله، لكن الباقلاني لا يمكنه القول بتعلق قدرة العبد بحدوث الفعل؛ لأن ذلك يتعارض مع ما هو ذلك معلوم بالضرورة من خلق الله تعالى لأفعال العباد، وهو مع يسلم بحصر تعلق القدرة من حيث هي قدرة بالإحداث، وهو الأصل الذي التزمت القدرية لأجله القول بنفي خلق الله تعالى الأفعال العباد، ونفت الجبرية في المقابل تعلق قدرة العبد بفعله، كما نفى أبو الحسن الأشعري لأجل ذلك الأصل أيضاً تأثير قدرة العبد في فعله، ومن هنا حصل الإشكال للباقلاني؛ لأنه إن أثبت تأثير قدرة العبد في فعله لزمه موافقة القدرية، وإن نفي تأثير قدرة العبد في فعله لزمه موافقة الجبرية، وهو لا يؤمن بإثبات قدرة لا تأثير لها على ما يذهب إليه أبو الحسن الأشعري، وللخروج من هذه الإشكالات نفى تعلق قدرة العبد بحدوث الفعل، وحصرتعلقها بما سماه صفة الفعل. ويلخص الرازي مذهب الباقلاني بقوله:</p>
<blockquote dir="auto"><span style="background-color: #ecf0f1; color: #000000;"><i><b>«قال القاضي :قدرة العبد وإن لم تؤثر في وجود ذلك الفعل إلا أنها أثرت في صفة من صفاته، وتلك الصفة هي المسماة بالكسب، وذلك لأن الحركة التي هي طاعة والحركة التي هي معصية قد اشتركا في كون كل منهما حركة، وامتازت إحداهما عن الأخرى بكونها طاعة أو معصية، وما به المشاركة غير ما به المميزة، فثبت أن كونها حركة غير كونها طاعة أو معصية، فذات الحركة ووجودها واقع بقدرة الله (تعالى)، أما كونها طاعة أو معصية فهو صفة واقعة بقدرة العبد. هذا تلخيص مذهب القاضي على أحسن الوجوه»</b></i></span></blockquote>
<p dir="auto">وذكر الشهرستاني أن ما أثبته الباقلاني من صفات الفعل <b><i>((هي أحوال عند مثبتي الأحوال))</i></b> لكن ما ذهب إليه الباقلاني في بيان معنى الكسب وفي حصر تعلق تأثير قدرة العبد في صفة الفعل مما لا يزول به الإشكال الذي أراد الباقلاني دفعه ؛ لأن تلك الصفة إن كانت من قبيل الأحوال التي ليست موجودة ولا معدومة على قول من يدعي ثبوتها لم يمكن تعلق قدرة العبد بها ؛ لأن تأثير قدرة العبد لا يتعلق إلا بما له حقيقة ،ثبوتية، وإن كان لتلك الصفة حقيقة ثبوتية زائدة على وجود الفعل لزم ألا تكون تلك الصفة مخلوقة لله تعالى؛ لئلا يتعارض خلقها مع ثبوت تعلقها بقدرة العبد، وإنما نفى الباقلاني تعلق قدرة العبد بالفعل من جهة حدوثه لئلا يلزمه التعارض بين خلق الله تعالى للفعل وبين تعلق الفعل بقدرة العبد، فيلزمه في صفة الفعل على فرض كونها حقيقة ثبوتية ما فر منه في الفعل، وكما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في معرض رده على تفريق الباقلاني بين أصل الفعل وصفته :</p>
<blockquote dir="auto"><span style="background-color: #ecf0f1; color: #000000;"><i><b> من قال إن القدرة مؤثرة في صفة الفعل لا في أصله كما يقول القاضي أبو بكر ومن وافقه فإنه إن أثبت تأثيراً بدون خلق الرب لزم أن يكون بعض الحوادث لم يخلقه الله تعالى، وإن جعل ذلك متعلقاً بخلق الرب فلا فرق بين الأصل والصفة </b>.</i></span></blockquote>
