ٱلصَّوَاعِقُ ٱلْمَالِكِيَّةُ
نقولات عن أئمة المالكية رضوان الله عليهم
نُقُولَاتٌ عَنْ بَعْضِ أَئِمَّةِ الْمَالِكِيَّةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي تَقْرِيرِ مَذْهَبِ السَّلَفِ وَمَا كَانَ عَلَيْهِ صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُخَالِفِينَ بِذَلِكَ مَذَاهِبَ الْمُبْتَدِعَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ.
أبو عمر بن عبد البر المالكي
قال رحمه الله في كتاب التمهيد (٧/ ١٤٥): أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها، وحملها على الحقيقة لا على المجاز، إلا أنهم لا يكيفون شيئا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة. اهـ
وقال أيضا "التمهيد (٧/ ١٢٩)" : وفيه دليل على أن الله عز وجل في السماء على العرش من فوق سبع سموات، كما قالت الجماعة، وهو من حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم: إن الله عز وجل في كل مكان، وليس على العرش. والدليل على صحة ما قالوه أهل الحق في ذلك قول الله عز وجل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:٥]، وقوله عز وجل: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ} [السجدة:٤]. وقوله: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ} [فصلت:١١]. وقوله: وذكر آيات كثيرة دالة على العلو.
إلى أن قال (٧/ ١٣١): وهذه الآيات كلها واضحات في إبطال قول المعتزلة، وأما ادعاؤهم المجاز في الاستواء، وقولهم في تأويل استوى: استولى، فلا معنى له لأنه غير ظاهر في اللغة. ومعنى الاستيلاء في اللغة المغالبة، والله لا يغالبه ولا يعلوه أحد، وهو الواحد الصمد، ومن حق الكلام أن يحمل على حقيقته حتى تتفق الأمة أنه أريد به المجاز. إذ لا سبيل إلى اتباع ما أنزل إلينا من ربنا إلا على ذلك، وإنما يوجه كلام الله عز وجل إلى الأشهر والأظهر من وجوهه، ما لم يمنع من ذلك ما يجب له التسليم، ولو ساغ ادعاء المجاز لكل مدع ما ثبت شيء من العبارات، وجل الله عز وجل عن أن يخاطب إلا بما تفهمه العرب في معهود مخاطباتها مما يصح معناه عند السامعين. والاستواء معلوم في اللغة ومفهوم، وهو العلو والارتفاع على الشيء والاستقرار والتمكن فيه. قال أبو عبيدة في قوله تعالى: {اسْتَوَى} قال: علا. قال: وتقول العرب: استويت فوق الدابة، واستويت فوق البيت. وقال غيره: استوى أي: انتهى شبابه واستقر، فلم يكن في شبابه مزيد.
قال أبو عمر: الاستواء الاستقرار في العلو، وبهذا خاطبنا الله عز وجل. وقال: {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ} [الزخرف:١٣]. وقال: {وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ} [هود:٤٤]. وقال: {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ} [المؤمنون:٢٨] ... إلى آخر كلامه.
أبو عمر الطلمنكي المالكي
يقول في كتابه "الأصول": أجمع المسلمون من أهل السنة على أن الله استوى على عرشه بذاته. وقال في هذا الكتاب أيضا: أجمع أهل السنة على أنه تعالى استوى على عرشه على الحقيقة لا على المجاز، ثم ساق بسنده عن مالك قوله: الله في السماء وعلمه في كل مكان، ثم قال في هذا الكتاب: وأجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله تعالى: (هو معكم أينما كنتم) ونحو ذلك من القرآن بأن ذلك علمه، وأن الله فوق السماوات بذاته مستو على عرشه، كيف شاء. ذكره ابن القيم في "اجتماع الجيوش الإسلامية" (٧٦) وابن تيمية في "الفتاوى" (٣/ ٢١٩) .
أصبغ بن الفرج المالكي
يقول : وهو مستو على عرشه وبكل مكان علمه وإحاطته. ذكره ابن القيم في "اجتماع الجيوش" (٧٦).
