فضح كتاب "الدليل على أن الاسلام صناعة بشرية "

نوفمبر 8, 2025 - 22:01
ديسمبر 5, 2025 - 14:13
 0
فضح  كتاب "الدليل على أن الاسلام صناعة بشرية "

بصدفةٍ، لقيت فيديو بعنوان: "فيقوا يا المغاربة! الإسلام صناعة بشرية" من صفحة  فلوستيك. ومن حسن الحظ أن صاحب الفيديو تصفّح الكتاب فقط، فبحمد الله تبيَّنت هزالة محتواه، واتّضح أن المغاربة فعلاً خصّهم يفيقوا من تبريدعهم بشبهات زكريا بطرس، لأن الكتاب عبارة عن مهزلة تنصيرية تُعيد نفس أطروحات المواقع المسيحية: 'السبي، زواج الصغيرة، الغزو... إلى آخره'.

والحمد لله، سوف نبيّن بإذن الله من أين أخذوا هذه الشبهات والردّ عليها وتهافتها أصلًا.

رابط الفيديو 


🕒 في الثانية 23

تظهر صورة مجموعة من الأكباش وكتب عليها: "هذا أنت قبل قراءتك لهذا الكتاب"، وبطبيعة الحال هذا إسقاط مسيحي على القارئ “المبرّدَع”، لأن وصف "الخراف" في الأصل وصفٌ للمؤمنين المسيحيين كما في إنجيل يوحنا (10:27):

"خرافي تسمع صوتي، وأنا أعرفها فتتبعني."
وفي سفر الرؤيا (17:14):
"هؤلاء سيحاربون الخروف، والخروف يغلبهم لأنه رب."

بينما في الإسلام لا يوجد اتباع بلا برهان، قال تعالى في سورة البقرة:

﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾

وقال في سورة المؤمنون:

﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾

وفي سورة الزخرف:

﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾

واتباع غير الدليل محرم في الإسلام، قال تعالى:

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ [لقمان: 21]


🕒 في الثانية 32

تظهر صفحة من الكتاب بعنوان "الإعجاز العلمي في القرآن الكريم"، وهذه من أكثر الشبهات تكرارًا في مواقع التنصير، رغم أن المقصود بالإعجاز هنا هو الإعجاز الحقيقي الذي دلّ عليه المفسرون وأهل العلم، لا التأويلات البعيدة.
مثل قوله تعالى:

﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ [النبأ:7]
﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾

وقد أكّد الدكتور أحمد الشامي في دراسة أكاديمية على دور الجبال في تثبيت القشرة الأرضية كالأوتاد.
📎 رابط الدراسة

كما أن من الإعجازات الصحيحة:

  • عدد مفاصل الإنسان (360 مفصلًا) الذي أكّدته الدراسات الحديثة.
    📎 مقال في موقعنا


🕒 في الثانية 37

تظهر صفحة تقول: "إله الإسلام لا يعرف الحساب"، وهي شبهة “العول” في الميراث، وهي من أكثر الشبهات المضحكة التي تُنقل من المواقع المسيحية.
وقد فصّل الشيخ سعيد الكمالي في بيانها بدقة:
📎 شرح مسألة العول

كما أن أصل الشبهة منسوخ من موقع نصراني نُشر سنة 2014:
📎 المقال الأصلي

والردّ المفصّل على هذه الشبهة موجود في موقع الإسلام سؤال وجواب:
📎 islamqa.com/ar/ref/131556

بل حتى الملحد السابق سراج حياني ردّ على هذه الشبهة وأوضح أنها دليل على دقّة التشريع الإسلامي:
📺 شاهد الفيديو


🕒 في الثانية 41

تظهر صفحة بعنوان "تناقض الآيات القرآنية فيما بينها"، وهي منسوخة من مدونة سنة 2015:
📎 مدونة أنا حر

