الرد على حلقة "الفتنة الكبرى.. أخطر حقبة في التاريخ الإسلامي" | قناة العربي تيوب

أغسطس 12, 2025 - 04:58
 0
الرد على حلقة "الفتنة الكبرى.. أخطر حقبة في التاريخ الإسلامي" | قناة العربي تيوب

🔴 الرد على حلقة "الفتنة الكبرى.. أخطر حقبة في التاريخ الإسلامي" | قناة العربي تيوب

"الشباك بقلق شايفه السيوف بتلمع مع اخر ضوء للشمس ريحه التمر والميه طالعه من الاوضه صغيره جنب عثمان المغرب اذن وجى وقت الفطار"


بهذا المزج بين السرد الدرامي والهزل السياسي، تبدأ قناة العربي تيوب حلقتها عن الفتنة الكبرى. لكن خلف الإخراج البصري الجميل، تختبئ سردية خطيرة، تشوّه وقائع عظيمة، وتساوي بين المجرم والمجني عليه، بين الخليفة الراشد الشهيد وبين رعاع الفتنة وطلائع السبئية.

المقدم يصوّر الفتنة وكأنها خلاف سياسي طبيعي بين “ثوار” و”خليفة”، ويقدّم مقتل عثمان وكأنه “شرارة حرب أهلية”، وكأنّ ما وقع كان نتيجة غضب شعبي مشروع، لا مؤامرة مدبّرة هدفت إلى ضرب الإسلام من الداخل.


🟧 1: في تسمية قتلة عثمان بـ"الثوار"

في الدقيقة 00:01:26 من الحلقة، يُطلِق المقدم على قتلة عثمان تسمية "الثوار"، وهو نفس التعبير الذي استخدمه سيد قطب في كتابه العدالة الاجتماعية (ص 210)، وهو وصف يحمل في طياته تبريرًا ضمنيًا، أو على الأقل يعطي إيحاء بأن ما فعلوه ناتج عن احتجاج مشروع.
لكن الحقيقة أن هؤلاء لم يكونوا ثوارًا، بل كانوا خوارج منافقين، سبئيين حاقدين على الإسلام، كما وصفهم العلماء.

🔸 الإمام الآجري يقول في كتابه الشريعة (مجلد 4، ص 1974):

"فمن الذي قتله؟ قيل له: طوائف أشقاهم الله عز وجل بقتله حسدًا منهم له وبغيًا، وأرادوا الفتنة وأن يوقعوا الضغائن بين أمة محمد ﷺ..."

🔸 وقد ذكر الآجري أن بداية الفتنة كانت على يد رجل يهودي اسمه عبد الله بن سبأ، أظهر الإسلام، ودسّ الفتنة، تمامًا كما فعل بولس في النصرانية.


🟧2: هل كانت الفتنة الكبرى حربًا أهلية؟

في الدقيقة 00:03:37 يسمي المقدم الفتنة الكبرى "أول حرب أهلية في الإسلام"، متأثرًا بطرح هشام جعيط في كتاب الفتنة: جدلية الدين والسياسة (ص 162)، وهذا خطأ علمي ومنهجي.

🔴 ما وقع لم يكن "حربًا أهلية" بين طرفين متكافئين، بل كان اعتداءً غادرًا على خليفة راشد شهد له النبي ﷺ بالجنة، ورضي عنه الصحابة، واجتمع على بيعته الناس، ثم تسللت جماعات مارقة مدفوعة من السبئية والمنافقين، مستغلة بعد الصحابة عن المدينة لظروف الفتوح.

🔸 قال الطبري في تاريخه (المجلد 4، ص 367):

"تفرّق أصحاب النبي في الثغور، وظهرت بدع السبئية في الأمصار..."


🟧

3: التشكيك في عدالة عثمان بوصف مقتله "غضب شعبي"

في الدقيقة 00:03:41، يتساءل المقدم باستغراب: "لماذا غضب الناس على عثمان؟"، وكأن ما وقع من قتل وتآمر كان نتيجة ظلم الخليفة!
وهنا نلمح بوضوح محاولة لتقويض عدالة عثمان رضي الله عنه، بتقديم الرواية على أنه طغيان قابله غضب شعبي مشروع.

لكن من هو عثمان؟

  • هو الذي جهز جيش العسرة وحده.