<p dir="auto">وفي الرد على الباقلاني على هذه الاحتمالات يقول الآمدي :</p>
<blockquote dir="auto"><span style="background-color: #ecf0f1; color: #000000;"><i><b> القول بهذه الصفة التي هي أثر القدرة الحادثة عند القائل بها، مع كونها مجهولة فهي من الأحوال، والقول بالأحوال باطل ... وبتقدير صحة الأحوال إما أن يكون العبد مستقلاً بإثباتها أو أنه لا يستقل بإثباتها إلا مع القدرة القديمة على ما عرف من اختلاف مذهبه في ذلك، فإن كان الأول فقد وقع فيما فر عنه من تأثير القدرة الحادثة في نفس الفعل، ومن وجود خالق مع الله تعالى، وإن كان الثاني فيلزم منه مخلوق واحد بين خالقين، وهو محال» .</b></i></span></blockquote>
<p dir="auto">وسبب الإشكال عند الباقلاني فيما ذهب إليه من حقيقة الكسب هو نفس سبب الإشكال عند الأقوال التي أراد الخروجمن لوازمها، وهو ما اتفقوا عليه من دعوى حصر تعلق القدرة بالإحداث، ولو لم يسلم الباقلاني بهذا الأصل لأمكنه أن يثبت تعلق قدرة العبد بفعله على جهة غير جهة الحدوث التي يختص الله تعالى بها، ولما احتاج لإثبات التكليف وتحقيق الفرق بين الأفعال الاختيارية والاضطرارية إلى هذا التكلف الذي رفضه أصحابه قبل غيرهم. وأما الرازي فقد تقدم عند ذكر أصول مذهب الجبرية في أفعال العباد بيان موقفه من تأثير قدرة العبد في فعله، وأنه قد هجر القول بالكسب وصرح بالجبر؛ لأنه قد علم أنه يلزم من نفي تأثير قدرة العبد على فعله نفي أن يكون له قدرة على الحقيقة، ومن هنا فسر قدرة العبد بمجرد سلامة البنية واعتدال المزاج، دون أن يثبت لقدرة العبد حقيقة ثبوتية يترتب عليها حصول الفعل على ما سبق بيانه، وإنما ذكر موقفه ضمن مذهب الجبرية؛ لكونه قد صرح بذلك، ولكونه قد استدل للجبر وصرح بالتزامه بلوازمه من مناقضة التكليف وما يجده الإنسان في نفسه من ضرورة التفريق بين الفعل الاختياري والفعل الاضطراري .</p>
<p dir="auto">وأما أبو المعالي الجويني فقد كان أول أمره على قول أبي الحسن الأشعري في الكسب، وكان يقول بإثبات قدرة للعبد لا تأثير لها في فعله، ونص في كتاب <b>الإرشاد</b> على (<b>أن القدرة الحادثة لا تؤثر في مقدورها أصلاً)</b>. لكنه رجع عن ذلك وجزم بثبوت التأثير لقدرة العبد في فعله فيما كتبه في «العقيدة النظامية»، ومما قاله بعد تقريره لأصل التكليف :</p>
<blockquote dir="auto"><span style="background-color: #ecf0f1; color: #000000;"><i><b>فمن أحاط بذلك كله ثم استراب في أن أفعال العباد واقعة على حسب اختيارهم واقتدارهم فهو مصاب في عقله، أو مستقر على تقليده مصمم على جهله، ففي المصير على أنه لا أثر لقدرة العبد في فعله قطع طلبات الشرائع، والتكذيب بما جاء به المرسلون (٢). </b></i></span></blockquote>
<p dir="auto">ورد على الشبهة التي يعترض بها مَنْ يدعي مِنْ أصحابه إمكان تعلق فعل العبد بقدرته دون أن يكون لها تأثير في فعله قياساً على عدم تأثير العلم والإرادة في متعلقهما (۱). وهو ما كان قد انتصر له في «الإرشاد» وينقل الشهرستاني عن الجويني ملخص موقفه من تأثير قدرة العبد فيقول:</p>
