هل أنا مسؤولٌ عن أفعالي؟
هل أنا مسؤولٌ عن أفعالي؟
الله تعالى لا يُجْبِر الإنسان على فعله، فالإنسان لديه مدخلية تأثير في فعله. كيف يجبره ثم يخاطبه بالأوامر والنواهي، هذا عبث ينزّه عن الباري عز وجل. حرية الإنسان شعور نفسي ضروري لا يمكن دفعه، والقاعدة أنه إذا تعارضت الضرورات النفسية مع التجويز العقلي المحض؛ فيجب أن نغلّب الضروري على الاحتمال المجرّد عن الدليل. مهما سفسط المسفسطُ وخاضَ في هذه الواضحة فهو على نفسه بصيرة، وهو بالتالي يكون مسؤولا على أفعاله، فهو الذي يختار أي الطريقين يسلك هل يكون من عباد الرحمان أو من عباد الشيطان، وكلٌّ سيحاسب على اختياره يوم الحساب، يقول ربنا سبحانه:
لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ هَٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ
فإذا قامت عليه الحجة، فرفضها تكبّراً وغرورا، فهذا اختار طريق الشيطان، أما الذي لم تصله لا يحاسب بل يكون من أهل الفترة، وهؤلاء لن يظلمهم الله تعالى، وكلٌّ سيأخذ منزله بعد نفاذ عدله سبحانه، والدليل قوله تعالى:
مَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا
ثم إن مثل هذه الإشكالات نابعة عن خلل في معرفة صفات الخالق، فالخالق سبحانه عادل وحكيم وعليم، ففهم الكمال الإلهي الفهم الصحيح الفطري البعيد عن كل تمثيل وتشبيه يسقط كل هذه الإشكالات.
#جواب_شبهة #عبد_الله_المغربي
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
احببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0