  • وقال فيه النبي ﷺ: "ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم"

  • وقال: "ألا أستحيي من رجل تستحي منه الملائكة؟"

أيُعقل أن يثور على مثل هذا رجلٌ مسلم مؤمن؟ كلا.
🔴 بل كما قال الآجري: "إنهم كفرة منافقون، أرادوا الفتنة، وتظاهروا بحب علي وطلحة والزبير، ثم قتلوه غدرًا."


🟩 4: اختزال ما وقع بين الصحابة في "نزاع مسلح على السلطة"

في الدقيقة 00:04:20، يُكمل مقدم الحلقة كلامه قائلًا:

"صعب إنهم يتخيلوا إن الصحابة وصلوا في المرحلة دي من القتال والنزاع المسلح على السلطة…"

ثم يرمي السبب في عدم تصديق الناس لذلك على "الخطاب السلفي" و"التيارات الإسلامية"، لأنها - حسب رأيه - تُقدم صورة مثالية للصحابة!

🔴 لكن الحقيقة أن ما ينقله هؤلاء الجهّال ليس سوى صدى ترديد أعمى لأوهام المستشرقين، ومن تبعهم من العلمانيين، الذين يختزلون تاريخ الصحابة في صراعات سياسية، تمامًا كما يفعل هشام جعيط أو محمد أركون ومن شابههم.

بل هذا خطأ منهجي خطير، لأن ما وقع لم يكن نزاعًا سياسيًا بين طامعين في الحكم، بل مؤامرة سبئية هدفت لاجتثاث الإسلام من داخله، كما أوضح ذلك الآجري، والطبري، وابن كثير، وغيرهم.


🟧 5: عثمان لم يُقتل في نزاع على الحكم، بل قُتل مظلومًا

🔸 الآجري يقول في الشريعة (ص: 1984):

"وكان عثمان رضي الله عنه يعلم عدد المنافقين، ويحتمل أن يصبر عن الانتصار ليكون الصحابة شهداء على من ظلمه... ومع ذلك لم يحب أن يُراق بسببه دم مسلم، ولا يخالف النبي صلى الله عليه وسلم في أمته بإهراق دم مسلم، فكان عثمان بهذا الفعل موفقًا معذورًا رشيدًا."

وهذا يُبين أن سكوت بعض الصحابة عن الدفاع بالسيف، لم يكن عن تقصير، بل عن طاعة لأمر الخليفة نفسه، وصبره على الابتلاء، وحرصه على دماء الأمة.


🟩 6: من هو ابن سبأ؟ ولماذا لا يُذكر؟

لم يذكر مقدم الحلقة أصل المصيبة ولا رأس الفتنة، ألا وهو عبد الله بن سبأ اليهودي، الذي دسّ في الأمة كذبًا وزورًا، وأسس التشيع الغالي، والطعن في الصحابة.

🔸 جاء في الشريعة للآجري (ص: 1985):

"كان ابن سبأ يهوديًا من أهل صنعاء، أمه سوداء، فأسلم زمن عثمان، وتنقّل في بلدان المسلمين يحاول ضلالتهم... وقال لهم: العجب ممن يزعم أن عيسى يرجع ويكذّب أن محمدًا يرجع، ثم قال: عليّ وصي محمد، ثم قال: عثمان أخذ الخلافة بغير حق، فابدؤوا بالطعن على أمرائكم، وأظهروا الأمر بالمعروف..."

وهكذا بدأ يكتبون العيوب، ويراسلون الأمصار، حتى اجتمع الناس ظاهريًا على الغضب، لكن الباطن كان دسيسة ومكرًا.


🟧 7: الصحابة لم يكونوا متقاتلين كما تزعم الحلقة

الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا طلاب دنيا، ولا أهل نزاع على سلطة، بل كانوا طلاب دين، وأصحاب وحي، وجيل ربّاه الرسول ﷺ.

🔸 في تاريخه، يقول الطبري أن الصحابة اجتمعوا على نصرة عثمان لما أدركوا حجم الفتنة، وأرسلوا وفودًا إلى الأمصار للتحقق، فرجعوا بقول واحد:

"والله ما أنكرنا شيئًا، ولا أنكره عوام المسلمين ولا علماؤهم."

لكن ابن سبأ وأتباعه كانوا قد زرعوا البلبلة والافتراءات بين الناس، حتى توهّم أهل الأمصار أن المدينة تغلي، وهي لم تكن كذلك.