<blockquote dir="auto"><span style="background-color: #ecf0f1; color: #000000;"><i><b>«قال: أما نفي هذه القدرة والاستطاعة فمما يأباه العقل والحس وأما إثبات قدرة لا تأثير لها بوجه فهو كنفي القدرة أصلاً، وأما إثبات تأثير في حالة لا يفعل فهو كنفي التأثير، خصوصاً والأحوال على أصلهم لا توصف بالوجود والعدم، فلا بد إذن من نسبة فعل العبد إلى قدرته حقيقة، لا على وجه الإحداث والخلق فإن الخلق يشعر باستقلال إيجاده من العدم، والإنسان كما يحس من نفسه الاقتدار يحس من نفسه أيضاً عدم الاستقلال، فالفعل يستند وجوده إلى القدرة، والقدرة يستند وجودها إلى سبب آخر تكون نسبة القدرة إلى ذلك السبب كنسبة الفعل إلى القدرة، وكذلك يستند سبب إلى سبب آخر حتى ينتهي إلى مسبب الأسباب، فهو الخالق للأسباب والمسببات، المستغني على الإطلاق، فإن كل سبب مهما استغنى من وجه محتاج من وجه والباري (تعالى) هو الغني المطلق، الذي لا حاجة له ولا فقر » .</b></i></span></blockquote>
<p dir="auto">وحاصل موقف الجويني هنا الرد على الجبرية في نفيهم لقدرة العبد، والرد على أصحابه الأشاعرة في قولهم بقدرة لا تأثير لها، والرد على الباقلاني في قوله بتأثير قدرة العبد في صفة الفعل التي هي من قبيل الأحوال عند من يقول بها، وإثبات تأثير قدرة العبد لكن لا على سبيل الاستقلال عن الله تعالى، بل القدرة التي يكون بها فعل العبد مخلوقة لله تعالى، لا بمعنى أن قدرة الله تعالى قد تعلقت بتلك القدرة لكن بمعنى أن تكون عن سبب قبلها، بحيث تكون النسبة بين ذلك السبب وبين القدرة الحاصلة به كالنسبة بين فعل العبد وتلك القدرة، وهكذا تتسلسل الأسباب إلى أن ينتهي الأمر إلى الله تعالى، والتسلسل في الأسباب بهذا المعنى هو الذي حمل بعض أئمة الأشاعرة على القول بأن الجويني قد أخذ بقول الفلاسفة الإلهيين في تسلسل الأسباب، ومن ذلك قول الشهرستاني :</p>
<blockquote dir="auto"><span style="background-color: #ecf0f1; color: #000000;"><i><b>غلا إمام الحرمين حيث أثبت للقدرة الحادثة أثراً في الوجود، غير أنه لم يثبت للعبد استقلالاً بالوجود ما لم يستند إلى سبب آخر، ثم تتسلسل الأسباب في سلسلة الترقي إلى الباري سبحانه، وهو الخالق المبدع المستقل بإبداعه من غيراحتياج إلى سبب، وإنما سلك في ذلك مسلك الفلاسفة حيث قالوا بتسلسل الأسباب وتأثير الوسائط الأعلى في القوابل الأدنى»</b></i></span></blockquote>
<p dir="auto">وما ذكره الشهرستاني من أن الجويني قد أثبت أثراً للقدرة الحادثة في الوجود هو أصل الإشكال في أفعال العباد، وهو حاصل القول بحصر تعلق القدرة من حيث قدرة بحدوث الفعل، وعلى هذا يكون قد أشكل على الجويني ما سبق أن أشكل على من سبقه إلى القول في هذه المسألة من القدرية والجبرية، وهو أنه كيف يحكم بإثبات تأثير قدرة العبد في فعله مع إثبات خلق الله (تعالى) لفعل العبد، وانتهى إلى أنه</p>
