بطلان القول ان تسلسل الحوادث مستحيل ✏️👑

سبتمبر 12, 2025 - 16:24
سبتمبر 15, 2025 - 02:32
 0
بطلان القول ان تسلسل الحوادث مستحيل ✏️👑

بعض الأدلة على امتناع القول ان تسلسل الحوادث و القدم النوعي مستحيل ✏️📚 

يقول من خالفنا في المذهب[1] بامتناع تسلسل الحوادث والقدم النوعي، لكن حقيقة قولهم: إن الله لم يكن قادرًا ثم أصبح قادرًا[2] من دون تجدّد شيء يوجب ذلك[3]، وأن المسألة انتقلت من الامتناع الذاتي إلى الإمكان الذاتي[4]، وعلى كلا التقديرين السابقين فهذا محال[5].

(كلام استلهمته من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في النبوات حول مسألة الخلق من مادة)

---

[هامش] 📝🕸️:

[1]: أي المتكلمين ومن وافقوهم في مذهبهم.

[2]: وذلك ببساطة نقول: هل الله كان قادرًا على أن يخلق قبل هذه المخلوقات مخلوقات أخرى؟ فيُقال: نعم. فنقول: وقبلها؟ وهكذا دواليك. فإما أن يجوز إلى لا أوّل، أي: القدرة على الخلق قديمة، أي يجوز الخلق في كل حال، فيجوز تسلسل الحوادث. أو أن يُقطع التسلسل بعدم القدرة على الخلق في حال معيّن، أي: إن نفي التسلسل يلزم عنه القول بعدم قدرة الباري على الخلق في حال معيّن.

[3]: وبما أنّه ثبت أنّ الله لم يكن قادرًا على الخلق بحسب قولهم، فيلزم أنّه ممتنع؛ لأنّ قدرة الله تتعلق بالممكنات، فيكون الخلق عندها غير ممكن؛ لأنّه لا يصح تعلق قدرة الباري به، أي: إنها تكون ممتنعة امتناعًا ذاتيًّا. وبما أنّ الخلق حاصل دلّ هذا على إمكانه، وبه يكون قد انتقل من الامتناع الذاتي إلى الإمكان الذاتي.

[إضافة]

مسلكي على الإمكان في الباب: أنّ العالم والمخلوقات والخلق حاصل، أي إنها ممكنة بالمعنى العام، أو على أقل تقدير ممكنة بالمعنى الخاص، أي يجوز وجودها. وبما أنّ الممكن الذاتي لا يصبح ممتنعًا أو واجبًا ذاتًا، ثبت أنّه ممكن في كل الأحوال، أي يجوز تسلسلها في كل تلك الأحوال، أي يجوز التسلسل على أقل تقدير. (والأصح أن التقرير يُثبت به الإمكان العام، أي: إمّا أن يكون التسلسل جائزًا على أقل تقدير، أو واجبًا على أقصى تقدير). سوف أفصّل في هذا التقرير لاحقًا.

[4]: وهنا امتناع التجدد بمبنَياتهم؛ لأنّه إن كان غير الباري فهو يكون داخل السلسلة التي لا تتعلق قدرة الباري فيها، فلا تحدث أصلًا. وإن قيل: إن تجدد في ذات الباري، فهذا عندهم محال، لأنهم يقولون بحدوث المتغيرات.

[5]: والامتناع في القول: إنّ "الله لم يكن قادرًا ثم أصبح قادرًا" من أوجه عديدة؛ أولها: عدم التهذّب مع الذات الإلهية. وثانيها: في حدوث القدرة، وهو ممتنع. كما أنّه يلزم عنه الانقلاب من الاستحالة الذاتية إلى الإمكان الذاتي، والذي سنبيّن بطلانه؛ وذلك أنّه بما أنّ الله لم تكن قدرته تتعلق به ثم أصبحت تتعلق به، وقدرة الله تتعلق بكل الممكنات، فهذا يعني أنّه لم يكن ممكنًا ثم أصبح ممكنًا. أمّا الامتناع في قول: إنّ الممكن ذاتًا أصبح ممتنعًا ذاتًا، فببساطة لأنّ الإمكان الذاتي والامتناع الذاتي من الأحكام الذاتية التي لا تنفك عن الذات (ما كانت).

عبد الرحمان الأندلسي ✏️📚

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
احببته احببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
واو واو 0