🟩 8: طعن خفي في طلحة والزبير رضي الله عنهما

في الدقيقة 00:18:17، يزعم مقدم البرنامج أن:

"طلحة والزبير كانوا ضد سياسة عثمان، بل ويدعمون الثوار بشكل غير مباشر، أو على الأقل كانوا يتفهمونهم..."

ويضيف أن خروج أم المؤمنين عائشة من المدينة كان هروبًا من جو الفتنة، مما يوحي أن هؤلاء الصحابة تخلوا عن عثمان أو ساهموا في تأجيج الأحداث!

وهذا كذب وافتراء، وترديد لفريات المستشرقين والرافضة الذين يشوّهون الصحابة الكرام لتمرير الطعن في خلافة الراشدين.


🟥 الحقيقة كما أثبتها الباحثون والمؤرخون

في كتاب "الأخطاء التاريخية والمنهجية في مؤلفات الباحثيْن محمد أركون ومحمد عابد الجابري"، يقول الدكتور خالد كبير علال:

 1. موقف طلحة والزبير وعلي من الثوار

كل الروايات الصحيحة تثبت أن الثلاثة أنكروا على الثوار مجيئهم، وأرسلوا أبناءهم لحماية عثمان، كما في:

  • الطبري، ج2 ص: 653

  • البداية والنهاية لابن كثير، ج7 ص: 174

 2. طردهم للثوار في البداية

الثوار لما قدموا إلى المدينة:

  • ذهب وفد مصر إلى علي.

  • ووفد البصرة إلى طلحة.

  • ووفد الكوفة إلى الزبير.

فما كان منهم إلا أن صاحوا فيهم وطردوهم من المدينة.

 3. عثمان أوصى للزبير برعاية أولاده

كيف يُقال إن الزبير كان يؤلب على عثمان، بينما عثمان أوصى إليه برعاية أولاده وأمواله بعد موته؟!
انظر:

  • السنن الكبرى للبيهقي، ج6 ص: 282

  • الإصابة لابن حجر، ج2 ص: 565


🟧 9: لماذا لم يمنع الصحابة قتل عثمان؟

هذا السؤال يستغله البعض للطعن، لكنه سؤال جاوب عنه أهل السنة منذ القدم، وأجمعوا على الآتي:

📌 أولًا: عثمان بنفسه منع الصحابة من القتال عنه

كما ثبت في:

  • السنة للخلال، ج2 ص: 338

"إني لا أحب أن يُراق في سببي دم، ولا أكون أول من خلَف رسول الله ﷺ في أمته بإراقة دم."

📌 ثانيًا: الصحابة ظنّوا أن الفتنة ستنفرج

ظنّوا أن الأمر سينتهي دون قتل، وأن الثوار سيتراجعون، خاصة أن بعضهم عاد فعلًا قبل أن ينقلبوا ويعودوا مجددًا.

📌 ثالثًا: القتل تم خلسة وتحت التسلل

دخل القتلة من خلف البيت، وتسوروا الجدران، وقتلوه على حين غفلة من الصحابة الذين كانوا يحرسونه.

📌 رابعًا: أهل المدينة كانوا قلة، وأكثر الصحابة في الثغور

وعدد المجرمين بلغ قرابة 2000، فلم يكن في المدينة من يكفي لردهم بالقوة.


🟥 10: ادعاء خروج أم المؤمنين عائشة للهروب من الفتنة

يقول مقدم البرنامج إن السيدة عائشة خرجت من المدينة لتبتعد عن جو الفتنة!

وهذا كذب وافتراء شيعي، سبق أن رواه المجلسي في كتابه بحار الأنوار (ج32 ص137)، وفيه أنهّا خرجت لتتحقق من موت عثمان أو لتُباركه! وهو نفس الطعن الرافضي في عرض أم المؤمنين.

لكن الثابت في الروايات أن أم المؤمنين خرجت لأداء الحج، وكانت في مكة عند مقتل عثمان، وبكت بكاءً شديدًا حين بلغها الخبر، كما في:

  • الطبري، ج2 ص: 646

  • البداية والنهاية، ج7 ص: 176


🔻 11: الزعم بأن مقتل عثمان سبب تخبّط المسلمين

في الدقيقة 00:20:16 يقول مقدم البرنامج إن المسلمين دخلوا في حالة "تخبّط وتشتت"، ثم يبدأ بإلقاء اللوم في الانقسام على صراع داخلي بين الصحابة أنفسهم.