<blockquote dir="auto"><span style="background-color: #ecf0f1; color: #000000;"><b><i> «لا سبيل إلى المصير إلى وقوع فعل العبد بقدرته الحادثة والقدرة القديمة، فإن الفعل الواحد يستحيل حدوثه بقادرين، إذ الواحد لا ينقسم، فإن وقع بقدرة الله (سبحانه) استقل بها، وسقط أثر القدرة الحادثة، ويستحيل أن يقع بعضه بقدرة الله (جل وعز). فإن الفعل الواحد لا بعض له، وهذه مهواة لا يسلم من غوائلها إلا مرشد موفق، إذ المرء بين أن يدعي الاستبداد بالخلق، وبين أن يخرج نفسه عن كونه مطالباً بالشرائع، وفيه إبطال دعوة الأنبياء، وبين أن يثبت نفسه شريكاً لله تبارك وتعالى في إيجاد الفعل الواحد، وهذه الأقسام بجملتها باطلة» </i></b></span></blockquote>
<p dir="auto">ومنشأ الإشكال عند الجويني أنه قد وافق من سبقه على الأصل المشترك بين المخالفين لأهل السُّنَّة في أفعال العباد وهو ما ادعوه من حصر تأثير القدرة من حيث هي قدرة في الإحداث، وأراد مع ذلك أن يثبت التأثير لقدرة العبد في فعله وأن يثبت خلق الله (تعالى) لأفعال العباد؛ لأنه قد علم بطلان ما ذهبت إليه الجبرية وأصحابه الأشاعرة من نفي قدرة العبد أو إثبات قدرة للعبد لا تأثير لها في فعله، وعلم ما يلزم عنه من إبطال التكليف والمطالبة بالشرائع، كما علم بطلان ما ذهبت إليه القدرية من نفي خلق الله (تعالى) لأفعال العباد ونسبة الفعل إلى العبد على سبيل الاستقلال، وعلم أنه لا يصح مع إبطال ما ذهبت إليه الجبرية والقدرية القول بنسبة إحداث فعل العبد إلى الله (تعالى) وإلى العبد على سبيل الشركة بين الرب والعبد؛ لمناقضة ذلك لتفرد الله (تعالى) في ربوبيته، وبقي مما تقتضيه القسمة العقلية بعد هذه الأقسام الثلاثة القول بخلق الله (تعالى) لقدرة العبد ثم بتلك القدرة يكون إحداث الفعل من العبد، وعلى هذا يكون إحداث الفعل من العبد لا على سبيل الاستقلال عن قدرة الله (تعالى)، وهذه حقيقة ما ذهب إليه الجويني للخروج من الإشكالات في الأقوال الثلاثة السابقة. وما ذكره الجويني في معنى خلق الله للأسباب، وما رتبه على ذلك في معنى خلق الله (تعالى) لأفعال العباد كله خطأ، وإنما حمله على ذلك أنه قد غلا في تأثير قدرة العبد من حيث هي سبب لفعل العبد حتى أثبت لها تأثيراً لا يمكن معه إثباتتعلق قدرة الله (تعالى) بأفعال العباد، وجعل تعلق فعل العبد بقدرته وقدرة الله (تعالى) من قبيل ما هو محال من حصول مقدور بين قادرين ينسب لكل منهما حدوث الفعل، مع أن إثبات التأثير القدرة العبد في فعله لا ينافي خلق الله (تعالى) لفعل العبد؛ لأن الله (تعالى) هو خالق السبب والمسبب، وليس معنى خلق الله (تعالى) للمسبب هو مجرد خلق الله لسببه، بل لا يكون الله خالقاً له إلا وقد تعلقت به قدرته، ومع أن الجويني قد رد على المعتزلة، وأطلق عليهم وصف الفرقة الضالة إلا أنه يلزمه موافقة المعتزلة في نفيهم لخلق الله (تعالى) لأفعال العباد؛ لأن المعتزلة لا يخالفون في أن الله (تعالى) قد خلق للعبد قدرة يكون بها فعله، وإنما خالفوا في تعلق قدرة الله (تعالى) بفعل العبد، ومما ذكروه في ذلك</p>
