انشقاق القمر - و ازدواجية معايير الملحد

مايو 2, 2025 - 16:47
 0
انشقاق القمر - و ازدواجية معايير الملحد

يُعد انشقاق القمر من المعجزات الباهرة الدالة على صدق نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحة رسالته، وقد ورد ذلك في الخبر الصحيح الثابت، حتى استغنى المسلمون به عن البحث في الشواهد التاريخية، رغم ما يُروى من توفرها. فإذا ثبت النص الصحيح، فهو يغني عن غيره، فضلًا عن أن يُعارَض بما هو دونه.

غير أن الإشكال في هذا المقام لا يكمن في ثبوت الحدث، بل في تناقض الموقف الإلحادي، إذ ترى الملحد يرفض خبرًا صحيحًا تواترت به الروايات، تؤيده الشواهد، ويستند إلى قدرة خالق الكون، ثم يعارضه بمعطيات علمية يعترف هو نفسه بأنها نسبية وغير مكتملة.

لكن الله سبحانه وتعالى قد أذل هؤلاء المعترضين المتعالِمين، بما يلزمون به أنفسهم من علومهم، فاضطروا – وإن كرهوا – إلى قبول ما هو أعجب وأغرب من انشقاق القمر.

ففي العلم الذي به يتبجحون بل و في ادق النظريات و احدث النظريات العلمية و بالتحديد فيزياء الكم، لا يمكن الجزم بوجود القمر ذاته دون عملية الرصد، بل ويُعد هذا الرصد شرطًا لتحديد حالته، إذ يُحتمل – نظريًا – أن يكون القمر شيئًا آخر تمامًا، كقطعة من الجبن مثلًا، طالما لم يتم رصده. فالرصد هو ما “يُثبّت” حالة الجسيم، وفق مبدأ التراكب الكمومي.

فهل يُعقَل بعد هذا أن يُستكثر على قدرة الله انشقاق القمر، ويُتَقبَّل ما هو أغرب في مختبرات النظرية الكمومية؟! إنها ازدواجية المعايير، لا أكثر.

نييلز بور (Niels Bohr) – أحد مؤسسي ميكانيكا الكم:
“لا توجد خاصية محددة للجسيم قبل القياس، فكل ما يمكن قوله هو احتمال تَحقّق خاصية معينة بعد الرصد.”
هذه العبارة تعني ببساطة: لا يمكن الجزم بحالة الجسيم (مثل القمر في مثالنا) قبل أن نرصده.
2. يوجين فيجنر (Eugene Wigner) – الحائز على نوبل في الفيزياء:
“إن وعي الراصد ضروري لتحديد حالة النظام الكمومي.”
مما يعني أن وجود القمر بصفته التي نعرفها ليس مطلقًا، بل مشروط بأن يكون هناك من يرصده.
3. د. ستيفن هوكينغ (Stephen Hawking) – في كتابه “التصميم العظيم” (The Grand Design) قال:
“نظرية الكم تخبرنا أننا لا نستطيع أن نقول بأن شيئًا ما قد حدث أو لم يحدث إلا عندما يتم ملاحظته.”
وأضاف في سياق مشابه ساخرًا:
“القمر ليس موجودًا ما لم تنظر إليه.”
وهو يُلمح بذلك إلى مسألة الواقع غير المحدد قبل القياس، وهي من أعمدة فيزياء الكم.
4. جون ويلر (John Wheeler) – في طرحه لمبدأ “الراصد يخلق الواقع” (The observer creates reality):
“لا يوجد واقع مستقل عن الفعل الرصدي… فالعالم لا يتخذ شكله إلا عند قياسه.”
وهو ما يعني ضمنيًا أن حالة القمر – أو أي جسم – ليست ثابتة بل مرهونة بالفعل الرصدي.

كتب من طرف : ايوب 

"السادة العقلاء"

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
احببته احببته 1
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
واو واو 1
السادة العقلاء أن تموت طالباً للعلم خيرٌ من أن تموت قانعا بالجهل، إيمانُ السادة العقلاء بهذا المعنى النبيل خلق مطالِبَ معرفية ترتقي بالعقول وتهذب السلوك؛ من أجل بلوغ مراتب سامقة في دروب الحياة التي كدّرتها أنواعٌ من السفسطات والقرمطات جعلت العقولَ رخيصة، وأورثت النفوس كلَّ خسيسة.