وهذا تأصيل باطل، يتغافل فيه عن السبب الحقيقي لمقتل عثمان، وهو المخطط السبئي اليهودي بقيادة عبد الله بن سبأ، الذي دس الفتنة كما سبق تفصيله في كتب:

  • الطبري

  • الآجري في الشريعة

  • وابن كثير في البداية والنهاية

بل قد جاء في تاريخ ابن كثير (البداية والنهاية، فصل: كلام الصحابة في مقتل عثمان):

عن حذيفة رضي الله عنه:
"أول الفتن قتل عثمان، وآخرها الدجال... والذي نفسي بيده، لا يموت رجل وفي قلبه مثقال حبّة من حبّ قتل عثمان، إلا تبع الدجال إن أدركه، أو آمن به في قبره إن لم يدركه."

🔻 وهذا يدل على أن قتل عثمان لم يكن فتنة سياسية، بل كارثة روحية ودينية عظيمة ابتدأها السبئيون من أعداء الإسلام.


🔻 12: تجاهل غياب الصحابة الحقيقي عن المدينة

صاحب البرنامج يتغافل عن سبب رئيسي في عدم صدّ الثوار، وهو أن غالبية الصحابة كانوا مرابطين في الثغور، فاتحين للدول، منشغلين بنشر دين الله، كما يقول ابن كثير، والطبري، وغيرهما.

والذين حضروا إلى المدينة، منعهم عثمان نفسه من القتال دفاعًا عنه، كما مرّ معنا في كلام الخلال وغيره.


🟥 13: الافتراء على معاوية رضي الله عنه

يقول في الدقيقة 00:24:20 إن أخطر شخصية في الفتنة هو معاوية، ثم يزعم أن الخلاف بين بني أمية وبني هاشم هو "صراع قبلي".

✋ هذا كذب مكرّر من كتب الرافضة وسيد قطب، ويتنافى مع حقائق التاريخ:

✅ أولاً: من أوائل من ناصروا النبي ﷺ في فتح مكة كانوا من بني أمية:

  • أبو سفيان (والد معاوية) أسلم قبل الفتح ووقف موقفًا بطوليًا في نصرة الإسلام.

  • عثمان بن عفان رضي الله عنه، ثالث الخلفاء، من بني أمية.

  • خالد بن سعيد بن العاص، من السابقين إلى الإسلام من بني أمية.

فكيف يُقال إن بني أمية أعداء لبني هاشم؟!

✅ ثانيًا: الذين عادوا النبي ﷺ، كأبي لهب، هم من بني هاشم أنفسهم!

ونزلت فيه سورة تتلى إلى يوم القيامة: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾
فهل هذا "صراع قبلي" أم صراع إيمان وكفر؟!


🔻 14: الطعن المبطّن في معاوية عبر يوحنا الدمشقي

في الدقيقة 00:28:02 يقول:
"كان معاوية متسامحًا مع المثقفين المسيحيين مثل يوحنا الدمشقي، الذي انتقد العقائد الإسلامية..."

وهذا خطأ تاريخي فادح ومبني على جهل بالتسلسل الزمني.

🕰️ المقارنة بالأرقام:

  • معاوية بن أبي سفيان حكم من سنة 661م إلى 680م

  • يوحنا الدمشقي ولد سنة 675م وتوفي سنة 749م

🔴 هذا يعني أن يوحنا كان طفلًا عمره 5 سنوات عند وفاة معاوية!
فكيف يقال إنه كان ناقدًا في عهد معاوية أو أنه نال تسامحًا منه؟!

الحقيقة أن يوحنا برز في عهد الوليد بن عبد الملك، وذُكر نقده للإسلام في سياق دعاية بيزنطية بعد الفتح الأموي، وكان يستخدم لكتابة الردود اللاهوتية بعد أن ضعفت قوة الروم أمام الدولة الإسلامية. 

والرد على أبرز أكاذيب الدقيقة 00:28:12 إلى 00:32:12:

🟥  الرد: كذب القصاص وتزوير الجمل والطعن في أم المؤمنين

🔻 15: الكذب على معاوية رضي الله عنه في موقفه من مقتل عثمان

في الدقيقة 00:28:12 يدّعي أن معاوية رفع قميص عثمان لاستغلاله سياسيًا ورفض مبايعة علي للابتزاز.