<p dir="auto"><b> أن العبد وإن أحدث الفعل وأوجده فإنما يصح منه ذلك من حيث جعله الله (تعالى) على الصفات التي لولا كونه عليها لما صح منه أن يحدث ويفعل </b> ولهذا قال تلميذه أبو القاسم الأنصاري في شرح «الإرشاد» إن قول شيخه في مسألة أفعال العباد <b>( قريب من مذهب المعتزلة، والخلاف بينه وبينهم في الاسم )</b> بل ما ذكره المعتزلة في هذه المسألة أقرب إلى الحق من قول الجويني، حيث أثبتوا تعلق أفعال العباد بالقدرة التي خلقها الله (تعالى) فيهم، بخلاف الجويني فإنه لا يقول بخلق الله (تعالى) لتلك القدرة إلا بمعنى كونها ضمن سلسلة الأسباب والمسببات المنتهية إلى الله (تعالى)، ولهذا نسب بعض علماء الأشاعرة ما ذكره في ذلك إلى قول الفلاسفة الإلهيين. وكان ينبغي للجويني أن يثبت العلاقة السببية بين قدرة العبد وفعله والعلاقة بين سائر الأسباب على الوجه المعتبر في تأثير الأسباب، بحيث لا يعدو تأثيرها إثبات خصائصها التي لا يتعارض إثباتها مع إثبات خلق الله لها وخلق ما يكون بها من تأثير، لكن الجويني حين خالف أصحابه في إثبات التأثير لقدرة العبد في فعله، وهو يعلم أنهم إنما نفوا تأثير قدرة العبد لظنهم أن ذلك يتعارض مع خلق الله (تعالى) لقدرة العبد وفعله، لكونه عندهم من قبيل ما هو محال من حصول مقدور بين قادرين فوافق أصحابه في أصل الشبهة واعتقد أنه ينفصل عن لازم ذلك بما ذكره في انتهاء سلسلة الأسباب إلى الله (تعالى)، لكن إذا علم أن الشبهة التي وافقهم عليها باطلة في نفسها، وأن إثبات تأثير الأسباب وفق السنن الكونية التي خلقها الله (تعالى) عليها لا يتعارض مع خلق الله (تعالى) لها ولا لما يحصل بها من مسببات، علم بطلان ما ذهب إليه من القول في معنى تعلق قدرة الله بفعل العبد.</p>
<p dir="auto"><b>والحاصل مما سبق بيانه</b> أن ما ذهبت إليه الأشاعرة من القول بالكسب هو أمر في حقيقته مما لا معنى له ولا يمكن تفسيره بوجه معتبر، ولا يختلف ما ذهب إليه الباقلاني عما ذهب إليه أبو الحسن الأشعري وعامة أصحابه، بل ما ذهب إليه الباقلاني أكثر بعداً عن التصور؛ لأنه علق تأثير قدرة العبد بصفة الفعل من حيث هي طاعة أو معصية، وجعل تلك الصفة من قبيل الأحوال عند من يثبتها، ولهذا خرج كل من الرازي والجويني عن القول بالكسب، وإن كان ما ذهبا إليه في ذلك متناقضاً على ما سبق تفصيل القول فيه .</p>
<blockquote dir="auto"><i><b>والنتيجة من كل ما سبق من القول في الكسب عند الأشاعرة :</b> </i></blockquote>
<p dir="auto">أنه لا فرق بين القول بالكسب وبين القول بالجبر إلا في مجرد العبارة، وذلك لاستحالة التوسط بين إثبات قدرة العبد في فعله مع نفي تأثيرها، وفي تأكيد هذا المعنى يقول شارح «المواقف» :</p>
