الدليل العقلي على وجود الله - برهان الخلق و الإيجاد -
في وجود الباري عز وجل
- دليل الخلق و الإيجاد:
"وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ يَضَرُورَةِ العَقْلِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مَوْجُودٍ قَدِيمٍ غَنِي عَمَّا سِوَاهُ إِذْ نَحْنُ نَشَاهِدُ حُدُوثَ الْمُحْدَثَاتِ : كَالْحَيَوَانِ وَالْمَعْدِنِ وَالنَّبَاتِ وَالْحَادِثُ مُمْكِنُ لَيْسَ بِوَاحِبِ وَلَا مُمْتَنِعِ وَقَدْ عُلِمَ بِالاصْطِرَارِ أَنَّ الْمُحْدَثَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُحْدِثٍ وَالْمُمْكِنَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُوحِدٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( أَمْ خَلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ؟ ﴾ فَإِذَا لَمْ يَكُونُوا خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ خَالِقٍ وَلَا هُمُ الْخَالِقُونَ لِأَنفُسِهِمْ تَعَيَّنَ أَنَّ لَهُمْ خَالِقًا خَلَقَهُمْ.
- الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام. "
وبرهانه في مقدمتين :
- المقدمة الأولى
" أننا نشاهد حدوث المخلوقات كالحيوان والمعدن والنبات وهذه المحدثات ممكنة الوجود وليست واجبة الوجود بدليل أنها مسبوقة بالعدم والواجب لا يسبق بعدم ، وليست ممتنعة لأن الممتنع يستحيل وجوده وهذه موجودة الآن، وقد عرفت فيما سبق هذه المصطلحات . وقد أشار شيخ الإسلام إلى هذا المعنى في غير هذه الرسالة بقوله عن الحوادث : فعدمها ينفي وجوبها ووجودها ينفي امتناعها فإذا استحال وجوبها وامتناعها لم يبق ثم إلا إمكانها ، وبما أوضحناه يتضح ما لخصه الشيخ في هذه العبارة. "
- المقدمة الثانية :
" فما دامت هذه المخلوقات محدثة ممكنة فإنه يعلم ضرورة أنه لا بد لها من خالق واجب بنفسه تنتهي إليه ليس ممتنع الوجود إذ كيف يوجد غيره وهو ممتنع الوجود وليس ممكن الوجود لئلا يلزم التسلسل الممتنع عند عامة العقلاء وهو كون الشيء مفتقرا إلى موجود والموجود مفتقرا إلى موجود آخر وهكذا."
- في قول القائل أن الحادث أحدث نفسه:
" أن نفس المخلوق أوجد نفسه فهذا باطل لأنه يلزم أن يكون المخلوق متقدما على نفسه باعتباره محدثا ومتأخرا باعتباره حادثا ، وتقدم الشيء على نفسه وتأخره عنه محال في غاية الامتناع ، ويلزم منه اجتماع النقيضين وقد عرفت استحالة ذلك ، فإن إيجاد الشيء نفسه قبل وجوده عبارة أخرى عن اجتماع وصفي الوجود والعدم على موضوع واحد في وقت واحد."
- في قولهم حدث بلا محدث:
" اذا قيل أن السببية نظرية و ليست ضرورية نقول أن العلم النظري هو الذي يحتاج في حصوله إلى فكر[1]، وهو استحضار معلومات مترتبة بترتيب خاص، لتحصيل غير معلوم وهذا الترتيب الخاص[2] هو القياس[3] والقياس مبنية على السببية[4] بالتالي الطعن في السببية هو طعن في الفكر والطعن في الفكر هو الطعن في العلم النظري وهذا محال بإعتبار ان هناك يقين مرده لنظر، اي الطعن في السببية عين الطعن في القياس عين الطعن في النظر و التفكير عين الطعن في المعارف النظرية عين سدد باب العلم و تحصيل اليقين وهو محال وما لازم المحال محال، والاصل عند العقلاء انهم اذا حصل الشك في تفكيرهم حكموا بالإمتناع على الذي أفادهم لهذا"
- في قولهم أن الحوادث أحدثها حادث:
" الحادث ليس له وجود من نفسه، أي هو فاقدٌ للوجودِ بذاته، فافتراضُ تسلسلِ عللٍ من حوادث كل واحد منها يحدث الأخر، كلٌّ منها يُوجِبُ الآخرَ ويمُدُّه بالوجود، حاصله: أنَّ الفاقدين للوجود (أي الممكنات) ليسوا فاقدين له، وأن اجتماع ما ليس لهم وجود من نفسهم جعل لهم وجودا من نفسهم؛ وهذا تناقضٌ جليٌّ، يجعل اجتماع العدمي مع العدميات ينتج الوجودي.
ويمكن أن يضرب عليهم مثل تسلسل إقراض المال من المفلسين: أن جماعة من المفلسين (ليس لهم مال من نفسهم): اقترض كل فرد مفلس المال من المفلس الذي قبله، والذي قبله من الذي قبله، فلو لم يكن للسلسلة أول، وكانت حاصلة = لزم أن المفلسين غير مفلسين وهو تناقض."
- فيثبت وجود محدث قديم له الوجود من ذاته ليس بحادث.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
1
عدم الإعجاب
0
احببته
0
مضحك
1
غاضب
0
حزين
0
واو
0