🔴 وهذا تزوير فاضح، لأن:

  1. معاوية كان ابن عم عثمان، من بني أمية، ويجمع بينهما النسب والقرابة والمحبة.

  2. زوجة عثمان نائلة بنت الفرافصة، هي التي أرسلت قميصه الملطخ بالدم وبقايا أصابعها المقطوعة إلى معاوية لتطلب منه الثأر له.

📚 المصدر:

ابن كثير - البداية والنهاية (ج7، ص170):
"وقد أرسلت نائلة زوج عثمان إلى معاوية بقميص عثمان وبه دمائه، وبأصابعها المقطوعة، فبكى معاوية وأقسم أن لا يبايع حتى يقتل قتلة عثمان."

✔️ فطلب القصاص ليس مناورة سياسية، بل واجب شرعي وقانوني، نص عليه الشرع:

﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ [الإسراء: 33]


🔻 16: الكذب في تصوير الدولة الإسلامية وكأنها انقسمت لثلاث دويلات

في الدقيقة 00:29:26 زعم أن الدولة أصبحت "دولة علي، ودولة طلحة والزبير، ودولة معاوية".

وهذا تصوير مخادع وخاطئ، لأن:

  1. طلحة والزبير بايعوا عليًّا، وهذا ثابت في عشرات الروايات.

📚 من ذلك:

  • مصنف عبد الرزاق (ج11، ص244)

  • فتح الباري (13/29)

  • الطبري وابن سعد وابن كثير وابن أبي شيبة

  1. بيعتهم كانت بيعة رضا وشورى من المهاجرين والأنصار، كما قال محمد بن الحنفية.

  2. خروجهم إلى مكة ثم البصرة لم يكن لطلب الحكم، بل لطلب القصاص من قتلة عثمان.

قال الأحنف بن قيس: "سألت طلحة والزبير من نبايع؟ قالا: عليّ."
ثم لما وصلهم خبر تحرك القتلة في البصرة خرجوا للحيلولة دون تفشي الفتنة.


🔻 17: تزوير مشهد الجمل وتصويره كأنه تمرد ضد علي

في الدقيقة 00:32:10 يصف خروج أم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير بأنه "تمرد خطير ضد علي".

🔴 وهذا ترد عليه عشرات المصادر والمواقف:

✅ أولًا: نية الإصلاح لا القتال

📚 ابن تيمية  منهاج السنة:

"عائشة خرجت للإصلاح، لا للقتال، وظنت أن في ذلك مصلحة، فلما ظهر لها غير ذلك، ندمت."

📚 الحاكم في المستدرك (ج3، ص122):

عائشة قالت: "ما أظنني إلا راجعة..." عند بلوغها ماء الحوأب وسمعت الكلاب تنبح، تذكرت حديث النبي ﷺ: "تنبحها كلاب الحوأب."

✅ ثانيًا: الروايات الثابتة تذكر أن طلحة والزبير وعائشة أرادوا فقط طلب القصاص من قتلة عثمان، فلما تدخل السبئية خافوا أن يُكشفوا، فأشعلوا الفتنة.

📚 أخبار البصرة لعمر بن شبة، والطحاوي، والباقلاني، وابن العربي، وابن حزم، كلهم أقروا أن:

  • الاتفاق كان على السلم.

  • السبئية هجموا سحرًا على المعسكرين لإشعال القتال.

📚 ابن العربي – العواصم من القواصم:

"قدم علي على البصرة، ليصلح، فلم يتركهم أهل الأهواء حتى اشتبكت الحرب، وأُريقت الدماء...".


🔻 18: الكذب في تصوير القتال على أنه "حرب أهلية"

هذا المصطلح مستورد من الغرب، وهو توصيف سياسي مغرض، لا يعكس الحقيقة.

📚 الطحاوي:

"فتنة الجمل جرت بغير اختيار من علي ولا طلحة ولا الزبير."

📚 الباقلاني:

"اتفق الصحابة على الصلح، فأفسدته السبئية."

📚 ابن حزم:

"لم ينو أحد من الطرفين القتال، ولكن المفسدين بيتوا الفتنة."

🔻 إذن:

  • لا علي رضي الله عنه بدأ القتال.