<blockquote dir="auto"><span style="background-color: #ecf0f1; color: #000000;"><b><i>« وبهذا الدليل الذي نفينا به تأثير القدرة الحادثة بعينه نفى جهم القدرة الحادثة ... فإن قال جهم لا نريد بالقدرة إلا الصفة المؤثرة، وإذ لا تأثير كما اعترفتم به فلا قدرة أيضاً كان منازعاً في التسمية، فإنا نثبت للعبد ذات الصفة المعلومة بالبديهة ونسميها قدرة، فإذا اعترف جهم بتلك الصفة وقال : إنها ليست قدرة لعدم تأثيرها كان نزاعه معنا في إطلاق لفظ القدرة على تلك الصفة، وهو بحث لفظي، وإن قال حقيقة القدرة وماهيتها أنها صفة مؤثرة منعناه بأن التأثير من توابع القدرة، وقد ينفك عنها كما في القدرة الحادثة عندنا» .</i></b></span></blockquote>
<p dir="auto">لكن ما ذكره الإيجي هنا من الاستدلال على نفي تأثيرالقدرة بكونه من توابعها مما لا دليل عليه، وغاية ما يستدل به الأشاعرة في ذلك أن ذلك هو مقتضى التوسط بين قول الجبرية والقدرية، لكن التوسط في ذلك مما لا يمكن تصوره على ما سبق بيانه.</p>
<blockquote dir="auto"><b><i>من كتاب الخلاف العقدي في باب القدر -دراسة تحليلة نقدية لأصول القدرية و الجبرية في أفعال العباد-</i></b></blockquote>]]> </content:encoded>
</item>

<item>
<title>ٱلصَّوَاعِقُ ٱلْمَالِكِيَّةُ</title>
<link>https://old.alouqalae.com/%D9%B1%D9%84%D8%B5%D9%91%D9%8E%D9%88%D9%8E%D8%A7%D8%B9%D9%90%D9%82%D9%8F-%D9%B1%D9%84%D9%92%D9%85%D9%8E%D8%A7%D9%84%D9%90%D9%83%D9%90%D9%8A%D9%91%D9%8E%D8%A9%D9%8F</link>
<guid>https://old.alouqalae.com/%D9%B1%D9%84%D8%B5%D9%91%D9%8E%D9%88%D9%8E%D8%A7%D8%B9%D9%90%D9%82%D9%8F-%D9%B1%D9%84%D9%92%D9%85%D9%8E%D8%A7%D9%84%D9%90%D9%83%D9%90%D9%8A%D9%91%D9%8E%D8%A9%D9%8F</guid>
<description><![CDATA[ نقولات عن أئمة المالكية رضوان الله عليهم ]]></description>
<enclosure url="https://old.alouqalae.com/uploads/images/202505/image_870x580_6816abb9a5941.png" length="866284" type="image/jpeg"/>
<pubDate>Sun, 04 May 2025 00:49:29 +0100</pubDate>
<dc:creator>يحيى بن المبارك</dc:creator>
<media:keywords></media:keywords>
<content:encoded><![CDATA[<p>نُقُولَاتٌ عَنْ بَعْضِ أَئِمَّةِ الْمَالِكِيَّةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي تَقْرِيرِ مَذْهَبِ السَّلَفِ وَمَا كَانَ عَلَيْهِ صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُخَالِفِينَ بِذَلِكَ مَذَاهِبَ الْمُبْتَدِعَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ.</p>
<p><strong>أبو عمر بن عبد البر المالكي</strong></p>
<p>قال رحمه الله في كتاب التمهيد (٧/ ١٤٥): أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها، وحملها على الحقيقة لا على المجاز، إلا أنهم لا يكيفون شيئا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة. اهـ</p>
<p>وقال أيضا "التمهيد (٧/ ١٢٩)" : وفيه دليل على أن الله عز وجل في السماء على العرش من فوق سبع سموات، كما قالت الجماعة، وهو من حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم: إن الله عز وجل في كل مكان، وليس على العرش. والدليل على صحة ما قالوه أهل الحق في ذلك قول الله عز وجل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:٥]، وقوله عز وجل: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ} [السجدة:٤]. وقوله: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ} [فصلت:١١]. وقوله: وذكر آيات كثيرة دالة على العلو.</p>
