الطُّرُقُ الجَلِيَّةُ في إِبْطالِ مَزَاعِمِ القَبْلِيَّةِ
نقد الفلسفة المثالية بالمعنى الأخص
باسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
مطلب في إبطال أحد مزاعم القائلين بالمعرفة القبلية و هي أن القضايا الضرورية قبلية وعليه تبنى المعرفة فإن أبطلنا هذا الزعم أبطلنا قولهم بالكلية.
مطلب في ما المعرفة القبلية
التعريف :
المعرفة القَبْلِيَّة: هي "نوع من المعرفة مستقلة عن التجربة، وحتى عن جميع الانطباعات الحسية" أي علم حاصل في الذهن قبل التجربة الحسية .
تقرير البرهان :
هب أن القضية "G" معرفة فإما أن صدقها ذاتاني أي أنها صادقة في نفس الأمر فتكون ضرورية وعليه فإن كانت ضرورية فهي كذلك في كل الظروف فإن كانت كذلك كانت نفس حيثية الصدق هذه متحصلة قبل الإنطباع الحسي وبعده فإن كانت كذلك فإن القضية "G" صادقة في ظرف الإدراك الحسي وما قبله فإن قدر أن ما سبق حق كان الصدق غير معلل بسبق أو لحق لظرف ما كون الصدق ذاتي فيها وعليه فإن قولهم بأن الضروريات هي قبلية بالضرورة عبث فالقضية صادقة في كلتا الحالتين سواء كانت سابقة أو لاحقة فيبطل قولهم كون الضروري هو ما كان مستقرا في الذهن قبل الانطباعات الحسية .
أو أن صدق "G" ليس بذاتي فتكون نظرية فيلزم النظر والقياس للعلم بصدقها .
هب جدلا أن المخالف قال أنا إذا أدركناها فإما اننا ندركها بنفسها وهو دور أو بغيرها فلزم الإقرار بقبليات على التقديرين .
قلنا أن هذا فرض الواسطة ( والمقصود هنا بالواسطة هو التحصيل عن طريق الإستدلال والقياس ) في الإدراك فأنت هنا صادرت على واسطة ندرك بها ما سبق أي أنك جعلت بين إرتسام القضايا في الذهن و تحصيلها بالحس واسطة وهو مخالف لتعريف الضروري فالضروري لا يدرك بواسطة أي أنه لا توسط لحد أوسط في هذه العملية فيسقط الإشكال .
فنشوء المعرفة في الذهن هي نتيجة تفاعل بين العقل الفطري والتجربة الحسية. فالعقل لديه قابليات فطرية لفهم العلاقات بين الأشياء، لكن هذه القابليات لا تتضمن معرفة سابقة ، بل هي استعدادات لاكتساب المعاني عبر الإدراك الحسي .
قلت قد يورد المخالف إشكالا وهو أن الواسطة نفس الحس بين الخارج أي الواقع و الذهن
والجواب أن هذه الواسطة لا تفيد علما متقدما فإن تحصيل العلم بها وإن توقف على نظام سببي ضروري فإنه لا يلزم من ذلك دور لأن الدور في كون العمل بها متوقفا على العلم بها وهذا لا يرد على البرهان كما تقدم لأننا نفصل بين تحصيل المعلوم على وجه كلي وبين عمل الأذهان أو الحواس على وجه مضطرد مع تلك الكليات المراد تحصيلها كعلوم .
فتنبه !!
ترجمة البرهان المتقدم ذكره مع صياغة رمزية مختصرة ؛
Symbols:
G: A given proposition.
S(G): Indicates that G is true.
N(G): Indicates that G is necessary (i.e., true in all circumstances).
C: Denotes a specific circumstance (e.g., the state of awareness).
T(C): Indicates that C holds (the circumstance is actualized).
Case 1: Truth is intrinsic.
1. If S(G) is intrinsic, then S(G) holds regardless of circumstances:
∀C,S(G)
¬(T(C1) ∧ ¬T(C2) ⇒S(G))
Case 2: Truth is not intrinsic (empirical).
1. If S(G) is not intrinsic, it depends on evidence or verification within a specific circumstance C :
∃C,(T(C) ⇒S(G)
Thus, if G is empirical, it is neither necessary nor a priori.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
1
عدم الإعجاب
0
احببته
3
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0