  • ولا عائشة وطلحة والزبير جاؤوا للتمرد.

  • بل اختلطت الأمور بسبب دسائس السبئية، وأُريقت الدماء ظلمًا.


🔻 19: مقتل طلحة والزبير غدرًا، لا في قتال ضد علي

  1. الزبير انسحب من القتال قبل أن يبدأ، وقُتل غدرًا وهو عائد في وادي السباع.

  2. طلحة قُتل بسهم غادر من السبئية، كما قال المؤرخون، وقد كان راجعًا عن القتال.

📚 الطبري وابن كثير:

"رُمي طلحة بسهم أصابه في ركبته، فمات على إثره."

وذكر علي رضي الله عنه عندما وقف على طلحة ميتًا فقال:

"أعزز عليّ يا أبا محمد أن أراك مجندلًا تحت نجوم السماء... لقد شفيت غيظي وقتلت معشري."
(البداية والنهاية)


كل ما قاله مقدم البرنامج بين الدقائق 00:28:12 و 00:32:12 هو:

  • تزوير لتاريخ الصحابة،

  • تكرار لروايات شيعية وكتب سيد قطب،

  • إخفاء لمكر السبئية ودورهم في الحرب،

  • واستغلال للمصطلحات الغربية ("الحرب الأهلية") لإعادة كتابة التاريخ بمنظور الطعن في الصحابة.

ما ذكرته في ردك هو رد علمي عميق ومؤسس على مجموعة كبيرة من الأكاذيب التي يروجها صانع المحتوى في هذا الفيديو، والتي تعكس إما جهلًا فاضحًا بالتاريخ الإسلامي أو تبنيًا أعمى للروايات الاستشراقية والشيعية المكذوبة.

 تزوير صفين، كذبة انتصار علي على الصحابة، وترويج الخروج على الحاكم


🔻 20: كذبة أن علي انتصر على الصحابة في الجمل

يقول في الدقيقة 00:37:33:
"انتهت معركة الجمل بانتصار عسكري لعلي، لكن بطعم الدم."

🔴 هذا تزوير خطير، لأن علي لم يكن في معركة ضد الصحابة أصلًا، بل جاء ليُصلح بينهم، والقتال نشب بفعل السبئية كما أثبتنا سابقًا.

✔️ طلحة والزبير قُتلا غدرًا، وعائشة رضي الله عنها لم تقاتل أصلًا، بل ندمت على الخروج.

📚 الطحاوي، وابن العربي، وابن حزم، والباقلاني، وابن تيمية، جميعهم أكدوا أن:

  • القتال لم يكن مقصودًا من الصحابة،

  • وكان بتدبير السبئية الخوارج الذين خشوا أن يُكشفوا، فحرّضوا الطرفين بالكذب والإشاعة.


🔻 21: الخروج على الحاكم ليس قضية "سياسية"

في الدقيقة 00:39:39:
"المذهب السني يرفض الخروج على الحاكم حتى لو كان ظالمًا، حفاظًا على وحدة الأمة."

✔️ الصواب: رفض الخروج على الحاكم أصل شرعي ثابت بالأحاديث، لا تحليل سياسي.

📖 قال النبي ﷺ:

"من خرج على أميري، فضرب جماعة المسلمين، فاقتلوه." (رواه مسلم)

"من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، فمات، مات ميتة جاهلية." (رواه مسلم)

✅ والعلماء مثل الإمام أحمد وابن تيمية والنووي أجمعوا على هذا الأصل، ولم يجعلوه مجرد تحليل سياسي كما زعم صانع الفيديو.


🔻 23: كذبة أن "الشرعية أصبحت بالقوة" بعد الفتنة

في الدقيقة 00:39:56:
"من هنا بدأت الشرعية تُبنى على القوة لا على الدين."

🔴 وهذا طعن ضمني في الصحابة والتابعين، وكأنه يتهمهم بأنهم أسسوا لانقلابات القوة، بينما الحقيقة أن:

  1. الصحابة حافظوا على بيعة علي ولم ينازعوه.

  2. معاوية لم يدّع الخلافة أصلًا، كما بيّن ذلك الجويني وابن تيمية.

📚 مجموع الفتاوى لابن تيمية (35/72):

"معاوية لم يدع الخلافة، ولم يبايع له بها حتى قُتل علي، وكان يقر أن عليًا أحق."