<p>إلى أن قال (٧/ ١٣١): وهذه الآيات كلها واضحات في إبطال قول المعتزلة، وأما ادعاؤهم المجاز في الاستواء، وقولهم في تأويل استوى: استولى، فلا معنى له لأنه غير ظاهر في اللغة. ومعنى الاستيلاء في اللغة المغالبة، والله لا يغالبه ولا يعلوه أحد، وهو الواحد الصمد، ومن حق الكلام أن يحمل على حقيقته حتى تتفق الأمة أنه أريد به المجاز. إذ لا سبيل إلى اتباع ما أنزل إلينا من ربنا إلا على ذلك، وإنما يوجه كلام الله عز وجل إلى الأشهر والأظهر من وجوهه، ما لم يمنع من ذلك ما يجب له التسليم، ولو ساغ ادعاء المجاز لكل مدع ما ثبت شيء من العبارات، وجل الله عز وجل عن أن يخاطب إلا بما تفهمه العرب في معهود مخاطباتها مما يصح معناه عند السامعين. والاستواء معلوم في اللغة ومفهوم، وهو العلو والارتفاع على الشيء والاستقرار والتمكن فيه. قال أبو عبيدة في قوله تعالى: {اسْتَوَى} قال: علا. قال: وتقول العرب: استويت فوق الدابة، واستويت فوق البيت. وقال غيره: استوى أي: انتهى شبابه واستقر، فلم يكن في شبابه مزيد.</p>
<p>قال أبو عمر: الاستواء الاستقرار في العلو، وبهذا خاطبنا الله عز وجل. وقال: {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ} [الزخرف:١٣]. وقال: {وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ} [هود:٤٤]. وقال: {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ} [المؤمنون:٢٨] ... إلى آخر كلامه.</p>
<p></p>
<p><strong>أبو عمر الطلمنكي المالكي </strong></p>
<p>يقول في كتابه "الأصول": أجمع المسلمون من أهل السنة على أن الله استوى على عرشه بذاته. وقال في هذا الكتاب أيضا: أجمع أهل السنة على أنه تعالى استوى على عرشه على الحقيقة لا على المجاز، ثم ساق بسنده عن مالك قوله: الله في السماء وعلمه في كل مكان، ثم قال في هذا الكتاب: وأجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله تعالى: (هو معكم أينما كنتم) ونحو ذلك من القرآن بأن ذلك علمه، وأن الله فوق السماوات بذاته مستو على عرشه، كيف شاء. ذكره ابن القيم في "اجتماع الجيوش الإسلامية" (٧٦) وابن تيمية في "الفتاوى" (٣/ ٢١٩) .</p>
<p></p>
<p><strong>أصبغ بن الفرج المالكي</strong> </p>
<p>يقول : وهو مستو على عرشه وبكل مكان علمه وإحاطته. ذكره ابن القيم في "اجتماع الجيوش" (٧٦).</p>
<p></p>
<p><strong>الإمام الفقيه ابن أبي زيد القيرواني المالكي</strong> </p>
<p>يقول في مقدمة الرسالة (١٠): وأنه فوق عرشه المجيد بذاته وهو في كل مكان بعلمه.</p>
<p>قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء للذهبي (١٧/ ١٢): قلت: وكان رحمه الله على طريقة السلف في الأصول، لا يدري الكلام، ولا يتأول.</p>
