في اثباث صحة الإسلام بغاية التحقيق و التدقيق

مايو 3, 2025 - 19:10
مايو 17, 2025 - 18:31
 0
في اثباث صحة الإسلام بغاية التحقيق و التدقيق

في اثباث صحة الإسلام بغاية التحقيق و التدقيق نقول و بالله التوفيق : 

أن انقطاع التسلسل دلنا على القديمِ بداهةً
و القديم لا يكون إلا واجبا، و الواجب لابد أن يكون في منتهى الكمال،
 و المتفرد بالقدمِ و الكمالِ و الوجوبِ لا يكون إلا واحدا. 

🔽🍁🪐 للبيان نقول :

أما الأولى، فَلِأننا نُبطل قِدَم الممكنات

و أما الثانية، فلأن الواجبَ واجبٌ في كلِّ ما جاز له، و ماَ يجوزُ لَهُ لا يكون مخالفا لكمالِ الوجود ( أي وجوب الوجود ) حتى لا ينقلب ممكنا
 
و نوضح الثالثة فنقول أنه لو جازَ النقصُ فإن النِّسَبَ الحاصلةَ بين الكمالاتِ (الصفات الذاتية) واحدةٌ فلو جازَ في أحدِهاَ، جاز في غيرها فيجوز النقص في وجودهِ وهو باطل فالمقدم مثله

و أما الرابعة، فَمُقتضياتُ الكمالِ التفردُ بالازلِ والتفردُ بالفاعليةِ

 والأولى تُبطِل الخِلافَ بالتَّقدمِ 
والثانيةُ تُبطِلُ الخلافَ بالتمانعِ فيثبت التقرير.

 
فإذا تقرر ما تقدم فشكر المنعم واجب، والوجود أكمل من العدم، فَهُوَ نِعمةٌ مِن مُنعمٍ (فَوجبَ شُكرُهُ) 
والشكر لا يكون إلا على الوجهِ الذي يرتضيهِ المنعمُ، 
والعِلمُ بهذا الوجهِ متوقفٌ على الخبَرِ  فتثبت النبوةُ، 
فإذا اثبتنا ما سبق وتحقق بطلان خلافه فيثبت مطلوبنا خُلفاً. 
وعليه فإن من درس الإسلام علم بالقطع أن هذه القرائن تدل عليه وتبطل ما سواه
 فيثبت دين الإسلام 🍁

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
احببته احببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
واو واو 0
يحيى بن المبارك طالب علم آثري مهتم بالشرق في مختلف المباحث