🔻 24: تهويل أحداث صفين وبناء رواية درامية كاذبة

يقول في الدقيقة 00:42:11:
"علي جهز جيشًا من العراق، ومعه من تبقى من الصحابة، وواجه جيش معاوية في صفين."

🟥 المشكلة ليست في ذكر الوقائع، بل في:

  • التهويل الكاذب للروايات،

  • الاعتماد على مصادر كاذبة وضعيفة مثل:

    • أبو مخنف لوط بن يحيى (رافضي متروك الحديث)

    • المدائني

    • سيف بن عمر (كذاب متروك)

🟨 في حين أن الروايات الصحيحة تؤكد:

  1. أن علي ومعاوية لم يريدا القتال.

  2. أن القتال بدأ بسبب عناصر متطرفة في الجيشين.

📚 قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

"أكثر الذين كانوا يختارون القتال من الطائفتين لم يكونوا يطيعون لا عليًا ولا معاوية... والفتنة إذا ثارت، عجز الحكماء عن إطفائها."


🔻 25: كذبة أن معاوية ادّعى الخلافة في حياة علي

استند إلى رواية "الإمامة والسياسة" المنسوبة لابن قتيبة.

❌ وهذا الكتاب:

  • لا يصح نسبته لابن قتيبة.

  • يحتوي على مجازر من الأكاذيب والتشيع المغلف.

  • أهمله الأئمة والمحققون.

📚 وقد صحّ أن معاوية لم يبايع له بالخلافة إلا بعد مقتل علي، كما قال:

"أنا أحق الناس بعثمان، فأتوني بقتلة عثمان أقتلهم وأبايع عليًا."
(رواه الطبري بسند صحيح)

📚 وقال إمام الحرمين الجويني:

"معاوية لم يقاتل عليًا على الخلافة، وإنما كان يطلب قتلة عثمان، وكان مخطئًا مجتهدًا."
(لمع الأدلة، ص115)


🔻 26: شهادة ابن عباس لصالح معاوية

من أصدق ما يُروى في هذا الباب:

📖 قال ابن عباس:

"لما قتل عثمان قلت لعلي: اعتزل هذا الأمر، فأبى، وأيم الله ليظهرن عليه معاوية، تصديقًا لقوله تعالى:
﴿ومن قُتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا...﴾"
 [الإسراء: 33]

🔹 هذه شهادة:

  • من أعلم الصحابة في التفسير.

  • وكان مع عليّ سياسيًا لكنه علم أن الحق مع معاوية شرعيًا في طلب القصاص.

🔻 27: تكرار كلام سيد قطب في الطعن في الصحابة

في الدقيقة 00:43:47 قال: "عمرو بن العاص لجأ لحيلة سياسية بارعة."

🔴 هذا هو كلام سيد قطب في العدالة الاجتماعية، وقد طعن فيه في:

  • معاوية،

  • عمرو بن العاص،

  • وجعل عليًا "فشل لأنه شريف"، بينما معاوية "نجح لأنه غشاش"!

📚 سيد قطب – كتب وشخصيات (ص242):

"نجح معاوية لأنه طليق من كل قيد أخلاقي... وكان فشل علي أنبل من كل نجاح."

🟥 هذا كلام خبيث ومسموم، يطعن في الصحابة بتلميحات تغلف السم بالعسل، وقد أنكره عليه كبار علماء السنة من أمثال الألباني، وابن باز، وابن عثيمين.

ادعاء أن علي بن أبي طالب قاتل الصحابة كطلحة والزبير جهل عظيم، إذ الثابت أن القتال لم يكن بين علي وجيش من الصحابة، بل وقعت الفتنة نتيجة غدر السبئية الذين أشعلوا نار الحرب. لم يكن علي يقاتل طلحة والزبير، بل أراد الإصلاح، وخرج للقأولاً: حول معركة الجمل وادعاء أن علياً قاتل الصحابة:ضاء على الفتنة.

ثانياً: حول فتوى عدم الخروج على الحاكم الظالم:

قوله إن المذهب السني أقر بشرعية المتغلب لحفظ وحدة الأمة ليس استنتاجاً سياسياً لاحقاً، بل أصلٌ نبوي منصوص عليه في أحاديث صحيحة، منها قول النبي ﷺ: "اسمعوا وأطيعوا وإن تأمر عليكم عبد حبشي...". والإجماع على ذلك مستقر، لا صلة له بموقعة صفين ولا ما بعدها.