<p></p>
<p><strong>ابن أبي زمنين أبو عبد الله محمد بن عبد الله المالكي </strong></p>
<p>المتوفى سنة (٣٩٩ هـ) له كتاب "أصول السنة" قرر فيه عقيدة السلف، ومما قال فيه (٨٨): ومن قول أهل السنة أن الله عز وجل خلق العرش واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق ثم استوى عليه كيف شاء. انتهى.</p>
<p></p>
<p><strong>أبو القاسم عبد الله بن خلف المقري الأندلسي المالكي</strong></p>
<p>قال في الجزء الأول من كتاب الاهتداء لأهل الحق والاقتداء من تصنيفه من شرح الملخص للشيخ أبي الحسن القابسي رحمه الله تعالى في شرح حديث النزول: في هذا الحديث دليل على أنه تعالى في السماء على العرش فوق سبع سماوات من غير مماسة ولا تكييف كما قال أهل العلم. ثم سرد نصوصا تدل على ذلك، وأبطل تأويل استوى باستولى. كذا في "اجتماع الجيوش الإسلامية" (٨٩).</p>
<p></p>
<p>ومن متأخري أصحاب مالك ممن أثبت لله الاستواء وفسره بالعلو، ورد من فسره بالاستيلاء: <strong>أبو الوليد بن رشد</strong> في "البيان والتحصيل" (١٦/ ٣٦٨ - ٣٦٩).</p>
<p></p>
<p><strong>أبو بكر محمد بن موهب المالكي</strong></p>
<p>يقول في شرح رسالة ابن أبي زيد قوله: (إنه فوق عرشه المجيد بذاته) ... فتبين أن علوه على عرشه وفوقه إنما هو بذاته، إلا أنه باين من جميع خلقه بلا كيف، وهو في كل مكان من الأمكنة المخلوقة بعلمه لا بذاته ... انتهى.</p>
<p>ومن علماء و أمراء المغاربة المالكية الذين اشتهروا بالانتصار لمذهب السلف </p>
<p></p>
<p>نجد الإمام <strong>أبو عبد الله محمد بن أحمد المسناوي الدلائي الفاسي</strong> (ت ١١٣٦ هـ) ألف "جهد المقل القاصر في نصرة الشيخ عبد القادر"  </p>
<p></p>
<p><strong>و السلطان العلوي محمد بن عبد الله رحمه الله </strong></p>
<p>يقول الناصري يقول في الاستقصا (٣/ ٦٨): وكان السلطان سيدي محمد بن عبد الله رحمه الله، ينهى عن قراءة كتب التوحيد المؤسسة على القواعد الكلامية المحررة على مذهب الأشعرية ، وكان يحض الناس على مذهب السلف من الاكتفاء بالاعتقاد المأخوذ من ظاهر الكتاب والسنة بلا تأويل.</p>
<p>يقول المشرفي في الحلل البهية في ملوك الدولة العلوية (١) (ص١٥٩): وكان أيضا ينهى عن قراءة كتب التوحيد المؤسسة طعلى القواعد الكلامية المحررة على مذهب الأشعرية ، وكان يحض الناس على مذهب السلف من الاكتفاء بالاعتقاد المأخوذ من ظاهر الكتاب والسنة بلا تأويل.</p>
<p>وقال <strong>محمد بن عبد الله </strong>في فاتحة كتاب له غير مسمى : اعلم أرشدنا الله وإياك أنه يجب على معلم صبيان المسلمين، لأنه خليفة آبائهم عليهم، أن يقتصر لمن أتاه منهم على حفظه لحزب سبح، فإن صعب عليه فليقتصر على ربعه الأخير من (والعاديات)، فإذا حفظه، فليعلمه عقيدة ابن أبي زيد، حتى يحفظها وترسخ في ذهنه فهي الأصل الأصيل.</p>
<p></p>
<p>هذا والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين والسلام عليكم </p>]]> </content:encoded>
</item>

</channel>
</rss>