الإمام الفقيه ابن أبي زيد القيرواني المالكي
يقول في مقدمة الرسالة (١٠): وأنه فوق عرشه المجيد بذاته وهو في كل مكان بعلمه.
قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء للذهبي (١٧/ ١٢): قلت: وكان رحمه الله على طريقة السلف في الأصول، لا يدري الكلام، ولا يتأول.
ابن أبي زمنين أبو عبد الله محمد بن عبد الله المالكي
المتوفى سنة (٣٩٩ هـ) له كتاب "أصول السنة" قرر فيه عقيدة السلف، ومما قال فيه (٨٨): ومن قول أهل السنة أن الله عز وجل خلق العرش واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق ثم استوى عليه كيف شاء. انتهى.
أبو القاسم عبد الله بن خلف المقري الأندلسي المالكي
قال في الجزء الأول من كتاب الاهتداء لأهل الحق والاقتداء من تصنيفه من شرح الملخص للشيخ أبي الحسن القابسي رحمه الله تعالى في شرح حديث النزول: في هذا الحديث دليل على أنه تعالى في السماء على العرش فوق سبع سماوات من غير مماسة ولا تكييف كما قال أهل العلم. ثم سرد نصوصا تدل على ذلك، وأبطل تأويل استوى باستولى. كذا في "اجتماع الجيوش الإسلامية" (٨٩).
ومن متأخري أصحاب مالك ممن أثبت لله الاستواء وفسره بالعلو، ورد من فسره بالاستيلاء: أبو الوليد بن رشد في "البيان والتحصيل" (١٦/ ٣٦٨ - ٣٦٩).
أبو بكر محمد بن موهب المالكي
يقول في شرح رسالة ابن أبي زيد قوله: (إنه فوق عرشه المجيد بذاته) ... فتبين أن علوه على عرشه وفوقه إنما هو بذاته، إلا أنه باين من جميع خلقه بلا كيف، وهو في كل مكان من الأمكنة المخلوقة بعلمه لا بذاته ... انتهى.
ومن علماء و أمراء المغاربة المالكية الذين اشتهروا بالانتصار لمذهب السلف
نجد الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد المسناوي الدلائي الفاسي (ت ١١٣٦ هـ) ألف "جهد المقل القاصر في نصرة الشيخ عبد القادر"
و السلطان العلوي محمد بن عبد الله رحمه الله
يقول الناصري يقول في الاستقصا (٣/ ٦٨): وكان السلطان سيدي محمد بن عبد الله رحمه الله، ينهى عن قراءة كتب التوحيد المؤسسة على القواعد الكلامية المحررة على مذهب الأشعرية ، وكان يحض الناس على مذهب السلف من الاكتفاء بالاعتقاد المأخوذ من ظاهر الكتاب والسنة بلا تأويل.
يقول المشرفي في الحلل البهية في ملوك الدولة العلوية (١) (ص١٥٩): وكان أيضا ينهى عن قراءة كتب التوحيد المؤسسة طعلى القواعد الكلامية المحررة على مذهب الأشعرية ، وكان يحض الناس على مذهب السلف من الاكتفاء بالاعتقاد المأخوذ من ظاهر الكتاب والسنة بلا تأويل.
وقال محمد بن عبد الله في فاتحة كتاب له غير مسمى : اعلم أرشدنا الله وإياك أنه يجب على معلم صبيان المسلمين، لأنه خليفة آبائهم عليهم، أن يقتصر لمن أتاه منهم على حفظه لحزب سبح، فإن صعب عليه فليقتصر على ربعه الأخير من (والعاديات)، فإذا حفظه، فليعلمه عقيدة ابن أبي زيد، حتى يحفظها وترسخ في ذهنه فهي الأصل الأصيل.
هذا والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين والسلام عليكم
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
2
عدم الإعجاب
0
احببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
واو
0