ثالثاً: حول معركة صفين وتكذيب الروايات المشوهة:

أغلب روايات صفين منقولة عن أبي مخنف، الكذاب، الشيعي الغالي، المتروك الحديث. وكثير منها مكذوب لا تقوم به حجة ولا يثبت به أثر. والحق أن ما وقع بين علي ومعاوية كان فتنة لا رغبة لأحدهما فيها، بل سعيًا للحق واختلافًا في الاجتهاد.

وقد شهد النبي ﷺ بذلك بقوله: "تقتتل فئتان عظيمتان دعواهما واحدة"، ووصف طائفة معاوية بالفئة الباغية من حيث الخطأ في الاجتهاد لا من حيث الفسق. وقد قال ابن تيمية: "لم يكن علي ولا معاوية يريدان القتال، ولكن غُلبا بأقوام لا يطيعونهما".

رابعاً: كذب قصة التحكيم بين عمرو وأبي موسى:

الرواية المشهورة بأن عمرو خدع أبا موسى وخلع علياً كذب لا أصل له، من روايات أبي مخنف وأبي جناب الكذابين. والراجح أن الحكمين اجتهدا حول القصاص من قتلة عثمان، ولم يكن التحكيم على الخلافة أصلاً. ولم يُخلع علي ولا بايعوا معاوية، بل رجع كلٌ إلى بلده.

خامساً: رد الافتراء على أبي موسى الأشعري:

أبو موسى من كبار الصحابة وفقهائهم، بعثه النبي ﷺ قاضياً إلى اليمن، ولا يُتصور أن يقع في سذاجة كما تزعم الرواية المكذوبة. كان فقيهاً حكيماً، ولا يصح بحال أن يصفه المسلمون بالبله من أجل رواية ساقطة.

سادساً: مقتل عمار بن ياسر ومغالطة الفئة الباغية:

قتل عمار لا يُعلم قاتله تحديدًا، وقد كان مقتله صدمة لمعسكر الشام، فعمرو ومعاوية اضطربا لخبر قتله. أما قول معاوية بأن من أخرجه هو الذي قتله، فقد رد عليه علي بذكاء، ولا يعني ذلك أن أحداً من الفريقين قصد قتل عمار، بل هي وقائع حرب وفوضى.

سابعاً: الطعن في هند بنت عتبة:

قصة أكل كبد حمزة مكذوبة لا تصح سندًا، وهي من أخبار القصاصين. وهند رضي الله عنها أسلمت وحسن إسلامها، ولا يجوز الطعن في صحابية شهد لها النبي بالإسلام.

ثامناً: قيمة خلافة معاوية والدولة الأموية:

ما وقع بعد الفتنة لا يُقاس به فضل الصحابة، فقد بشر النبي بخلافة ثلاثين سنة، ثم ملك. وكان ملك معاوية أول ملك في الإسلام، لكنه عدلٌ راشد باعتراف أهل السنة. وفي عهده فُتحت الأمصار، وانتشر القرآن، وازدهرت الأمة، وهي من أعز مراحل الإسلام.

خاتمة:

الطعن في الصحابة لا يصدر إلا من جاهل أو حاقد أو ضال، والروايات المكذوبة لا تصح أن تكون أساسًا لفهم تاريخ الأمة. الواجب هو الاعتماد على الروايات الصحيحة من كتب أهل السنة، ومعرفة مكانة الصحابة، والذب عنهم، فهم خيار الخلق بعد الأنبياء، ومن طعن فيهم فقد طعن في الدين الذي بلغوه.

قال الإمام مالك: "من أبغض أحداً من أصحاب النبي ﷺ فهو كافر".

اللهم احفظنا من الفتن، واجعلنا من المدافعين عن صحابة نبيك، آمين.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 1
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
احببته احببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
واو واو 0
الباحث بالدارجة مرحبًا بكم في عالم نكشف فيه أسرار الماضي، نعيد قراءة الحقائق الغائبة، ونصحح المغالطات الرائجة. هنا حيث يلتقي التاريخ بالدقة، وتتجلى الحقائق بعيدًا عن التشويش والزيف. جميع روابط التواصل الاجتماعي https://linktr.ee/albahtalbahit