وقد فند العلماء جميع هذه المزاعم، ويمكن الرجوع إلى موقع ابن مريم الذي جمع الردود على مئات الشبهات:
📎 الردود هنا


🕒 في الثانية 47

تظهر صور لرموز مغاربة مثل علال الفاسي وعبيد الجابري  بزعم أنهم "عروبيون ضد الأمازيغية"، ويُستدل بوثيقة مزعومة عن “حملة تعريب المغرب”.
لكن هذا الزعم باطل، لأن العربية منتشرة في المغرب منذ القرن الثاني الهجري، بدليل نقش أثري سنة 142هـ (771م):

"أنا الوليد بن كبير البربري من أهل طنجة، حج سنة اثنتين وأربعين ومائة، وهو يسأل الله المغفرة."
📎 المصدر الأثري


🕒 في الثانية 56

تُعرض صورة مرسومة تُظهر العرب كـ"زومبي متوحشين" مع قصة منسوبة لعقبة بن نافع، وأنه "جدع أذن ملك إفريقية".
لكن هذه القصة وردت في كتاب فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم بدون سند، ولذلك لم يعتمدها المؤرخون، وعدّها ابن خلدون قصة ضعيفة لا تصح.


🕒 في الدقيقة 1:01

تظهر الكاهنة الأمازيغية مع اقتباس مزعوم: "أعطونا الرسالة وعودوا من حيث أتيتم"
وهذا كذب صريح، فلم يُنقل عنها شيء كهذا في المصادر الموثوقة، بل وصفها المؤرخون مثل ابن عذاري وابن خلدون بأنها أحرقت المزارع وخربت المدن من طرابلس إلى طنجة.
📎 انظر المصدر


🕒 الدقيقة 1:16

تظهر صفحة بعنوان "المسلمون وغزواتهم" وفيها سخرية من عدد القتلى، لكن الغريب أن عدد القتلى في كل غزوات النبي ﷺ لم يتجاوز 1018 شخصًا فقط، منهم 259 مسلمًا و759 من المشركين، كما ورد في مصادر إحصائية.
📎 مصدر الإحصاء


🕒 ما بعد الدقيقة 1:30

تُعرض صور فتيات عاريات بزعم أنهن “جواري مسلمات”، والحقيقة أنها صور مومسات تابعين للجيش الفرنسي في شمال أفريقيا، مثل الصورة الشهيرة Jeune Mauresque من تصوير شركة Lévy et Neurdein réunis.
📎 الصورة الأصلية

أما الصور التي تُظهر نساء في “قصور” تونسية، فهي من تصوير المستشرق الفرنسي Eugène Chatelain سنة 1910.
📎 صفحة الفنان

وكل هذه الصور من خيال المستشرقين، لا علاقة لها بالإسلام أو التاريخ الواقعي.
أما مسألة “عورة الأمة” فهي خاصة بالصلاة فقط كما نصّ ابن قدامة والنواوي وابن تيمية، ولا يجوز تعميمها خارج ذلك.


وفي النهاية يتبيّن أن هذا الفيديو مجرد نسخ ولصق لشبهات نصرانية قديمة، رُدّ عليها منذ عقود، وأثبتت عجز أصحابها عن إنتاج فكرٍ جديد سوى التقليد والتكرار.

وكما قال الأخ تاشفين الأصغر في حلقته "حقيقة الشبهات"، فإن مجرد وجود الشبهة لا يعني بطلان الإسلام، بل الجهل بها هو الشبهة الحقيقية.
📺 شاهد الحلقة


ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 3
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
احببته احببته 2
مضحك مضحك 1
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
واو واو 2
الباحث بالدارجة مرحبًا بكم في عالم نكشف فيه أسرار الماضي، نعيد قراءة الحقائق الغائبة، ونصحح المغالطات الرائجة. هنا حيث يلتقي التاريخ بالدقة، وتتجلى الحقائق بعيدًا عن التشويش والزيف. جميع روابط التواصل الاجتماعي https://linktr.ee/albahtalbahit