فتنة الدجال المعاصرة
كنا – ولا زلنا – نؤمن بأن الدجال سيخرج في آخر الزمان، مكتوبٌ على جبهته "كافر"، ومع ذلك سيكون له أتباع.
وكان هذا موضع استغرابنا: كيف يتبع الناس من كُشف ستره، وظهرت فتنته، ووسِم بالكفر علنًا؟!
لكن اليوم… وقد رأينا من يعلن فسقه صراحة، ويصف نفسه بأبشع الأوصاف – يطلق على نفسه ألقابًا لا تنطوي إلا على معنى الفجور والانحراف، بل قد يختار لنفسه اسمًا لا تجده في أي معجم إلا مقترنًا بالزندقة والميوعة – ثم لا تجد الناس تنفر منه، بل يتهافتون عليه، ويصفقون له، ويتخذونه قدوة…
أدركنا أن عقولًا قد طُمِسَت، وقلوبًا قد خُتِمَ عليها.
📖 قال الله تعالى:
﴿ أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾
[سورة فاطر: 8]
🕋 وقال سبحانه:
﴿ إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (4) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ﴾
[سورة النمل: 4–5]
☝️ قال رسول الله ﷺ:
«سيأتي على الناس سنوات خدّاعات، يُصدّق فيها الكاذب، ويُكذّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن، ويُخوّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة».
قيل: وما الرويبضة؟ قال: «الرجل التافه يتكلم في أمر العامة».
[رواه ابن ماجه]
فلا عجب إذن، أن تجد من يفتخر بانحرافه، ويسميه "حرية"، ويعرض جهله ويسميه "فنًّا"، ويصف ضلاله بأنه "وعي".
🟤 قال الحسن البصري رحمه الله:
"عاقب الله قومًا بحرمان الحق حين أعرضوا عنه، فحال بينهم وبين الهُدى"، ثم تلا:
﴿ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾
[سورة الصف: 5]
وإنها لفتنة الدجال بعينها…
لكنها قد سبقت، في صورة مصغّرة، لمن ألقى السمع وهو شهيد.
#أيوب #السادة_العقلاء
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
احببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0