جواب شبهة (3)
الاعتراض على آية "وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ" ناتج عن سوء فهم وسطحية في التفكير، إذ أن الآية تصف مشهدًا طبيعيًا من منظور الإنسان، لا حقيقةً علمية.
الاعتراض على الآية الكريمة
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ [الكهف:86]
يدل على أن المعترض لم يقرأ سورة الكهف بتمعن، بل ولم يستخدم عقله في التفكير. بل استسلم لهذه الشبهة عندما أهمل التفكير العميق والبحث الدقيق، وكرر ما يقوله المغرضون كالببغاء. فإذا كانت هذه الآية قد أشكلت عليه، فستشكل عليه أيضًا الآية
حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍۢ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا [الكهف:90]
إذ لازم فهم المعترض أن طلوع الشمس يفهم منه الالتصاق والمماسة ونحو ذالك.
«إذا لم تشكل عليك الآية الأخيرة، فمن نفس المنطلق لن تشكل عليك الآية التي تعترض بها، أو بالأحرى تكرر اعتراض المغرضين عليها.»
”فالاقتصار على الاعتراض والإشكال في آية واحدة دون الأخرى يدل ويؤكد على ضعف الاطلاع أو نقل الشبهة دون عناء البحث والتفكير العميق.“
أما إيراد أقوال المفسرين من تفسير ابن كثير والقرطبي والطبري وغيرهم، فإنه يبين بوضوح أن الآية تصف مشهدًا ومنظرًا طبيعيًا من جهة النظر البشري، سواء في طلوع الشمس أو غروبها. المفسرون أجمعوا على أن هذا الوصف ليس وصفًا علميًا أو فيزيائيًا لحركة الشمس، بل هو تصوير لما يراه الإنسان بالعين المجردة عند غروب الشمس، حيث تبدو كأنها تغرب في عين ماء مظلم.
وفوق ذلك، أقر جمهور العلماء سلفًا وخلفًا بأن الشمس جرم كبير بل وأكبر من الأرض، وأن الآية لا تتعارض مع الحقائق العلمية المعروفة. ولذلك، لا يمكن الاعتراض على الآية بناءً على فهم ناقص مقصود من طرف المعترض (من باب التمني) لها، بل يجب فهمها ضمن سياقها التفسيري الصحيح الذي اتفق عليه العلماء عبر العصور.
#جواب_شبهة #أيوب
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
1
عدم الإعجاب
0
احببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0