نصيحةٌ وخاطر إلى من على شاكلة جابر
نصيحةٌ وخاطر إلى من على شاكلة جابر
لديك حياةٌ واحدة، لماذا تهدرها في سب الأديان؟ الملحد الحقيقي يسارع الزمن، ويلبي رغبات الجسد ما أمكن، يكون ساديّا انتهازيا لتحقيق كل رغبة، حتى إذا داهمه المشيب -هذا إن وصل إلى عمر المشيب- فصار ورماً تجتمع فيه كل الأمراض، مدَّ يده إلى حبال الموت. لماذا تحاول أن تشق درب الفكر والنضال، إن هذا يتناقض كليّا مع الإلحاد، فهو كرؤية للوجود والإنسان لا يمكن أبداً أن يؤسس لفكر غائي، ويؤشكل كل عملية إنتاج للمعنى. حتى مع التسليم بإمكانه ذلك وهو مستحيل، فسيصبح بذلك لا يختلف في شيء عن الفكر الديني الذي يحاول تقويضه، غايتنا جنّة في السماء، وأنت جنتك عالم بلا إله ولا أديان.
هذا الملحد في الصورة لا نريد له ظلماً ولا عدواناً، نريد له ولأمثاله ولكل إنسان مسؤول أن تتحقق فيه العدالة التامة سواء بالثواب أو العقاب، نحن كنا لنكون أفرح وأسعد لو تاب لرب العالمين، كما فعل سراج حيّاني وغيره من المسفسطين السابقين.
أيها الملحد لماذا البكاء والنحيب؟ تشكو وتتألم، قف برهة، واسأل نفسك، هل في هذا العالم من شيء يستحق؟ لستَ سوى فلتة وجود ستعود سريعاً إلى كتم العدم؛ فلماذا البكاء إذاً؟ فسعر الوجود عندك زهيد لا يستحق أن تذرف له دمعةً واحدة.
نعلم أنك خائف من الموت وما بعده، وقد استطعت إلى حد ما أن تتعايش مع هذا الخوف، وأنك استطعت تحمّل ذلك كفكرة لا يعني أنك تستطيع تحمّل الأمر كحقيقة وواقع، فانتبه!! وصارح الضمير بأسئلة من قبيل: لماذا تصارع الفطرة؟ هلاّ تتمهل فتنظر وتتفكر؛ ستجد نفسك قطعاً للظن تابع، وللإسلام ولشريعته كاره، والمصيبة لا تدري لم أنت كاره، هلاّ سألت نفسك!! لماذا تكره هذه الشريعة بالذات؟ هل نفس الحقد الحانق تحمله للشرائع الأخرى؟ تجاه شريعة اليهود والهندوس والنصارى.. إلخ؟ لماذا بالضبط شريعة الرحمن؟ يجب أن تقف مع نفسك وقفة مكاشفة، إلا إذا كنت عديم القيمة، فذو القيمة حتى في الملبس يراجع، أهو جديد؟ أهو نظيف؟ فما بالك بالفكر والدين!! فراجع ألاّ تكون لابسا لزبالات الفكر، ولا يلهيك طول الأمل، ولا تظنن أنك خالد أو وارث! يقول ربنا سبحانه:
وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ ۚ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
بعد النفخة في الصور ستخرج من الأرض كما خرجت من بطن الأم، عارٍ من كل شيء إلا من سؤال الحساب والعذاب والفرار، يقول سبحانه:
قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
هذا ونسأل الله الهداية لكل صادق والعقاب لكل منافق
#فضح_المبردعين #تاشفين
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
احببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0